الأربعاء، 4 أبريل 2012

الطيب و الشرس و السياسى تحرير2011


الطيب و الشرس و السياسى

تحرير2011
عام 1990 أثناء دراستى فى المعهد ، قدمت بحث كان موضوعه يدور حول التطور التكنولوجى فى السينما و كان وقتها يدور حول أفلام السينما الأمريكية التى تقدمت فى ذلك المجال و قدمت عرض نقدى حول فيلم ("المدمر"بطولة"أرنولد شوارزنجر") .
و لكننى مهما كان قد جمح بى الخيال وقتها و تخيلت ، لم أكن لأتخيل مدى التقدم الذى وصلنا إليه اليوم .
و فى مارس 2009 كلفت بإعداد محاضرة حول إنتاج أفلام سينما الفساد و كان ذلك من خلال مسابقة أفلام سينما الفساد التى شرفت بان كنت أحد أعضاء لجنة التحكيم فيها ، و كانت رؤيتى إننا الأن فى وقت يمكن لكل شخص مهما كانت إمكانياته بسيطة عمل فيلم ، فيمكن عمل فيلم بكاميرا الديجيتال و عمل فيلم بكاميرا الموبيل ، و بالنسبة للافلام المصورة ديجيتال يتم نقل الفيلم بعد ذلك على خام سينما فى الخارج تمهيداً لعرضه فى دور العرض السينمائى و قد رأينا ذلك فى أفلام عديدة مثل :
- عين شمس للمخرج إبراهيم البطوط .
- هليوبوليس للمخرج أحمدعبدالله .
و بصرة للمخرج أحمد رشوان .
و قد تناقش معى بعض الحضور حول العروض فى أماكن متعددة و قد أجبت بأنه يتم إجراء مسابقات لأفلام الموبيل ، كذلك فإنه  تتم عروض فى أماكن متعددة مثل "ساقية الصاوى" و "مسرح روابط" للأفلام القصيرة و أفلام الديجيتال و هو أمر جيد فقد كنا فى الماضى نحتاج كاميرا سينما غالية الثمن ثم عمليات التحميض و الطبع و لا بد من حفظ الفيلم فى درجة حرارة معينة و الأفلام تحتاج لمكان تخزين ثم جهاز عرض لعرض الفيلم و العرض يكون على مجموعة محدودة من الجيران و المعارف ، كان ذلك ما علمته قديماً حينما رأيت فيلم سينما 8 مللى نحتفظ به فى المنزل ثم ما درسته فى معهد السينما بعد ذلك و مع التطور التكنولوجى أصبح لدينا  كاميرا فيديو لكنها ثقيلة الوزن و لا يتم المونتاج بسهولة ، فلم تكن اجهزة الكومبيوتر منتشرة فى ذلك الوقت .

أما اليوم فتوجد كاميرات عالية الجودة بالتليفون المحمول و أجهزة عرض على أجهزة الكومبيوتر المحمول بمعنى أن كل من يملك "موبيل" و "لاب توب" يملك إستديو متنقل .
هذه كانت مقدمة لما سنعرض له اليوم من فيلم قدم الثورة المصرية "ثورة 25 يناير2011" ، لقد قدم فنانى و نقاد مصر للثورة و لكن لم يتخيل أحد أن تكون بهذا الشكل لقد تصورها الكثيرين "ثورة جياع" مثلما قدم لها "خالد يوسف" فى فيلمه "دكان شحاتة" .
لكن أحد فنانى مصر العظماء "يوسف شاهين" قدمها كما حدثت بالضبط ثورة ضد الفساد و التسلط فى فيلمه الذى يحمل التساؤل الأكبر "هى فوضى؟" .
و التى قدم لنا رؤية مسبقة للثورة المصرية التى ستنتج نتيجة الضغط المتزايد على الشعب و كان تقديمه لقسم الشرطة كشكل مصّغر للسلطة ،حيث يوجد الديكتاتور الذى مثله وقتها فى "أمين شرطة" .
و قد قمت أثناء الثورة بتصوير بعض المقاطع البسيطة بالموبيل الخاص بى و قمت بتحميل هذه المقاطع على الفيس بووك ، كما قمت بتحميل كمية ضخمة من الصور و مقاطع الفيديو من "الفيس بووك" و "اليوتيوب" حيث كنت أرى ذلك توثيق هام للثورة سينفع فى يوما ما .
لقد كان حديثى قبل الثورة ببضعة شهور مع جار لنا حول الفساد الذى أصبح منتشر حتى يقال عن الفاسد "شريف" و يقال عن الشريف "فاسد" فقد إنقلبت معايير الحكم فى زمن أصبحت المادة هى ما تقاس به نزاهة النفوس .
 و إلى هنا أكتفى بالمقدمة لنقدم الفيلم و الذى أتمنى أن تشاهدوه فقد قدم الكثير مما نعرف و مما لا نعرف عن أحداث الثورة و رؤي متعددة سأقدم الفيلم دون أى نقد أقدمه أتمنى ان تشاهدوه فسيقدم جزء لم نشاهده .
الطيب و الشرس و السياسى
تحرير2011

إنتاج 
PACHA PICTURES
FILM CLINIC
AMANA creative
Ticf مهرجان تورنتو الكندى
بالإشتراك مع ألمانيا و مصر و صندوق مرحلة ما بعد الإنتاج من مهرجان ابو ظبى السينمائى الدولى بدولة الإمارات العربية المتحدة .
الفيلم من إخراج :
تامر عزت
أيتن أمين
عمرو سلامة
بمشاركة أحمد عبد عبدالله .
التتر كان صامتاً تماماً فهو يعبر هن حالنا الذى كنا فيه و يمهد لمرحلة ما بعد الصمت و هو الإنفجار "الثورة" .
الطيب

بعد سنوات من القهر مشهد بانورامى يستعرض من المتحف المصرى حتى النيل ، شاب يعبر شارع فؤاد فى الزمالك متجهاً إلى "ساقية الصاوى" ليشاهد معرض صور "الثورة" نسمع كلمات الشعب يريد إسقاط النظام و ضجيج الثورة و النشيد الوطنى "بلادى بلادى " ثم يستعرض مظاهرة المثقفين أما  "دار الحكمة" .
نرى لقاءات مع شباب متنوع "شاب يبدو كلاس" " فتاة شابة" و "شاب من الإخوان" الكل أجمع على إنه لا أحد توقع الثورة ، كلمات متفرقة و جمل متعددة منها :
-        كان فيه تريقة هى فيه ثورة بمعاد ؟ حنعمل دعوة على الفيس بووك حتقوم ثورة ؟
-        أكيد سبب الثورة ديه تراكم الظلم اللى إحنا عايشين فيه بقالنا كتير قوى .
-        غلوا السكر غلوا الزيت خلونا نرهن عفش البيت
-        تحيا مصر .
-        المظاهرات تقول عيش حرية كرامة إنسانية .
-        الناس ما بين النزول للمظاهرات و عدم النزول .
-        الأمن المركزى كتير و المتظاهرين ستين او سبعين شخص المنظر صادم يقول احد الشباب و هو من الإخوان لو عدد المتظاهرين فضل كده حاقاطع الفيس بووك .
-        بدؤوا الهتاف و قالوا الأمن هيجامنا لكن الشئ الغريب إختفاء السيارات و توافد سيول من المتظاهرين كان شعور بالمدد و لم يتعرض الأمن لنا ، بدأ الأمر بعد أذان العصر ، الناس بدءوا يستعدوا للصلاة سمعنا هتاف و صرخات لإن سيارة أمن مركزى عليها مدفع مياه بتضرب المتظاهرين و بدا المتظاهرين بإعتلاء السيارة أمام الواجهة الزجاجية .
تقول الفتاة الشابة الهتاف فى البداية :
-        الشعب يريد إسقاط النظام ، يظهر ما كانش واخد باله غنه من النظام .
-        الشعب يريد إسقاط الرئيس . ما خدش باله بردوا فقالوا :\
-        الشعب يريد محاكمة الرئيس و بعد كده قالوا كفاية 30 سنة .
-        الشعب يريد إعدام الرئيس .
-        الشعب يريد إعدام السفاح .
كان المتظاهرين على الجانب الأخر من كوبرى قصر النيل يريدوا العبور للميدان قالوا "حنعدى حنعدى" و فعلاً بدؤا العبور و تقول لأول مرة ترى شخص يتم قتله - بجوارها - .
دخلت مظاهرة جديدة فإستطاعوا العبور للميدان ، هنا تضيف الفتاة الشابة معلومة لم تكن متداولة و لا معروفة إنه كان يتم إطلاق النار و القذائف على المتظاهرين من خلال شرطة المسطحات المائية .
الأذان يؤذن وقفت الناس لكن الأمن المركزى إستكمل الضرب و بدأ يضرب ضرب مبرح و برغم ذلك الثوار ينادوا سلمية .
ست ترتدى عباية و طرحة و معاها إبنتاها محجبات أيضاً تقع قنبلة الدخان داخل عباءتها تقول شاهدة العيان أن السيدة سوف تموت لكن السيدة تنظر لأطفالها و تصرخ فيهم قائلة ما تبصوش كملوا كملوا ، كانت عدوى أصابت الثوار عدوى الشجاعة ، الثوار يلتقطون فوارغ القذائف .
28 يناير إنسحاب الشرطة و نزول الجيش
الشعب يردد الشعب و الجيش إيد واحدة .
الشاب فى أول الفيلم يقول نزلت يوم جمعة الغضب على أمل إنى ألاقى خمستلاف بنى أدم ، اليوم ده بالذات عمل عندى حاجة مختلفة خلانى أستمر كل يوم فى النزول للتحرير أحضرت ورق كانسون و اقلام و وضعتهم على الأرض و قلت كل اللى عايز يكتب حاجة يكتبها ، و هنا أخرج كل شخص ما فى داخله و راينا اللافتات الرائعة المعبرة و نسمع الهتافات المدوّية مثل :
-        يا مبارك يا مبارك يا زعيم الحرامية قصرك جاهز فى السعودية.
طبيبة المستشفى الميدانى تقص الأحداث و ما رأته بعينها وقت الثورة و تقول : المستشفى لها 14 فرع يوم 28 أدخلهم إمام مسجد بجوار "هارديز" المسجد لجعله مستشفى ميدانى و تصف كيف تم تقسيم المسجد إلى مستشفى و تحويل الجزء الخاص بالأحذية إلى صيدلية المستشفى .
الشاب الذى أصيب برصاصة فى رقبته تحت الفك قرب الشريان و إنه سنتيميتر واحد فرق فى حياته و بدأ يستخدم "الفوم" لصنع دروع يستخدمها كوقاية .
شاب سافر الدانمارك يوم 23 يناير للحصول على الدكتوراه و إمنية حياته إنه يسافربدأت الثورة يريد العودة لثوثيق الأحداث لإن هناك من يعمل فى الخارج و عمله لا يرتبط بالبلد لكن عمله الثوثيق و فعلاً عاد ليوثق للثورة و يروى الأحداث التى عاشها ففى نفس الوقت فى القاهرة كانت تدور أحداث موقعة الجمل 

2 فبراير يقول :
أنصار مبارك بالجانب الأخر وجدوا عددهم قليل و الضرب كتير عليهم فبدءوا بالهتاف إيد واحدة و هم ينزلوا فى الأسفل ليلتقطوا الحجارة و ألقوه علينا إيد واحدة .

و أثناء توثيقه للأحداث كانت كلمة حماية تعنى الكثير فنرى شخص يستلمه بدرع و الأخر يستلمه من الأول و هذا ما يحدث للمصورين كلهم فهناك من يجازف بحياته لأنه يعلم أن الصورة هى ما ينقل الواقع و الحقيقة المجردة .
الجيش كان موقفه سلبى و كانت هناك إصابات متعددة و قتلى بإستخدام الرصاص الحى و فى المستشفى الميدانى طلب الدكتور من أخصائى العلاج الطبيعى التجبير بكرتون و المصابين يطلبون عدم الذهاب للقصر العينى لأن عربات الإسعاف ياخذوا من بها من المرضى و يتم تسليمهم لأمن الدولة و إرسالهم لمعسكرات الإعتقال هذا غير تزوير الشهادات الطبية .
دولة التحرير
-         إعتصام إعتصام حتى يسقط النظام .
حررنا التحرير نريد تأمينه بقوات دفاع تم إعتبار التحرير الجزء المحرر من "مصر" نريد الدفع بقوات دفاع لتأمينه .
يقول القائل كان التحرير قد أصبح دولة حيث يوجد مستشفى و مسئولين عن الطعام و الشئ الهام "إعلام الميدان" الذى يواجه الإعلام المساند للنظام . كانت هناك حالة تقبل للأخر فنرى اللى بيصلى بجانب من يغنى اللى بيقرا قرآن ، محدش بيضايق حد . تقول شاهدة العيان لأول مرة اشعر إنى بنى ادم مش بنت حاسة إن المصريين إتعرفوا على بعض .
-        مغنى الثورة حضر بالجيتار وجد شخص يضع أمامه مايك و سماعات و بدأ يغنى كانت كلمات الأغنية لها معنى كبير :
-        الجحش قال للحمار يا أبا إدينى الحنطور .
-        يا أبا إنت سنك كبر وجب عليا الدور .
الشعب يطالب بمحاكمة مبارك
-        قاعدين لغاية ما تمشى .
إغنية على العود يقول و معه مجموعة :
-        إثبت فى المكان و إهرب م المطر .
-        إثبت فى الميدان إثبت يا بطل .
6 فبراير : عقد قران و شعور الشاب و الفتاة بفرحة كل مصر بهم .
- يا مبارك غور غور خللى الشعب يشوف النور .
- يسقط يسقط حسنى مبارك . على طريقة البمبوطية من أهالى بورسعيد و مدن القنال .
الشعب لا يريد ذهاب الدبابات فقام بنشر الشرابات على جنازير الدبابات ، حراس الحدود يتم تفتيش كل من يدخل الميدان مع تبديل النوبات ، حلاق الثورة ، كل الناس تعمل ما تستطيعه الحلاق يحلق بلا مقابل من يستطيع الغناء يغنى من عاد من السفر للتوثيق بالصورة كل الناس تريد رحيله بسطاء ، متعلمين ، لا يقرأون ، العمال و الموظفين كل الفئات و يتم عرض بعض الإصابات و المظاهرات و نموذج إتحاد المسلم و المسيحى من خلال الصليب و المصحف لا فارق بين شخص و الأخر ميدان التحرير نموذج مصغر لمصر الحقيقية التى أرادوا طمس هويتها .
كامب الميديا سنتر
تجميع داتا لأرشفة الأحداث فلا يوجد نت لكن هناك من لديه طرق لإن وجود فيديو على موبيل شخص لن يذهب لتقديمه لكن وجود داتا كلملة لن يتم إنكارها .
إرحل يعنى إمشى
الخميس 10 فبراير خطاب الإحباط و زيادة عمل وحدة العلاج النفسى فى المستشفى الميدانى حالات هيستيرية و بكاء شديد و أهالى الشهداء بيقولوا إما تموتوا زى ما ماتوا بس ما تمشوش .
الجزم
واحد رفع جزمته رداً على الخطاب فقام كل من بالميدان برفع جزمهم
الشعب خلاص أسقط النظام
نفس مشهد البداية العرض البانورامى من المتحف المصرى إلى النيل "الجزيرة" حيث ساقية الصاوى "فكرة أوراق الكانسون" ليكتب كل شخص ما يريده نعرض المكتوب و نضع ورق فاضى ليكتب الناس كل شئ و نسمع التالى :
-        تبت يدا كل من سرق و نهب ، كل هذا بفعلك يا ابا لهب ، حقاً هذا هو وجه القاهرة ، و هذه هى السويس الباسلة ، و الأسكندرية العروس ، لن نكون فى الخراب نغوص ، فلا حبيب أنت يا كريه الشعب و لا عدله و لا شريف و لا نظيف ، و فى عهدك يا حسنى قد تخليت عن سرورى و عزمى ، و ضع يديك فى حديدك يا عز الحديد أيبك ، و إخلع نعليك إنك فى الوادى المدنس طره" هذه كانت كلمات إيقاعها مستمد من سورة "المسد" و كلماتها تناسب حياة مصر الحديثة و القديمة و عبور موسى على الطور و حكومة مبارك و وزراءه فى ليمان طره .
ثم نشاهد الكتابات ما بعد الثورة منها :
-        يا حسنى بقيلك ست شهور خد أجرتهم يالا و غور .
-        العنوان الجديد التحرير .
نسمع الكلمات التى تغنى بها الثوار و ينتهى بها الجزء الخاص بالطيب و هى :
كلنا إيد واحدة و طلبنا حاجة واحدة مدنية ... مدنية ... مدنية

الجزء الثانى
الشرس
تعرض لنا المخرجة بإسلوب رومانسى و موسيقى هادئة ما كان إحساسها بالنسبة للشرطة تقولها فى رؤية بسيطة عميقة رؤية شابة تتعطل سيارتها فى الطريق تتصل بأى من معارفها ، تتساءل و نحن معها هل لو كانت إتصلت بالنجدة "122" هل كان هناك من سيرد عليها ؟ و بعد سقوط النظام إتجهت لألة قمع النظام المسلطة على الشعب لتعرف رؤاهم و تعرض لها نرى فى أخر المشاهد المتقطعة كلمة و كانت اللقاءات مع ملازم أول بالأمن المركزى و لواء بالأمن العام و لواء متقاعد و ضابط أمن دولة مستقيل :
والشرس هنا المقصود به الشرطة و التى كانت فى عهد "المخلوع" ألة قمع بشرية يتم توجيهها إلى أى مكان يريد قمعه و إرهابه و ليست كما إعتدنا القول "للخدمة و الحماية" و سنقدم هنا شهادة ثلاثة من ضباط الشرطة و هم : - ملازم أول بالأمن المركزى ، - لواء شرطة فى الخدمة ، - ضابط أمن دولة مستقيل قبل الثورة .
و قد رفض ضباط الشرطة التصوير مع المخرجة و مواجهة الكاميرات و نسمع التعليقات المتعددة فقال لواء :
-        صورى زى ما انتى عايزه بس مش حأتكلم .
-        ضابط ثانى : تتصورى معايا .
-        ضابط أخر : نسأل وزير الداخلية الأول .
-        مجند جرى هارباً .
-        مجند أخر إبتسم و هو يشير بالرفض .
-        مجند متجهم و هو يرفض .
-        أمين شرطى على دراجة إنقاذ نارية يلوح للكاميرا بالتحية .
نسمع المخرجة و هى تتحدث عن 122 و هو رقم النجده و خوف الشعب من الشرطة ثم تقدم المقابلات مع ضباط الشرطة :
-        ملازم أول : يرفض الوقوف تشريفة و يقول الدولة واخدنا شومة تتعكز علينا و وقت اللزوم تضرب بينا ، كل المشاكل تحل حل أمنى و الضابط تتم بهدلته .
-        اللواء : نرفض تأمين شخص واحد حيث نقف لمدة عشر ساعات ليمر هو فى لمح البصر .
نرى مشاهد لعربات التحقيق المصفحة و هى تدهس المتظاهرين العزل .
يوم 24 بالليل تم تغير التسليح إلى غاز مسيّل للدموع .
يوم 25 المتظاهرين فى الميدان مطلوب فض التظاهر بالميدان ما فيش حل وسط غير الهجوم .
يوم 28 تظاهر غير عادى و وجود عناصر مندسة و هم من كانوا يقودوا الجماهير المحتشدة .
كنا نواجه مصر كلها و الناس محترمة و تنادى سلمية سلمية و يرى إن تجربة تونس أفادت الثورة المصرية فى أن ذهب الناس للتظاهر و معهم زجاجات بيبسى و بصل و نظارات بحر و قفازات فنرى القنبلة تم إطلاقها أحد الثوار جرى مسكها و قذفها علينا و إحنا معانا أقنعة واهية .
اللواء : مشكلة وصول الثوار التحرير شئ لا يخصنى شخصياً ، أنا أؤدى عملى . يصدر لى أمر ، هدفى تأمين المدينة ، يقول إنه احد من يريدوا سقوط النظام لأنه تعبان فى هذا النظام .
الملازم أول :
-        صلاة الناس على الكوبرى يوضح أن القبلة ليست ميدان التحرير لأنه حينما كان يصلى فى عمر مكرم القبلة ليت فى إتجاه ميدان التحرير و إنما فى إتجاه المريديان و بالتأكيد مش كل المصلين جايين متوضيين من بيوتهم .
-        تم قلب الوضع بعدما كان العسكرى و الظابط هما اللى بيجروا ورا الناس أصبح العكس .
اللواء :
-        تم حرق أقسام الشرطة فى نفس الوقت من أشخاص معهم اسلحة بيضاء و اسلحة نارية و كانت هناك ساعة صفر متفق عليها ، هناك اقسام لم تحرق و هى التى دافع الضباط عنها ، اللى ضرب نار إُتهم إنه قاتل و اللى إنسحب إُتهم إنه خاين و إنسحب من القسم . و يرى الضباط أنه كان هناك إحتقان بين الشرطة و الشعب و أنه لا يوجد جهاز شرطة على مستوى العالم محبوب .
شرم الشيخ : نسمع كلمات ضابط أمن الدولة المستقيل يقول إنت كشرطة فشلت إنك تحمى البلد و يشير قائلاً و هم يسيروا قرب شاطئ البحر :
-        بيت المخلوع هناك أهو تخرج عام 1995 حسيت إن الشرطة خدعة كبيرة قوى الظابط اللى بيدخل أمن الدولة بيبقى هو اللى عايز يدخل مش حيدخل غصب عنه .
-        نسمع اللواء يتحدث عن الدور الهام التى لعبته امن الدولة وقت الإرهاب
-        يتحدث ضابط أمن الدولة عن المأموريات و عند الإقتحام يتم الطلب من العناصر التى يتم الهجوم عليها الثبات و أغلب الحالات لا يتم الثبات فيحاول الهروب أو الإمساك بسلاحه و الضرب به و بالطبع كان يتم التعامل معهم بالمواجهة بالأسلحةو معظم المأموريات كانت ناجحة و الضابط الذى حصل على المعلومة يرغب فى التخلص من هذا الإرهابى لأنه يخشى حصول إرهابيين اخرين على معلومات تفيدهم فكان يتم التخلص من الإرهابى فى مكانه و هو ما يطلق عليه "الرمانة" و كنا كضباط نرفض هذا حتى لو طلب منا رئيس الجمهورية ذلك و لكن ما كان يحدث ان الضابط الذى احضر المعلومة هو من يقوم بعمليات التصفية .
ضابط الأمن المركزى يقول : امن الدولة تحضر المعلومة و الأمن المركزى هو اللى بيتعامل و يرى إنه قريباً الناس ستعرف قيمة "جهاز أمن الدولة" .
يرى ضابط أمن الدولة المستقيل إنه فيه عدم حرص على الأمانة .
و يرى اللواء المتقاعد : لأن الثورة طلبت إلغاء أمن الدولة كانت لازم تتلغى لأن الثورة طلبت كده لكن طريقة إلغاء أمن الدولة كانت يجب أن تكون بشكل أهدئ من ذلك لأن بها أسرار تخص الدول الأخرى .
حينما قالت المخرجة إن صديقة لها جدت صورها هناك قال اللواء المتقاعد متعجباً مبتسماً : هل كانت لها نشاط سياسى أو اراء سياسية مكفولة لها ؟ ؟ ؟
و عن الأسماء التى وجدت فى الجهاز يقول أى إسم بيتقال فى التحقيق يتم تسجيل إسمه لو سجل ثلاث مرات يتم عمل ملف له ، اللى يخاف يخاف ليه إلا لو كان هو غلطان .
تقول المخرجة "تلاتين سنة عايشة مع حد بيراقبنا و بيطاردنا و يقول إنه ما ضربش رصاصة فى المظاهرات ، لو ده حقيقى يبقى إيه اللى حصل ؟ ؟ ؟"
تساءل المخرجة : القناصة اللى فى الداخلية فى أى مكان ؟
يجيب ضابط أمن الدولة المستقيل : فى الأمن المركزى و مكافحة الإرهاب ، الليزر موجود ، القناصة اللى ضربت فى المظاهرات ما أعرفش مين لكن اللى أنا متاكد منه إن "بتوع القنص المعين" ما يعملوش كده و قد حاولت فهم الكلمة فلم استطع معرفة مدلولها .
اللواء يقول ما يبقاش الضحية التلاتين ألف ظابط اللى معايشين الخمسة و التمانين مليون فى أمن و أمان ليتم القطع بعد كلمته على صور إنتهاكات الشرطة .
أسمى رسالة فى البلد رسالة الأمن يتم القطع على قتل الأبرياء على يد الشرطة .
-        من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها كل قطاعات الدولة تحاسب .
-        تساءل المخرجة لواء الأمن العام هل قانوناً أضرب الخارجين على القانون؟
-        فيه فرق إنى بأضرب بقوة القانون ؟
-        أنا بأتكلم عن الضرب اللى بالإيد ؟
-        الضرب اللى بالإيد يصمت لينتهى جزء الشرس بكلمة قالها اللواء .           "مش عارف" ؟ ؟ ؟
السياسى

الفيلم المشهور هو "الطيب و الشرس و القبيح" و لكنه لم يكن ليصلح إسم لفيلمنا لأنه سيكون إنتهاك لإسم الفيلم الشهير و الأهم إن "المخلوع" لم يكن قبيح الوجه لقد قبحت تصرفاته لكنه ليس بقبيح الوجه و ربما كان إسم الفيلم ليجعل ما يتبادر إلى الذهن قبح تصرفاته فيما فعله ب"مصر" .
يقدم لنا الفيلم التالى :
-        خطابه و مشاهد قديمة له بالتوازى مع هتافات الثوار "يسقط يسقط حسنى مبارك" مع تمزيق صوره و حادث المنصة .
-        لقاءات مع د/ مصطفى الفقى و "البرادعى" و "د / أحمد عكاشة" بداية حكم "مبارك" بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وجملة "الكفن مالوش جيوب" و تأكيده إنه يكفى على الرئيس فترة حكم واحدة و إنه يحتاج معاونة فى الحكم و يتساءل بما إن فيه ناس كتير أجمعت إن "مبارك" كان كويس فى أول حكمه إيه اللى خلاه يتحول ديكتاتور ؟ ؟ ؟
معنى ديكتاتور
-        رؤية لمعنى كلمة ديكتاتور للدكتور "أحمد عكاشة" طبيب الأمراض النفسية و العصبية .
-        عرض أفلام للرايخ الثالث "هتلر النازى" و "ستالين ديكتاتور الإتحاد السوفيتى" .
-        د / حسام بدراوى كيف و متى تحول "مبارك" إلى "ديكتاتور"بعد الفترة الثانية و ربطه الوطن بالشخص .
-        علاء الأسوانى : أخر حكومة ديمقراطية كانت عام 1950 .
-        د/ أحمد عكاشة و أعراض الديكتاتور أى شخص لو أعطيت له سلطة مطلقة يتحكم فى عباد الله فيه حاجة بتتغير فى المنظومة المعرفية فى المخ فلو إبتعد عن السلطة تيجلوه أعراض إنسحاب زى أعراض الهيروين
يقدم لنا الفيلم فيلم داخل الفيلم و هو فيلم رسوم متحركة ساخر بعنوان "كيف تصبح ديكتاتورا فى 10 خطوات" و هنا سنعرض لرؤى مثقفين و سياسيين حول هذا الفيلم من خلال رؤيتهم و أسئلة وجهت لهم و هنا أنا لا أدرى هل شاهدوا ذلك الفيلم الساخر أم كانت ردودهم على أسئلة وجهت لهم :
الخطوة الأولى
صبغة الشعر
- بلال فضل فى إسلوبه التهكمى الساخر: أكتر جهتين تضرروا من رحيل مبارك عملاء البورصة و توكيل صبغة الشعر .
- د / حسام بدراوى : الرئيس صبغ فكله عمل زيه .
- وجدى الحكيم : محمود لبيب هو من يقوم بصبغ شعر الرئيس يعنى بيفضى نفسه لهذه المهمة القومية يوم الأربعاء يغلق المحل و يذهب يجلس ينتظر حتى ينتهى الرئيس من مقابلاته حيث يحرصون على التواجد يوم الأربعاء يوم صبغ شعر الرئيس .
- بلال فضل : الشعب تعلم الصبغة من "مبارك" كانت فيه صبغة تانية و هى الصبغة الدينية تمشى فى الشارع تحس إن البلد كلها رايحة الجنة تنزل ترى صبغة مغطية على العفن الإجتماعى الموجود.
الخطوة الثانية
إكتب البلد بإسمك
كل حاجة بإسم "مبارك" علشان تتأكد إن كل واحد فى شعبك بيحبك و إن إسمك محفور فى قلب كل واحد :
-        بلال فضل 2005 كتب و قال : أنا مع مشروع التوريث لأنه لو لم نوافق على التوريث ستتكلف "مصر" أموال طائلة لتغيير كل أسماء المؤسسات التى عليها إسم مبارك .
-        3600 مدرسة .
-        400 مستشفى و مركز طبى .
-        350 مشروع إسكان .
-        300 قرية .
-        90 مركز طبى .
-        110 مشروع زراعى .
-        6000 قاعة كبرى .
-        360 شارع و محطة .
-        9684 مؤسسة فى مصر بإسم مبارك .
الفرعون كان بيترك علم و فكر ، "مبارك" ترك أشياء كويسة يقولها ساخراً فنرى شاب يعرض شريط به إنجازات عصر مبارك "دخول مصر نهائى تصفيات كاس العالم مرة واحدة" لكن الإنجازات لا توازى التخريب اللى عمله فى إرادة الإنسان .
الخطوة الثالثة
الغناء
ما فيش مانع الناس تدندن بإسمك شوية و نسمع أغنية إخترناك .
-        وجدى الحكيم بدأت الأغانى تاخذ حالة شخصنة أفقدت الغناء الوطنى رونقه حتى لم يعد هناك ما نؤرخ به هذه المرحلة .
-        يسرى فودة : لتغطية احداث الثورة إستخدم أغنية "شادية"  "يا حبيبتى يا مصر" .
-        علاء الأسوانى : لن نتذكر كلمات الأغانى و هى أغانى سخيفة .
الخطوة الرابعة
العدو الوهمى
علشان الناس ما تركز معاك خليهم خايفين من حاجة تانية .
فمصر مستهدفة من الصهينية و الإمبريالية فدائماً عندنا عدو ، فقال إن الثوار قلة مندسة و أوهمنا بوجود عدو يريد الشر بالبلاد فلا يعترف بأنه عدو الشعب ، فكانت الثورة المصرية أول ثورة فى العالم تديرها إيران و حماس و إسرائيل و أمريكا .
الخطوة الخامسة
الأمن
تحسباً لأى شئ لازم تكون مأمن نفسك .
الأمن مخصص لخدمة الديكتاتور و خلي الشعب يأكلوا فى بعض عشان الديكتاتور يعيش ، و هو سيف مسلط على رقاب العباد مش شغلته حمايته ، شغلته حماية الديكتاتور .
الخطوة السادسة
القانون
تتأكد إنه دايماً يكون فى صفك
فمثلاً اللى ليهم حق الترشيح فى خمسة و تمانين مليون مصرى ثلاثة أفراد منهم إتنين أفراد ورقية لا نعرف عنهم شئ .
قوانين لتأكيد حكم مبارك فأحد "ترزية القوانين" قال لقاضى ممن يريدوا إستقلال القضاء:
-        إنتم مش عارفين إننا عارفين إن عندكم حق فى إستقلال القضاء لكن لو تم إستقلال القضاء النظام حيقع بعد إسبوع .
الخطوة السابعة
الصحافة و الإعلام
عمر التطبيل ما كان بالطبلة بس
فلا يمكن إستضافة شخص فى برنامج تلفزيونى غير بعد إخطار الأمن فيقول وجدى الحكيم إنه فيما مضى كان يقوم بإبلاغ بوابة الدخول بإسم الضيف لكنه أصبح عليه تسليم إسم الضيف ليسمح بإستضافته أو لا يسمح .
اكد وزير الإعلام للرئيس و إبنه إنه سيغلق أى مكان يوجه سهام النقد للرئيس و إبنه .
الخطوة الثامنة
الصور
مش لازم تضحك علشان الصورة تطلع حلوة و مش لازم تطلع حلوة المهم إنها تكون فى كل حتة
-        بلال فضل : حالة النفاق للحاكم تشبه حالة الدعارة فمش مفيد إنك تسأل مين اللى طلب ففى الأخر عندك حالة دعارة سياسية فمن امنياتى أن يوضع فى الدستور المصرى مادة تمنع وضع صورة الحاكم فى أى مكان .
-        مصور الرئاسة "يوسف تيمور" بعد التصوير يتم أخذ الكاميرا و تسليم كارت الذاكرة الخاص بها إلى شخص أخر يقوم بتعديل الصور لتظهر صورة الحاكم بالشكل الذى يرضيه .
-        صورة شرم الشيخ و الفوتوشوب اللى إنتشر فى كل مكان و أثار سخرية العالم لإن رئيس التحرير أراد إظهار الحاكم بشكل غير حقيقى و اللى عملها تمت مكافأته .
الخطوة التاسعة
التوريث
و إفتكر دايماً إن اللى خلف ما ممتش نسمع الكلمات مع صراخ مولود
أحمد عز يخطب يقول تحية إلى جمال مفجر ثورة التحديث و التطوير فى الحزب .
أحاديث "مبارك" فى التسعينيات مع "مكرم محمد احمد" فى مجلة "المصور" إن "جمال" مالوش فى السياسة .
تامين "جمال مبارك" كان فى البداية لا شئ ثم تحول غلى تامين كتأمين الرئيس بالضبط .
ثم فى حديث له إبنى بيساعدنى .
-        كانت هناك اسماء كبرى فى الحزب خلفه فى التوريث تعينه و تساعده .
الخطوة العاشرة
الإنكار
ما تسمحش لى حد ينتقدك حتى لو كان نفسك
- د / أحمد عكاشة : عملية لا شعورية تخدم كرامة الإنسان و عزته.
- د / علاء الأسوانى :دورة تتكرر مع الحكام المستبدين حتى السقوط أول دورة فى مرحلة السقوط ينفى تماماً ما يحدث .
فإتفقوا على إنكار الديكتاتور لما يحدث فنفى وجود الملايين المتواجدة فى الثورة فهى بالنسبة له غير موجودة .
علاء مباركبعد أحداث تونس طلب لقاء د / مصطفى الفقى و قال له إنه يشم رائحة النهاية و ان أخاه يأخذهم لطريق مسدود .
-        مشاهد للثوار يقولون : واحد إتنين الشعب المصرى فين ؟
-        د / حسام بدراوى يختلف المنظر بالنسبة للشخث ان تنظر للصورة من الخارج فقد كنت مثل الخرين انظر للصورة من الخارج فجاة لقيت نفسى داخل الصورة يطلب منه حديث الشعب و لكن يظهر خطابه بشكل مخالف ، يقول له إننى اطلب منك هذا و أنا أرى سيناريو رومانيا أمام عينى .
-        يعنى قصدك إيه إنهم حيموتونى ؟ أنا مستعد أموت علشان بلدى.
-        طب و تموت عشان بلدك ليه يا سيادة الرئيس ما تعيش علشان بلدك .
بعد شوية إستفزيت لإن ده ما حصلش و نرى خطاب رفع الحذاء "الجزمة" .
-        خطاب "مبارك" يستعطف الشعب و يذكرهم بما عاشه فداء لبلده و نرى الشعب يرفع شعارات ضده مما ذاقه من أفعاله .
-        بلال فضل و جملة (أنا او الفوضى) و هو ما عشناه فى الثورة و حتى اليوم .
-        موقعة الجمل خطة قديمة كاملة عملية فتح السجون – ضرب الشباب – نمشى الظباط – نعمل فوضى كامله إسقاط كرات نار من أعلى أسطح مبانى ميدان التحرير و هى خطة كانت موجودة فى حالة مرض الرئيس أو موته و لكن تم تنفيذها فى غير موعدها و تعتبر خيانة عظمى لأرض مصر للمناداة بإبنه حاكم للبلاد .
-        يقول "المخلوع بامر الشعب" في فترة سابقة : أقدر أعملك تمثيلية و أقول أنا مش حأقعد تقوم مظاهرات أبقى خربت الدنيا فانا ما أحبش أعمل كده و الحركات النص كم ديه – يقصد هنا خطاب تنحى الرئيس جمال عبد الناصر-
-        ينتهى الفيلم بخطاب التنحى الذى ألقاه السيد عمر سليمان و أفيش جريدة الأهرام الشعب أسقط النظام 
و بإغنية هى
الجدع جدع و الجبان جبان بينا يا جدع ننزل الميدان

                              وإلى اللقاء مع فيلم جديد . . .

محمد أحمد خضر
+2 0122 3128543






السبت، 24 مارس 2012

أمن قومى الحلقة السادسة الدرب الاحمر


أمن قومى 
الحلقة السادسة
الدرب الاحمر
بعدما حضر "أستاذ نهاد" إلى مكتبى أمسك بالأوراق التى إنتهيت من كتابتها ، و فى مطالعة بسيطة قال لى :
- "أستاذ /نبيل" ، بكرة الصبح حتنزل من البيت باللبس الميري ، حتروح على إدارة الشئون المعنوية زى كل يوم تمارس أعمالك الطبيعية ، الساعة إتناشر الضهر حتلاقى إستدعاء لمكتب سيادة اللواء مدير الإدارة ، حتستلم ملف بمهمة تبع الإدارة عندكم ، و فى الملف حتلاقى تعليمات إنك مكلف بتغطية سينمائية خاصة بالجيش التانى الميدانى فى بعض المنشأت الجديدة ، لما توصل البيت بعد الضهر تورى سيادة اللواء والدك المأمورية ديه ، و تجهز شنطة سفر فيها كل إحتياجاتك لمدة 6 شهور ، الساعة خمسة مساءاً حتروح على عنوان مكتوب فى ورقة حتستلمها و إنت فى طريق العودة دلوقت ، لما حتروح العنوان اللى فى الورقة حتلاقى  عربية جيب لونها كحلى و إزازها فيميه حتركبها لمكان حتأخد منه عربية تانية حتجيبك هنا ، و باقى التعليمات حتعرفها و إنت فى العربية اللى حتوصلك عند عربيتك .
-   يعنى أفهم من كده"أستاذ /نهاد" إنى بقيت عضو فى الهيئة من النهاردة .
- رد علىّ و هو يبتسم إبتسامته الطيبة قائلاً لى : "أستاذ نبيل" حضرتك عضو فى الهيئة من يوم مقابلة "النقيب سراج" فى نادى الظباط .
-  حاضر " أستاذ / نهاد " حأكون موجود فى المكان فى الميعاد بالظبط . قلت له ذلك و أنا أبتسم من السعادة بما أصبحت عليه .
خرجت من المكتب و دخلت المصعد بمجرد فتح باب المصعد فى الطابق المخصص لخروجى دون أن أضغط على أى زرار فالمصعد ليست به أية أزرار ، وجدت الشخص الذى أحضرنى يقف أمامى كما لو كان يعلم توقيت خروجى من المصعد فى تلك اللحظة بالضبط ، أشار لى بيده لباب الخروج و هومبتسم قائلاً لى :
- إتفضل "أستاذ / نبيل" .
قالها كما لو كان الأمر طبيعى أن تتحول منادته لى من "الضابط نبيل" إلى "أستاذ / نبيل" ، وجدت من كلمته أن كل شئ فى هذا المكان منظم و مدروس بدقة عالية و هذا ما أكدته لى الأحداث على أرض الواقع فيما بعد .
-        إتفضل " أستاذ . . . ؟ " أقدر اعرف إسم حضرتك ؟
-        "ناصف" ، إسمى "ناصف" . قالها مبتسماً بطريقة لطيفة مهذبة ثم صمت و لم يسترسل فى الحديث بما يعنى أن هذا أكثر ما يمكنه الحديث به معى .
عند وصولنا قرب مكان سيارتى تكلم أخيراً "أستاذ / ناصف" قائلاً لى و هو يمد يده بورقة مطوية بعناية شديدة :
- "أستاذ نبيل" الورقة ديه فيها العنوان اللى حتقابلك عنده السيارة الجيب الكحلى المتفيّمة اللى "أستاذ نهاد" قال لحضرتك عليها فى تمام الساعة خمسة بعد الضهر ، رقمها فى الورقة ، العنوان و الرقم حتحفظهم و الورقة تمضغها بعد ما تحفظ اللى فيها ، الحبر المكتوب فيها مش مضر ، بعد لما تمضغها ما ترميهاش حطها فى جيبك هى حتتحلل ، هناك فى العنوان ده حيقابلك شخص لابس بدلة بيج حيقولك "حمدلله ع السلامة يا أمين" تسلم عليه و تحضنه كأنك ما شوفتوش من زمن و قابلته صدفة حيقف معاك حتروحوا على العربية ، حتيجوا على هنا . قال هذا و تم فتح الباب لى بما يعنى أن أنزل .
بعدما نزلت من السيارة التى أعادتنى إلى سيارتى أخذتها و توجهت للمنزل ، لم أفعل شئ غير الأمور العادية ، عند تناول العشاء تحدثت مع أهلى دون أن يحدث شئ مختلف ، عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل دخلت للنوم بعدما جهزت فى ذهنى ما أحتاجه دون أن أقوم بتحضيره حتى لا ألفت النظر لذلك الأمر إذا دخلت "سعدية" لتنظيف غرفتى .
إستيقظت فى اليوم التالى ومارست حياتى بشكل طبيعى و ذهبت لعملى ، و فى تمام الساعة الثانية عشر ظهراً وجدت إستدعاء لمكتب اللواء مدير الإدارة ذهبت إلى مكتب سيادته لأستلم مأمورية بتغطية لمنشأت سرية خاصة بالجيش الثانى الميدانى ، و غير واضح أين سنذهب لتصوير تلك المنشأت ، لم يكن سيادته فى المكتب فقد إستلمت المأمورية من سيادة العميد نائب سيادته حيث كان سيادته فى مأمورية خارج الإدارة و لا أحد يعرف عنها شئ حيث إنها تقع تحت نطاق كلمة "سري للغاية" ، إستلمت التكليف بالمهمة و أعطيت سيادة العميد التحية العسكرية و عدت لمكتبى لإنهاء بعض الأعمال ، عند قرب موعد الإنصراف قمت بجمع أشيائى الخاصة و لم أترك أى شئ لعلمى إننى لن أعود مرة أخرى لذلك المكان الجميل ، تجّولت عيناي فى المكان تتأمله فستكون أخر مرة أتواجد هنا ، نزلت و أخذت أشيائى و لأنها كانت قليلة لم أحتاج إلا للشنطة العادية الخاصة بى لأحمل بها متعلقاتى الشخصية ، عدت إلى المنزل وبعد تناول الغذاء جلست مع أهلى نتبادل الحديث و أريت أبى التكليف و قال لى :
- المفروض تسلم نفسك النهاردة .
- أيوه ، ده المكتوب فى التكليف لكن مش المفروض كانوا يخلوه من بكرة ؟
- ما فيش المفروض فى الجيش يا حضرة الظابط ، مأمورية مكلف بها عليك تنفيذ التعليمات من غير نقاش ، أفتكر دلوقت عرفت ما كناش عايزينك تدخل كلية عسكرية ليه ؟
-  بالتأكيد يا أفندم كان عندك حق ، ده اللى مكتوب إنى مكلف لفترة قد تتعدى ست شهور ، يعنى . . .
- يعنى ما تقدرش تعرف حترجع إمتى قوم دلوقت جهز نفسك لإنه يدوبك تلحق تلبس و تروح على الإدارة لإنك ما تعرفش حتروح فين بعد كده ، و اعرف إن تحركات الجيش بتكون سرية ، و أى معلومة بتتقال بتكون بحساب حتى لو كانت من جندى بسيط ، و ده جزء من مهمة الشئون المعنوية الحفاظ على السرية ، على كلاً بالتوفيق ، المهم مش عارف ماما حتعمل إيه لما تقوّلها ؟
- أنا معتمد على حضرتك فى الموضوع ده لإن حضرتك بالتأكيد إتعرضت لحاجات كتير زى كده ، و أنا فعلاً حأقوم أحضر شنطة السفر لإنى متعود أسمع كلام حضرتك .
و فعلاً قمت مستأذناً أبى و ذهبت لتحضير شنطة السفر ، كانت الساعة الثالثة و النصف و موعدى فى الخامسة كان يكفينى ربع ساعة للتواجد فى العنوان الذى حفظته و هنا تذكرت الورقة التى مضغتها و ذهبت لأرى ماذا حدث لها ، و فعلاً حينما وضعت يدى فى جيب الجاكيت لأخرجها ، وجدت كما لو كانت هناك بودرة به ، مثلما يحدث عند تحلل المناديل الورقية عندما تنسي فى الملابس و يتم غسلها داخلها ، كان كل ما أراه يجعلنى أتأكد بأن كل شئ يسير فى نظام مدروس بشكل غير بسيط ، و أنه لا يتم ترك شئ لمجريات الإمور ، قمت بتجهيز إحتياجاتى التى ستكفينى لمدة ستة أشهر و أنهيت تحضير حقيبتى و خرجت لأجد أمى تقف مع أبى يتحدثا و هى تنظر لى و تقول :
- خد بالك من نفسك يا "نبيل" ، بابا قال لى إنك حتغيب فى مأمورية ، يمكن قدرى إنى افضل أخدم بلدنا بالتضحية بجوزى و إبنى و إنى أتحرم من القعدة معاهم و رعايتهم . قالت هذا و هى تحتضنى و تغالب دموعها حتى لا تبكى ، و هنا قام والدى بالحديث حتى لا ينقلب الموقف إلى حالة تتغلب فيها العواطف الجياشة على الواجب و قال :
- يا ستى هو رايح الحرب ، إحنا فى حالة سلام و إبنك رايح يصور منشأت عسكرية يعنى الموضوع بسيط .
- يا سلام و إبن خالته اللى راح أنشاص و هو فى الكلية الحربية و ودع أختى و قالها إن نسبة الفاقد فى الأرواح بتكون مرتفعة شوية كان إيه ؟ .
- ده فى الكلية الحربية يعنى تدريبات على أعلى مستوى ، "نبيل" رايح يصور و راجع تانى . كان يقول هذا و هو يعلم إنه لا فارق بين الجندى الذى يحمل مدفع و زميله الذى يحمل الكاميرا ، هنا أخذت زمام الأمور حتى لا تتغلب الدموع على أمى و قلت لها :
- حضرتك معودانا على الإعتماد على الذات من صغرنا و افتكر إن ده اللى خلانا نكون شخصيات متميزة .
- أيوه ، بس إنتم حتفضلوا ولادى حتة منى مهما كنتم شخصيات متميزة ، يعنى مش حأقدر أمنع خوفى عليكم و لا على أبوكم .
قالت هذا و هى تنظر لأبى بطريقة جعلته يبتسم و يشعر معها إنها لا زالت تلك الفتاة التى أحبها و تزوجها عن قصة حب رائعة كانا دائماً يقصوا على مسامعنا مغامراتهم و هما فى فترة الخطوبة ، و كانت قصص لطيفة حقاً جعلتنا نعشق الرومانسية .
إستأذنت للذهاب حتى لا أتأخر ، حيث إننى لن أخذ السيارة فمن غير المعقول ترك السيارة فى مكان غريب لمدة ستة أشهر ، و فعلاً أبلغت اهلى بإننى سأترك السيارة حيث سأتحرك بعربة من عربات القوات المسلحة إلى مكان المهمة ، و قد عرض علّى أبى أن يقوم بتوصيلى إلا إننى شكرته و قلت له إننى سأخذ تاكسى لإننى أفضل السلام عليه من هنا ، و ودعتهم و خرجت فى هدوء .
أخذت تاكسى قرب المكان المفروض أن تتم فيه المقابلة ، و فعلاً وجدت سيارة جيب زجاجها فيميه تحمل الأرقام التى أحفظها تنتظرنى ، نظرت لساعتى وجدتها الخامسة إلا خمس دقائق ، تمشيت شوية و قرب السيارة وجدت من بالسيارة ينده علّى و هو يتّرجل من السيارة قائلاً لي :
-        أمين ؟
-        شفيق ، إنت فين من زمان ؟ . قلتها و أنا أبتسم و أحتضنه كما لو كنا لم نتقابل منذ فترة كبيرة .
-        أنا أهوه ، يا راجل زمن و لا بتتصل و لا نسمع اخبارك إنت فين دلوقت  ، تعالى إركب جنبى إنت رايح فين ؟
بمجرد جلوسى فى السيارة قال و هو يبتسم:
-  "أستاذ / نبيل" حضرتك إبتسم و إتكلم زى ما نكون بنتكلم مع بعض عادى ، كمان تلت دقايق بالظبط حنتحرك ، حنوصل لحد "مساكن شيراتون المطار" ، هناك حأقف بالعربية حتنزل و تسيب شنطتك هنا ، فيه عربية "بيجو سوداء ربعماية و خمسة" رقمها فى الورقة ديه حتكون واقفة بعد ما حأركن بخمس عربيات حتركب العربية و الشنطة حتكون فى المكان اللى حضرتك رايحه قبل ما توصل هناك .
- طيب ، متشكر .
- حضرتك لحد ما نوصل إتكلم فى أى موضوعات زى ما نكون أصدقاء ، و أنا حأرد عليك ، أنا عارف إن حضرتك مثقف جداً و تقدر تتكلم فى مواضيع كتيرة ، و أنا حارد على حضرتك زى ما نكون فى مناقشة لطيفة بين الأصدقاء .
تحركنا بالسيارة و ظلنا نتحدث حتى وصلنا عند المكان الذى سأنزل فيه ، ترجّلت من السيارة ، و بعد خمس سيارات بالضبط وجدت السيارة "البيجو السوداء" تم فتح الباب الخلفى لها و دخلت فيها كان زجاجها متفيم مثل الأخرى ، نوعية فيميه مميز ، ذلك الذى يسمح لمن بالداخل برؤية من بالخارج و لا يسمح بالعكس ، ركبت السيارة و كان بها السائق فقط ، و بمجرد أن أدار المحرك وجدته يمد يده ب"هيد فون" يخرج من "مخدع الكونسول" ، و فيه سمعت صوت الأستاذ / نهاد" يقل لى :
-  "أستاذ / نبيل" ، " الأستاذ / إيهاب " هو اللى حيجيبك على هنا ، المكان حيكون غريب شوية ، لكن مش عايزك تستغرب من حاجة ، اللى شفته كان شئ و اللى حتشوفه هنا شئ تانى خالص ، إستعد يا بطل لإنك حتدخل على مأمورية قوية ، " الأستاذ / إيهاب " حيديلك بعد لما نخلص المكالمة ملف تقراه كويس ، أول لما توصل المكان اللى حتروحه حتدخل مكتبك حتعرفه لوحدك من المدخل ، حتلاقى الطريق للمكتب  زى طريق مكتبك اللى كنت فيه فى الهيئة ، و فيه ملف زى اللى معاك بالظبط و جهاز فيديو و شرايط فيديو ، عايزك تقرا الملف كويس و تراجعه على شرايط الفيديو ، و تقولى إيه رأيك فى الموضوع ده و ممكن نعمل إيه ، و ديه أول مأمورية حتتكلف بيها ، على فكرة شنطتك فى الطريق ، حتكون فى غرفة الإستراحة الملحقة بمكتبك ، و دلوقت أسيبك و حأشوفك الساعة حداشر بالليل ، أنا عارف إنك بتنام الساعة واحدة يعنى حأقعد معاك ساعة واحدة بس ، نراجع فيها رؤيتك المبدئية لتنفيذ المهمة الأولى ، الملف حيفضل معاك و ما تسيبهوش من إيدك لحظة واحدة لحد ما توصل حتديه لل"أستاذ / إيهاب" ، سلام مؤقت "أستاذ / نبيل" .
بمجرد إنتهاء كلام " الأستاذ / نهاد " و خلعى السماعات وجدت "الأستاذ / إيهاب" يمد يده بملف بلاستيك أحمر لا يظهر منه أية معالم تشير لما بداخله ، و عندما فتحته وجدت مكتوب عليه "الدرب الاحمر" ، و بدأت أقرأ ما بالملف دون أن أظُهر أي إنطباع عما يدور فى ذهنى من أفكار ، و الملف كان به تحريات مكثفة حول "حداد" بمنطقة "الدرب الاحمر" ، و قد أفادت كل التحريات من مختلف الجهات الأمنية إنه مرتبط بشكل مباشر بالعمليات الإرهابية الأخيرة ، و كانت "الهيئة" ترغب فى القضاء على الإرهاب من جذوره و تدميره تماماً ، ليس مجرد فقط القبض على ذلك "الحداد" ، كنت منشغل بشدة فى القراءة فلم أشعر إلا و "الأستاذ / إيهاب" يفتح السنترلوك الخاص بالسيارة و يقل لى :
- حمدلله ع السلامة "أستاذ / نبيل " وصلنا ، إتفضل .
شكرته و غادرت السيارة و أعدت الملف له و دخلت المبنى ، و فعلاً وجدته نسخة من مبنى الهيئة الذى كنت به المرة السابقة ، و إتجهت إلى مكان مكتبى الذى حفظت طريقه ، و هنا تسألت بينى و بين نفسى هل يتأكدوا من قدراتى على التذّكر ، على أية حال هذه نقطة فى صالحى لإن قدرتى على التّذكر كانت مضرب الأمثال بين كل معارفى على مدى سنوات طويلة . دخلت المكتب و لولا أن "الأستاذ / نهاد" أبلغنى إننى فى مكان أخر لظننت إنه نفس المكان الأول خصوصاً لإنشغالى بالقراءة عن متابعة الطريق ، بمجرد دخولى رأيت ملف مثل الذى كان معى فى السيارة ، كما لو كان هو بالضبط ، بدأت أقّلب صفحاته و قمت بتشغيل جهاز الفيديو و بدأت المشاهدة و أنا أقرأ المكتوب ، كان كل ما فى الفيديو عبارة عن متابعة دقيقة لشخص يعيش فى الدرب الأحمر يعمل "حداد" و لديه ورشة حدادة و كانت التحريات تؤكد ضلوعه فى النشاط الإرهابى الذى يكاد يلتهم "مصر" ، و كان علّى إيجاد طريقة للوصول إلى ذلك الشخص بحيث يقوم بدوره بتوصيلنا إلى رؤؤس الإرهاب الكبرى و كانت هناك مشاهد فى الفيديو عن علاقاته المتعددة ، و هنا كانت الغرابة ، فمن المعروف الفكر الذى ينتمى له الإرهابيين ، و لكن هذا " الحداد " غيرهم تماماً ، فهو يشرب الخمر و يصاحب الساقطات ، و لم يراه أحد فى أى وقت يفعل شئ طيب بل كان كل جيرانه يتحاشون التعامل معه إتقاءاً لشره ، كنت أكتب بعض الملاحظات فى أوراق كانت على المكتب ، و كنت أفكر فى أمر أخر هو ، من قام بتصوير تلك الشرائط ؟ ، فهو بالتأكيد شخص على دراية عالية بتصوير الفيديو و يعرف كيف يتعامل مع الكاميرا بحرفية عالية بحيث تظهر كل التفاصيل كما نقول باللغة السينمائية "إن فوكاس" ، و الأهم إنه بالتأكيد شخص من أهل الحى و بالتأكيد الكاميرا التى يقوم بالتصوير بها من نوع خاص بحيث تكون مخفية و لا تظهر للعين المجردة ، توقفت عن التفكير فى تلك النقطة لإنها لا تعنينى ، و كان على وضع خطة للوصول للمطلوب منى و فعلاً بدأت أضع الخطة ، و كانت خطة محكمة و بمجرد إنهائى وضع خطتى نظرت إلى الساعة لأجدها الحادية عشر إلا خمس دقائق ، بدأت استعد لمقابلة " الأستاذ / نهاد " لأقدم له خطتى ، و أضع أمامه كافة الأسئلة التى تدور فى ذهنى  ، و لم أكن أتصور أن الأيام القادمة ستحمل لى الكثير و إننى سأبذل جهد غير عادى فى تلك المهمة الأولى ، فقد كان تصورى إن كل مهمتى ستكون أن أجلس بملابسى الشيك و عطرى الطيب فى المكتب المكيّف أضع الخطط و أتابع سلامة التنفيذ ، و لم أكن أتصور أن أكون أنا "العميل السرى" فى تلك المهمة .
فإلى اللقاء فى الحلقة السابعة
"العميل السرى"
محمد أحمد خضر
+2 0122 3128543