الثلاثاء، 16 يوليو 2013

بنت إسمها ذات دراما رمضان 2013

مسلسل "بنت إسمها ذات"
عن رواية "ذات"
تأليف
صنع الله إبراهيم
سيناريو وحوار مريم ناعوم






















إخراج كاملة أبو ذكري




 ذات
حين يكون العمل الفنى ماخوذ عن رواية ادبية و من صنع محترفين سينمائين أعتقد إننا سنرى عمل فنى متكامل الأطراف لا ينقصه شئ . هذا ما سنجده فى "ذات" كنت أتمنى ان أرى الرواية فيلم سينمائى فإذا بها تقدم كعمل فنى كامل الملامح الفنية و يقدمه مخرجان سينمائيان هما "خيرى بشارة" و "كاملة ابو ذكرى" فكما لو كنا نشاهد فيلم سينمائى طويل المدة لكنه غير ممل بل مشوق بشكل ممتع . لقد قدمت لنا الرواية حياة "ذات" من ولادتها و مهما بلغت الرواية من وصف لا تستطيع أن تصل بخيال القارئ إلى الصورة التى قدمها العمل الفنى و الذى إستخدم مقاطع قدم فيها القاهرة فى فترات مختلفة حتى تصل إلى الجيل الذى لم يعاصر تلك الفترات الماضية . لقد نجح العمل فى تقديم الرواية بشكل ممتع جذاب يناسب العصر و الذى قدم له كاتب الرواية "الأديب صنع الله إبراهيم" أنه لا يحب إضاعة وقت القارئ حيث يستطيع إستغلال الوقت أمام التلفزيون ليستفيد بدلا من قراءة مئات الأوراق او هكذا رايت مما كتبه فقد رايت أنه قدم لسيطرة الوسيلة الإعلامية القوية "التلفزيون" و التى عبرت كل الأبواب المغلقة لتستقر فى البيوت و لتخترق كافة العقول و تسيطر عليها فلقد اصبح الكثيرين مرتبطين بالتلفزيون و لا يستطيعون الإستغناء عنه . كانت هذه مقدمة لا بد منها و لنذهب الأن إلى العمل الفنى "حكاية بنت إسمها ذات" و ادعوكم لقراءة الرواية فبها مشاعر و ذكريات ممتعة لمن عبر على تلك الفترة و لمن سمع عنها او قرا عنها .
و الأن إلى مسلسل "بنت إسمها ذات" . . .
بنت إسمها ذات
رواية صنع الله إبراهيم
إخراج
كاملة أبو ذكري
سيناريو وحوار 
مريم ناعوم
بطولة
نيللى كريم
باسم سمرة
انتصار
هاني عادل
وأحمد كمال
ناهد السباعي
إنجي وجدان
و لدت "ذات" فى 23 يوليو 1952 و هنا أظنها تعبر عن مولد أمة بعد الثورة و نشات بين أب و أم طيبين ثم كانت الدراسة الجامعية فكان العشق الأول الشاب الثائر الذى ينادى بمتى تكون حرب إسترداد الأرض و يخرج فى مظاهرات فهو ثائر يرغب فى الوصول بالمجتمع إلى درجة عالية من الرقى تحبه "ذات" فيكون حبها الأول و يعطيها كتاب ل"نوال السعداوى" لتتفتح مدراكها للحياة و فى الأجازة الصيفية تعرف إنه سيذهب إلى الأسكندرية فتمنى نفسها بلقاء و تذهب لتبحث عنه على الكورنيش و فى مقاهى "محطة الرمل" حتى تجده فى مشاهد تجعلنا نشعر بمدى رغبة تلك النثى الطيفة فى ذلك الشاب و عمد العودة للدراسة تعرف أن صديقتها قد تمت خطبتها و فى كلمات بسيطة يخبرها الشاب الذى تحبه بأنه أيضاً سيرتبط بزميلتهم فتنهار أمال "ذات" فى الإرتباط بحبيب صنعته فى خيالها دون أن يبادلها مشاعر و تقبل بأول شخص يتقدم لها "خوفا من العنوسة" و الذى يكون الفنان باسم سمرة "عبد المجيد إكسكيوزمى" فهو دائماً يضع كلمة إنجليزية فى حديثه ليبدو مثقف برغم حصوله على "دبلوم تجارة" و تتم الخطوبة و يكون فى البداية موافق على أن تكمل "ذات" تعليمها ثم لا يلبث ان يجعلها تنشغل عن هذا الأمر سواء أكان ذلك بحسن نية ام بسوء نية إلا إننى رأيت فيه شخص لا يفكر غير فى رغباته الشخصية و لا يفكر فى "ذات" فاين "ذاتها" فهى أنثى بسيطة الحجم فى حين انه كما وصفته أمها "دولاب" و يجعلها تعمل لتدبر أجر الخادمة فهى لا تستطيع عمل كل شئ وحدها و تدرك حجم معاناة الخادمة . نرى "عبد المجيد" يقول ل"ذات"  أن القرارات الإقتصادية وافق عليها اكثر من تسعين بالمائة و هذه القرارات ستحول مصر لدولة راسمالية و حين تتحدث معه يقل لها أنه بالتأكيد سيدمر هذا بعض الناس لكن مش مهم فهو يرى نفسه ليس من هؤلاء فى حين انه احدهم و إلا لماذا وقف فى المخبز فى الطابور للحصول على خبز بلدى و "أمها" و "أبيها"
و "عبد المجيد" لا يشغله غير إنجاب الولد و حين تنجب "ذات" فتاة يصبح غير سعيد لكنه يدارى ذلك وسط كلمات الأب و الأم الطيبين و تستمر "ذات" فى الحياة مع "عبد المجيد" فتنجب فتاة اخرى و هنا تكن كلمات "عبد المجيد" غير طيبة لزوجته و التى تعمل فى ماسبيرو كمونتيرة على "المفيولا" و هى ألة المونتاج السينمائى و التى تمر أمامها كل أحداث "مصر" فهى تقوم بقص ما لا يتم عرضه على الجماهير فى التلفزيون فوقتها كان التصوير يتم بكاميرات سينما و يقدم لنا المسلسل وفاة سيدة الغناء العربى "السيدة أم كلثوم" ثم وفاة الفنان "عبد الحليم حافظ" و تشييع الجماهير الغفيرة لجنازة كلاً منهما ثم كانت إنتفاضة الخبز بعد القرارات الإقتصادية للرئيس السادات و الذى إستجاب للمظاهرات و تراجع عن قراراته و خرج فيها الشعب يردد شعارات مثل
سيد مرعى يا سيد بيه كيلو اللحمة بقى بجنيه .
هذا ما جاء فى المسلسل وقتها كان سيد مرعي على علاقة وثيقة بالرئيس السادات وكان يعد من أكبر أصحاب النفوذ في عهد السادات. تزوج أحد أبناؤه من إبنة الرئيس السادات و أوردت مجلة فوربس إسمه ضمن قائمة أغنى 400 شخص في العالم فى ذلك الوقت إمتلك مزرعة لتربية والاتجار في فراء الثعالب فى منطقة الهرم المتظاهرون في احداث فبراير 1977 (انتفاضة الحرامية كما وصفها أنور السادات في ذلك الوقت) سيد مرعى يا سيد بيه كيلو اللحمة بقى بجنيه.
أين ذات "ذات" إنها تفعل كل شئ بهدوء و طيبة و تقدم كل شئ دون أن تطلب شئ فى حين نراها غير سعيدة خلال العلاقة الجسدية و هى تخجل ان تتحدث معه عن هذا الأمر حتى لا يقول لأبوها إنها "قليلة الأدب" و حين تستلم أول راتب تحضر لنفسها فستانان و هو يعترض "فيكفيها فستان واحد" و حين تحضر له أربع قمصان يطلب الخامس فهو يريد الحصول على كل شئ .
لقد قدم لنا المسلسل تاريخ عزيز علينا كلنا جزء من تاريخ مصر و ذكرنا بأن إنتفاضة 77 و التى أطلق عليها الرئيس السادات "إنتفاضة الحرامية" كانت فى نفس شهر ثورة 2011 فالثورتان كانتا فى شهر يناير .
نجح المسلسل فى تقديم تلك الفترة من حيث الديكورات و الأزياء و قصات الشعر و السيارات و تصرفات الناس و حركاتهم حتى مفارش السفرة و أرى أن خلف ذلك بجانب المخرجان "خيرى بشارة" و كاملة ابو ذكرى" Art Director متفوق .
أنتظر مشاهدة باقى الحلقات فى شغف و لذلك قدمت لذلك المسلسل المتميز و إلى اللقاء ففى المرة القادمة سنقدم مسلسل أخر فى مهرجان الدراما الرمضانية.
تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب . . .
                                 
                             محمد أحمد خضر       
                  
+2 0122 3128543
                                        
+2 0102 4144107

+2 0114 9555927

                                   


























تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب . . .
                                 
                             محمد أحمد خضر       
                  
+2 0122 3128543
                                        
+2 0102 4144107

+2 0114 9555927

                                   




الأحد، 16 يونيو 2013

حلم مجرد حلم

حلم مجرد حلم

 لم يكن "منير" يتصور أن تنقلب أحلامه فى منامه إلى واقع يعيشه يحول حياته و يقلبها راساً على عقب فقد إعتاد أن يكتب يومياته قبل النوم و الأهم بمجرد الإستيقاظ ، فقد كان ما يدونه فى تلك اليوميات قبل النوم هو كل ما مر به فى يومه فقد كان عمله يجعله يقابل شخصيات متعددة و يتحرك فى أماكن كثيرة تجعله يرى تصرفات البشر العديدة ما بين و بين ، أما ما كان يدونه بمجرد إستيقاظه فهو شئ لم أكن أتخيل أن هناك أحد يستطيع تذكره و هو ما يحلم به فى نومه فلقد كنت بمجرد إستيقاظى أعد لنفسى كوب شاى او فنجان قهوة أو مج نسكافيه و أقف أتابع ما يحدث فى الحديقة أمام منزلى فبها كثير و الكثير و قد حاولت عدة مرات ان أتذكر ما حلمت به فى منامى فلا أجد غير إننى أقول إننى رأيت لاشئ و هكذا كنت اتابع صديقى """"منير" فى الفترة الأخيرة و هى فترة تحول كبيرة وغريبة  له ، لكن مالى أخذتكم معى فى نقاش حول "أحلام منير" دون ان أقدم لكم "صاحب الحلم" "منير بيه" . إعتدنا مناداته بذلك الأسم حيث إنه كان إذا مر أحد منا عليه كنا نجده يرتدى "روب" ليس روب صوفى ثقيل إتقاءاً للبرد لكنه روب شبه حريرى يشبه ما يرتديه بهوات أفلام الأبيض و الأسود و لأنه كان يشبه فى تصرفاته و شكله و ملامح جسده ممثلين أفلام الأسود و الأبيض فقد أطلقنا عليه لقب "البيه منير" و كان يستحقه بل إن البعض تمادى فى وصفه بان قال عنه إنه يشبه "رشدى أباظة" نخلص من هذا أن "منير" كان شخصية محبوبة و كانت حكاية الأحلام تلك بالنسبة لى أمر غريب فكما قلت أنا لا أذكر اى حلم حلمته فى حياتى .
كان منير يذهب يومياً إلى عمله فى نشاط و يسهر ليعود اخر الليل أو بمعنى اصح يصل منزلهم بعد منتصف الليل بعدة ساعات ، كنت أراه بحكم الجيرة و بحكم صوت سيارته المميز و صوت باب جراج الفيلا الذى يتم فتحه له فأعرف بوصول "منير بيه" ، كان ذلك فى الأيام التى أتواجد فيها فى المنزل فى فترات الأجازة و ظروف عملى تسمح لى بعدة ايام أجازة كل شهر .
كان أغلب الأصدقاء قد تزوجوا إلا من لم نعد نعرف عنهم شئ كهؤلاء الذين هاجروا إلى "الولايات المتحدة" و "كندا" و كنت قد أعددت نفسى للزواج بعد فترة من تحضير الشقة و عند مقابلتى "منير بيه" تحدثت معه حول الزواج و إنه لا بد ان يتزوج ف"بابا" و "ماما" ربنا يطول فى عمرهم لكن مش حيفضلوا معاك باقى العمر و إخواتك كلهم إتجوزوا و ما فضلش غيرك فاسر لى إن هناك فى الأفق أمر قريب و فعلا بعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع وجه "منير بيه" دعوة لنا "أنا و العائلة" لحضور حفل زفافه و حضرناه فعلاً و الحق يقال سمعت كلام كثير وقت حفل الزفاف أن "برنس" تزوج ""برنسيس" فقد كانت الزوجة حقاً رائعة الجمال تشبه أميرات الأسرة العلوية و تشبه نجمات السينما الأمريكية و تمتلك جسد فرنسى تحسدها عليه كل النساء المتواجدات فى الحفل ، و كانا يشبهان بعض بشكل غير بسيط حتى ظنهم الكثير أقارب و كنت أكثر من سعيد بتلك الزيجة و تمنيت ان أرى أطفالهم سريعاً فأنا أعرف مدى عشق "منير" للأطفال و كيف يتعامل معهم ففى كل مكان يتواجد فيه طفل و يتواجد "منير" فى نفس الوقت تجد الطفل سعيد بشدة فهو يعرف كيف يسعد الأطفال ، و لكن الغريب فى الأمر أنه مر وقت و لم أسمع عن حمل زوجته فقلت لابد أن فى الأمر شئ و لما قابلته قرب المنزل قال لى إنه فقط إتفق مع زوجته على تأجيل الإنجاب و لم يقل لى اكثر من هذا فعلمت ان هناك شئ لا يرغب فى الحديث عنه و فضلت الصمت و تركته يذهب لما كان ذاهب إليه فقد كان فى عينيه شئ غريب لم أره من قبل فيه فيبدو لى شارد هو افضل من أى تعبير أخر يطلق عليه .
كنت قد زرت منزل الزوجية عنده بصحبة اهلى و قدمنا هدية كواجب ينبغى فعله و كان المنزل به نوع من البهجة و تشعر فيه بالراحة النفسية و تشعر بالجو كما لو كنت تجلس على البلاج فى الساحل الشمالى حتى إن أبى قال له :
-        كده يا "منير" مش حتحتاج تروح الساحل الشمالى ده الساحل عندك هنا.
و ضحكنا على كلمات "أبى" فقد كان الجو عنده جميل فعلاً ، و بعد فترة بسيطة عرفت أن "منير" ترك منزله و عاد لفيلا "والده" و لم تكن معه "زوجته" فقد عاد بمفرده فقررت الذهاب إليه فعرفت أن تلك الجميلة قد إدعت عليه بالباطل ما لم يحدث و إنها هى من طلبت تاجيل الإنجاب و ذهب معها و مع اختها إلى طبيبة يعرفوها لتحديد نوع العلاج المناسب لتاجيل الحمل و قد كلفته التحاليل مبالغ طائلة و هو فى بداية الزواج و لم تكن تفكر فى أى شئ يسعده بل كانت تستنزفه حتى تكاد تنهيه تماماً و كانت تأخذ كل ما لديه لتقوم بتوزيعه هنا و هناك و هو لا يجادلها فهو سعيد لسعادتها حتى طلبت الإنفصال و إدعت عليه إنه ضربها و هو من لا يريد الإنجاب و الشئ العجيب كان أن صدقها الجميع و لم يقف معه أحد كما لو كانت الشهية مفتوحة لخراب البيوت العامرة كان يقص علىّ هذا و قد غارت عيناه فقد اصبح شبه لا يتناول الطعام فلم يصدق ما حدث له من تلك التى أسماها "الأميرة الحسناء" فهى تحمل قسوة غير طبيعية ، و لم يتوقف الأمر عند الطلاق فلقد ذهبت لعمله لتتسبب له فى قطع رزقه من مكان عمله بعد ان ظل يعمل فى تلك المؤسسة عشرون عاماً ، فلقد تمكنت بمساعدة شخصية اخرى تبغضه بلا سبب -غير ما يعتمل فى النفوس من حقد دفين- أن يجعلا المدير يفصله .
و هنا نتوقف فعند تلك النقطة نقف فهذه النقطة هى بداية قصتنا فنحن لا نتحدث عن "قصة زواج و إنفصال منير" بل نتحدث عن أحلامه التى تحولت إلى حقيقة .
كان ذلك المدير يبغض "منير" بشدة حتى سأله أحد المدراء المحترمين.
-        ما الذى فعلته ليكرهك بتلك الطريقة ؟
و هو لا يدرى لذلك سبب المهم بعد ما تم صرفه من عمله كان لديه الوقت الطويل فبدأ يقرأ ما كان يكتبه من مذكرات و أحلام رأها و توقف عند تاريخ معين ففى ذلك التاريخ منذ حوالى عشر سنوات شاهد ذلك المدير يتحدث مع سكرتيرته فى أمر "إنهاء خدمة منير" و هنا توقف تفكير منير فقد رأى أنه تمكن من قراءة المستقبل بشكل او بأخر و لكن هناك ما لم يقرأه و لكنه عرض عليه  فى أحلامه فقد كانت كثيرة و رأى أشياء تحققت كما هى بشكل يسبق حدوثها بفترة فماذا حدث و ما كان أمر تلك الأحداث الغريبة
هذا ما سنعرفه من خلال الحلقات القادمة . . .
تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب . . .
                                 
                                                  محمد أحمد خضر       
          
+2 0122 3128543

+2 0102 4144107

+2 0114 9555927



  



الأحد، 2 يونيو 2013

أمن قومى الحلقة السابعة العميل السرى

أمن قومى
الحلقة السابعة
العميل السرى


دخل "الأستاذ نهاد" إلى المكتب المخصص لى و هو يبتسم إبتسامته الطيبة التى لم تفارقه طوال فترة عملى معه و بدأ يتفحص أوراق  الخطة التى قمت بوضعها بعناية شديدة و قد أحاطنا هدوء مترقب ثم نظر لى و هو يقول :
-        "أستاذ نبيل" خطة الوصول للحداد ممتازة و مقاربة للخطة "الموضوعة" .
-        "الخطة الموضوعة" ؟
-        أيوه دايماً بيكون فيه عندنا "الخطة الموضوعة" اللى بيتم وضعها من الهيئة و "خطة التنفيذ" اللى بيوضعها "الشخص المنفذ" اللى حنطلق عليه هنا "العميل السرى" .
-        "أستاذ / نهاد" هوحضرتك تقصد إن أنا حأكون "العميل السرى"؟ قلتها و انا أنظر له متسائلاً مبتسماً فى هدوء .
-        أيوه "أستاذ / نبيل" حضرتك حتكون "العميل السرى" .
-        أنا كنت فاكر إنى حأحط الخطة و أتابع التنفيذ و أنا فى مكتبى المكيف بأشرب الشاى الأخضر فى هدوء أراقب و أحاول إصلاح اى غلطة . قلتها و أنا أكاد أضحك ساخراً مما ظننتنى سأكونه فلقد تحولت الأمور كلها فى إتجاه صعب بكافة المقاييس و لا يصح التراجع فيه و إلا أصبحت أمام نفسى الشخص الذى يرفض النضال من أجل وطنه .
-        لحد دلوقت "أستاذ / نبيل" عندك حرية الإختيار تحب تستمر أو تتراجع و أطمنك إننا مجهزين خطة بديلة .
-        "أستاذ / نهاد" أنا مستحيل أتراجع عن خدمة "مصر" لكن المفروض الشخص اللى محطوطة الخطة ليه من عندى تكون عنده قدرات جسدية غير متوافرة عندى فالمفروض يكون جسده قوى جداً و ملئ بالعضلات بشكل بارز لأنه المفروض كان صبى حداد من طفولته .
-        أيوه "أستاذ / نبيل" ده بالظبط اللى موجود عندك فى خطتك و اللى ماشية مع "الخطة الموضوعة" كل التعديل البسيط و اللى مش محتاجين نعرضه على لجنة الهيئة إن "حضرتك" حتكون "العميل السرى" يعنى حضرتك اللى حتنفذ خطتك .
-        تمام   "أستاذ/ نهاد" جاهز للتنفيذ .
-        فى الحالة ديه احب اقولك شوية حاجات لازم تبقى عارفهم لحمايتك الشخصية و حماية الوطن .
-        إتفضل "أستاذ / نهاد" قول اللى حضرتك عايز تقوله أنا مستعد لسماع كل شئ و تنفيذه بدقة .
-        هايل "أستاذ / نبيل" أولاً لازم تبقى عارف إن من اللحظة اللى حتخرج فيها من المبنى هنا لتنفيذ المهمة حتكون مسئول عن تصرفاتك تماماً بمعنى إنك أى تصرف حتعمله او رد فعل حتاخده تجاه فعل ما حيكون مردوده عليك و ما فيش حد حيقدر يتدخل لحمايتك ، فى نفس الوقت إنت مش عندك القدرة لإبراز بطاقة هويتك لأى شخص أياً كان ما فعله معاك لأنك ببساطة مش حيكون معاك ما يثبت إنك "حضرة الظابط نبيل" و المهمة حتكون فيها مش "الظابط نبيل" بمعنى أو بأخر و إحنا خارجين من  المبنى هنا رايحين المكان السرى اللى ما حدش يعرفه حنبتدى نندهك بإسمك فى العملية ، الإسم  اللى إنت إختارته  للبطل "وحيد" ، الحاجة التانية المهمة حتكون فيه عيون حواليك بتابعك و بتكتب تقارير عن سير الخطة ، العيون ديه مش حتعرفهم و مش حتتخيل هما مين ، الحاجة التالتة إنك  تم ترقيتك لرتبة "نقيب" إعتباراًً من  أول دخولك المبنى و المرتب بيتم  تحويله لحساب بنكى مفتوح بإسمك . المهم يا بطل نبتدى الشغل ؟
-        جاهز يا أفندم الحاجة الأولى تحويلى إلى "حداد" يعنى تدريب على الطرق و الوقوف قدام النار ساعات طويلة و بشرتى تتحول لبشرة سمرا و تكون عندى عضلات قوية يعنى تحويلى لشخص أخر و بالنسبة لإيدى الجلد فيها لازم يكون ميت و الضوافر تكون فى منتهى القذارة لإن مش ممكن حداد تكون إيده ناعمة و ضوافره نضيفة .
-        صح أ/ نبيل تفتكر ده ممكن يتم إزاى ؟
-        أفتكر ممكن أروح أتدرب فى مكان تبع حداد ،أكيد تبع الهيئة فيه حاجة كده .
-        فيه طبعاً لكن البداية إنك تأخد كورس صاعقة مكثف .
-        لكن أ/ نهاد ، اللى أعرفه إن مدرسة الصاعقة الفرقة الدراسة فيها بتكون أربعة و عشرين إسبوع .
-        مظبوط .
-        المفروض المهمة مستعجلة .
-        شوف أ / نبيل الكورس اللى حتاخده حيكون مكثف و فيه جزء خاص بتدريبات الحدادة ، أحب اقولك الكورس حيبقى صعب جداً مش حنضمن رجوع إيدك بالشكل الناعم بتاعت الفنان و لا حنضمن رجوع بشرتك للبياض المشرق ، اللى حنضمنه تحويلك ل"حداد" لكن إعادتك تانى إلى الفنان السينمائى "نبيل" أفتكر حيكون صعب.
-        مش مشكلة أ / نهاد الأهم المهمة تتم صح .
-        خد بالك اللى حتشوفه فى مدرسة الصاعقة شئ لن تتخيله .
-        مستعد أ / نهاد للمهمة بكل أشكالها و ظروفها .
-        تمام حنتحرك دلوقت على مدرسة الصاعقة .
-        اللى فى "أنشاص" ؟
-        لا فى مكان تانى ما حدش يعرفه و حنمر على عدة بوابات أمن لحد ما نوصل المكان ما فيش حد يقدر يعرفه .
-        تمام أ / نهاد .
-        إستعد يا بطل لإننا دلوقت حنروح على هناك سيب كل حاجة تخصك فى مكتبك ما فيش حد حيقرب لمكتبك لحد ما ترجع بالسلامة .
-        تمام أ / نهاد .
-        نص ساعة كافية تكون مستعد نمشى على طول ؟
-        كافية أستاذ نهاد . غادر أستاذ / نهاد المكتب و تركنى أستعد للذهاب لست أدرى إلى أين سأذهب بالضبط و لكن كان كلى ثقة من أن ما أفعله من أجل امن "مصر" و القضاء على الإرهاب الذى توغل بها حتى يكاد يدمرها تماماً . بعد نصف ساعة بالضبط كنت مستعد للخروج إلى أى مكان و فعلاً حضر أستاذ / نهاد بعد نصف ساعة بالضبط قال لى أستاذ / نهاد بمجرد ركوبى السيارة إنه يريدنى ان أُريح ذهنى من عناء التفكير و أن أستريح من الحديث و التفكير لحين الوصول مع ملاحظة أنه أياً كان موعد وصولنا سيبدء تدريبى فوراً و أن مدربى الفرقة لا يعرفون عنى غير إن إسمى "وحيد" و هو الإسم المقرر للعميل السرى فى تلك المهمة . خرجنا من المبنى و ركبنا السيارة متوجهين إلى مكان لا أدرى أين ، كان أستاذ / نهاد هو من يقود السيارة . سرنا على الأسفلت لمدة كبيرة و هو لا يتحدث فى شئ لقد علمت أن المكان الذى نتوجه إليه عالى السرية لدرجة أن يقوم أستاذ / نهاد بنفسه بتوصيلى و لا يتم إسناد المهمة لأحد الرجال بعد فترة تركنا الأسفلت و دخلنا فى طريق صحراوى جانبى سرنا به مسافة طويلة كل هذا و نحن لا نتبادل الحديث ساكنين حولنا صمت هائل فلا مجال للحديث بدأت أفكر فى كل حياتى التى مرت بى و كنت أفكر فيما سيقابلنى فى الأتى و هنا قررت النوم حتى أستطيع التغلب على ما سيواجهنى و لست أدرى ما سيكون و فى نومى رأيت أبى فى وسط مكان صحراوى حوله ضباط و جنود يعدون العدة لهجوم وشيك و إقتحام حصن من حصون الأعداء و رأيت أستاذ / نهاد يقل لأبى "إبنك زيك بطل" إنت بطل حروب و هو بطل فى السلام ، إنتبهت على وقوفنا فى دورية تفتيش عسكرية رأوا أوراق أستاذ / نهاد و أدوا له التحية العسكرية و سمحوا لنا بالمرور كنا فى قلب الصحراء لا أرى أى مشاهد للحياة مررنا بعدة دوريات عسكرية و كما حدث فى الأولى حدث فى كل دورية مررنا بها و فجأة بدأنا ننزل فى نفق تحت الأرض مضاء بشكل غير بسيط سرنا به حوالى سبعة كيلومترات لنخرج على مكان أخر صحراء جديدة لكن تبدو من رمالها مختلفة عما كنا فيها فجأة أوقف أستاذ / نهاد و قال لى :
-        إنزل يا "وحيد" .
-        حاضر "أستاذ / نهاد" . نزلت و سرنا حوالى نصف كيلو حتى وقفنا أمام نقطة عسكرية جديدة خرج فجأة من تحت الأرض مجموعة رجال فى ملابسهم المموهة و هم يحملون أسلحتهم و تحركوا معنا حتى البوابة التى كانت تبدو لا يخترقها الرصاص و حضر شخص ضخم أعطى التحية إلى أستاذ / نهاد ، ثم نظر لى و هو يقول :
-        وحيد ؟
-        أيوه يا افندم .
-        أشرف حيأخدك خيمتك تستعد . قالها و هو يشير إلى شخص ضخم مثله . منذ تلك اللحظة إنقطعت صلتى بالحياة الخارجية تماماً حتى أستاذ / نهاد لا أدرى ماذا فعل و كيف عاد و هل جلس فترة أم إنطلق فوراً عائداً فجأة أصبح على التعامل مع الحياة فى خيمة و لا يوجد دورة مياه لن أخذ دش صباحى لا يوجد عطور لا يوجد شاى أخضر أو شاى بالنعناع لا يوجد غير ما يقدم لك عليك تناوله لن أستطرد فى تفاصيل تلك المرحلة لقد كنت كالثور مربوط فى ساقية  و لم أتخيل كم التدريبات التى سأتلاقها إستعداداً لما سأقابله ، كانت كل التدريبات التى تلقيتها فى النادى فى الرياضات القتالية و التدريبات التى تلقيتها فى كلية ضباط الإحتياط لا شئ بجانب التدريبات التى مررت بها لمدة ثلاثة أسابيع كانت فرقة صاعقة على أعلى مستوى تسمح لمن يجتازها أن يتعامل مع أعلى مستوى قتالى كانت تتعدى التدريبات التى قرأت عنها و شاهدتها عن "تدريبات مشاة البحرية الأمريكية(المارينز) " و قد علمت فيما بعد أن تلك التدريبات جزء من تدريبات "المارينز" و باقى التدريبات تم تصميمها من قبل أعلى ضباط فى سلاح الصاعقة " الكوماندوز المصري " الذين تلقوا تدريبات مكثفة فى كليات عسكرية متعددة حول العالم منها " ويست بوينت الأمريكية" ، لن أشرح ما حدث بتلك التدريبات فقط كل ما إكتسبته قدرة على الحياة أفضل ما أكون دون ماء أو طعام لأيام عدة و تحول جسدى إلى الإسمرار الشديد و تحولت يداى الناعمتان التى أسماهما أستاذ / نهاد يدا الفنان إلى أيدى ذات الجلد الميت و الأظافر شديدة الإتساخ لقد تدربت على الحدادة فكنت لا أنام فى اليوم غير أربع ساعات و هى كل ما يحتاجه الجسد و خلال الساعات الأربعة كانت حواسى كلها متيقظة حيث قد يحضر مسئول من الفرقة يوقظنى لأخرج لأداء تدريبات أقل ما يقال عنها إنها قاسية لا يحتملها شخص طبيعى و فى يوم خرجت لأجد أستاذ / نهاد فى الخارج أخذنى و تحركنا إلى مكان أخر .

تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب . . .
                                 
                             محمد أحمد خضر       
                  
+2 0122 3128543
                                        
+2 0102 4144107

+2 0114 9555927