الجمعة، 22 أبريل 2011

مصر و الفيلم التركي "وادي الذئاب فلسطين"


فى مصر
يتم عرض
الفيلم التركي "وادي الذئاب فلسطين"




لأول مرة في مصر سيتم عرض أضخم إنتاج سينمائي في تاريخ السينما التركية فيلم "وادي الذئاب فلسطين" وقد بدأ عرض الفيلم من يوم الأربعاء 20 ابريل في جميع دور عرض شركة "جود نيوز جروب" وشركة "الإخوة المتحدين".
سيتم عرض 10 نسخ من الفيلم في دور العرض وسيقام عرض خاص للفيلم يوم السبت القادم الموافق 23 أبريل فى سينما "جود نيوز جراند حياه" بحضور كلاً من السفير التركي بالقاهرة "السيد / حسين عوني بوصطالي" والعضو المنتدب لشركة جود نيوز "المخرج / عادل أديب" .
فيلم "وادي الذئاب فلسطين" يتناول قصة فريق كوماندوز تركي يذهب لفلسطين للانتقام من القائد الإسرائيلي الذي أعطي الأوامر بمهاجمة سفينة المساعدات التركية "مرمرة" وهذا الحادث الذى أسفر عن مقتل 9 أتراك .
يأتي عرض فيلم "وادي الذئاب فلسطين" في "مصر" لتخليد ذكري شهداء السفينة "مرمرة" ومواكبا للإحتفالات في ألمانيا والنمسا بذكري "الهولوكوست" أو المحرقة اليهودية المزعومة يوم 22 أبريل من كل عام ، في الوقت الذي يغض العالم فيه النظر عما يحدث في فلسطين وسقوط الشهداء بشكل يومي في ظل المعاناة الفلسطينية من القمع والقهر الإسرائيلي .
جدير بالذكر أن فيلم "وادي الذئاب فلسطين" من إنتاج شركة "بانا فيلم" التي أنتجت مسلسل بنفس الاسم "وادي الذئاب" والذي بدأ موسمه الأول منذ 7 سنوات ومازال يعرض حتى اليوم متواكبا مع كل المتغيرات على الساحة التركية والإقليمية .
الفيلم بطولة كلا من "نجاتي شاشماز" ،"قرقان اويغون" ،"كنان شوبان" ،"نور أيسان" ،"إردال أوغلو" ،"إركان سفار" ومن إخراج "زبير شاشماز" .
 
محمد أحمد خضر
+20123128543 



الاثنين، 18 أبريل 2011

يوسف شاهين 2 هى فوضى؟1


يوسف شاهين 2
هى فوضى؟1






أصدقائى ، مساءكم سكر .
كنا قد إتفقنا فى اللقاء الماضى على أن نتابع أعمال الفنان المخرج "يوسف شاهين" ، و إتفقنا أن نبدأ مع أخر أفلامه فيلم "هى فوضى؟" ، والذى إشترك معه فى إخراجه الفنان المخرج "خالد يوسف" ، و الذى سيكون ثانى مخرج نتناول أعماله و رؤيته الفنية فى أفلامه السينمائية و هو تلميذ الفنان المخرج "يوسف شاهين" ، و ذلك بعد إنتهاءنا من أعمال المخرج "يوسف شاهين" .
لماذا "هى فوضى؟" ؟
إختيارى للفيلم لنتحدث عنه سوياً بسبب أن السينما كما إتفقنا تقدم لنا الواقع - حسب ما يراه فنان الفيلم وهو المخرج – و فيلم "هى فوضى؟" كما نرى من إسمه تساؤل هى فوضى يا جماعة ؟ ، بمعنى أن المخرج يطرح تساؤل يجيب عنه الفيلم من خلال أحداثه ليقول لنا أيوه هى فوضى ، و لأن أخر أفلام الفنان المخرج "يوسف شاهين" ، أقربها لواقعنا الحالى ، هو ما جعلنى أختار أن أبدء بأخر فيلم فى قائمة أفلام الفنان "يوسف شاهين" و هو فيلم "هى فوضى؟" ، و الذى إشترك فى إخراجه معه الفنان المخرج "خالد يوسف" الذى إستمد فنه من موهبة الأستاذ "يوسف شاهين" و سيكون لقاءنا بعد فيلم "هى فوضى؟" مع أفلام المخرج "خالد يوسف" لنفرد لها رؤية خاصة لأنها تمت مهاجمتها و قالوا عنها أنها غير واقعية , و لنترك ذلك لحينه و الآن نبدا مع الفيلم .
هى فوضى؟
إخراج يوسف شاهين – خالد يوسف .
قصة و سيناريو و حوار : ناصر عبد الرحمن .
مدير التصوير : د. رمسيس مرزوق .
المونتاج : غادة عز الدين .
مهندس المناظر : حامد حمدان .
م . الصوت : مصطفى على .
الموسيقى : ياسر عبد الرحمن .
الأدوار :
حاتم (خالد صالح)
أبلة نور (منة شلبى)
وكيل النيابة شريف (يوسف الشريف)
الناظرة (هالة صدقى)
بهية أم نور(هالة فاخر)
 ضابط المباحث(عمرو عبد الجليل)
المأمور(أحمد فؤاد سليم)
يطرح المخرج الفنان"يوسف شاهين" تساؤل هى فوضى يا جماعة ؟ ، يعنى كل واحد يعمل ما بداله ، دون إحترام قانون أو عرف أو تقاليد ، يبدا الفيلم بمظاهرة يطارد فيها ضابط مباحث قسم شبرا (عمرو عبد الجليل) المتظاهرين ، و قد تم إختيار شبرا لأن بها أعلى كثافة سكانية من الطبقة الوسطى ، و عند وصول من تم القبض عليه من المتظاهرين القسم يبدا الترحيب بهم بالضرب و الإذلال ، و هنا نرى الفيلم يقدم لنا "حاتم"(خالد صالح) أمين الشرطة بالقسم ، يقدمه لنا فى صورة شخص ربما تكون وظيفته لا تسمح له بذلك النفوذ القوى و لكنه مجرد رمز لما هو أكبر بكثير ، و هى صورة واقعية لما أصبح عليه الحال ، فنراه يتحرك من منطلق أنه يستطيع فعل كل شئ حتى أنه يقول لمن يطلب منه خدمه إذهب للأمين فلان و قوله "حاتم باشا" بعتنى ليك ، فهو يرى نفسه "باشا" ، نراه يفعل ذلك و هو يلتهم تل من ساندوتشات الحواوشى ، و هو جالس يجمع حصيلة خدماته المتعددة و التى لا تنتهى ، و يجمع فى مقابلها كم من المال يشبه فى إرتفاعه حجم ما أكله ، و نرى فى ذلك المشهد صاحب المطعم يطلب منه أن يعطيه جزء من ثمن ما يأكله يومياً ، و فعلاً فى مشهد لطيف نجده يخرج له إحدى الأوراق المالية من فئة الخمسين جنيهاً ، و يهم المعلم بأخذها منه ، و لكنه يقل له فى جملة مهذبة بأن يمر عليه فى القسم لإنه لديه شكوى مقدمة ضده ، و هنا يرتجف المعلم فيأخذ منه "حاتم" أكثر مما أعطاه له بكثير ، ثم يردد الكلمة الشهيرة له "اللى مالوش خير فى حاتم مالوش خير فى مين ؟ و يرد عليه المعلم مالوش خير فى مصر" ، و هى جملة تدل على مدى الفساد الذى وصل له المجتمع و الخوف و الجبن ، و نرى الجندى الذى يقف خلفه دائماً كالخادم الذليل و هو رمز للمجتمع الخانع الخاضع ، ثم نرى الشخصيات الأخرى ، التى تقاوم الفساد بقوة مثل الناظرة(هالة صدقى) و إبنها "شريف وكيل النيابة" (يوسف الشريف) والذى يحاول ضابط المباحث إقناعه بعدم الإفراج عن المتظاهرين ، و يرفض لعدم وجود سبب لإبقاهم فى الحجز ، إلا أنه عند وصول الضابط للقسم يقابل "حاتم" الذى يؤكد له إن قرار النيابة يتم تنفيذه من خلال القسم ، و لن يتم تنفيذه طالما ضابط المباحث لا يرغب فى ذلك ، و نرى أن المامور(أحمد فؤاد سليم) لا يحب ضابط المباحث (عمرو عبد الجليل) و ضابط المباحث يكره المأمور ، فى رمز للتفسخ الذى أصاب المجتمع لذا يصل للأعلى دائماً من لا يستحق وهو "حاتم" على أكتاف هذا و ذاك ، ثم نرى رغبته المكبوتة فى المدرسة "نور" (منة شلبى) التى يرغب فيها بشدة منذ كانت طفلة ، و حين تبدأ بوادر إرتباط بينها و بين إبن الناظرة وكيل النيابة ينفجر " حاتم" حتى يكاد يضربه ، و لا يتوقف إلا حين تعلمه "نور" بأنه "وكيل نيابة" ، و هذا أسوأ لأنه لم يتوقف إلا بسبب خوفه من السلطة ، ثم نرى جهله المتأصل فيه حيث إتفق مع احد اللصوص المتخصصين فى السرقات الفنية على سرقة لوحة أثرية معلقة على حائط غرفة المأمور ، ونظراً لجهله يقوم بتمزيقها لإخراجها من التابلوه حيث لا يستطيع إخراجها من القسم بالتابلوه دون جذب الأنظار ، ثم ينتقل بنا الفيلم فى أحداثه عن قيام "حاتم" بإخراج إحدى بائعات الهوى من الحجز ، لتساعده ليصبح وسيم الشكل و هو ما يعبرعن مرضه النفسى ، و لعجزه عن الوصول ل "نور" يقوم بإختطافها و إغتصابها ، بعدما ذهب للشيخ ليعمل له حجاب محبة ، فأقنعه أن يتمايل مع أهالى الصوفية ، و هو لا يفهم ما يفعله ثم ذهب للقسيس ليعمل له حجاب محبة ، و حينما نبهه القس بأنه يجب عليه خفض صوته لإنه فى كنيسة قال له ما فيش إحتفالات دينية فى الشارع السنة دى لنرى مدى فساده ، يحاول "شريف" و "نور" الوصول للمراكبى الذى ساعد "حاتم" فى إختطاف "نور" و من ثم إغتصابها ، وعند الوصول له تتحرك النفوس المكممة ، فيتحدث عامل الشاى البسيط الذى يعمل فى القسم من أيام كان القسم قصر لأحد إمراء العائلة المالكة ، و يخبر"شريف" و "نور" عن الزنزانة السرية التى تم وضع المراكبى و المتظاهرين فيها ، و تقول الأم ما حدث لإبنتها من إغتصاب للجيران و تتحرك الأم التى تم إحتجاز إبنها فى المظاهرة و يخطب شيخ المسجد ، و قس الكنيسة ، لتخرج الجموع الغاضبة متجهة للقسم تطالب ب"حاتم" الذى يهرب منهم و من بين المطاردين له يكون العسكرى الذى أذله أمام من يحبها ، و ينتهى الفيلم بمقتله ، وهى نهاية البطل التراجيدى ، و كان الفيلم لا يخلو من السخرية اللاذعة حين قام "حاتم" بالذهاب مع العسكرى إلى أمه و جدته ، لعمل سحر للمحبة فيعطوه زجاجة بها فضلات الطيور. كذلك صّور الفيلم حالة "حاتم" النفسية نتيجة للظلم الذى وقع عليه من عمه بعد وفاة أبيه ، فهو يفعل هذا من منطلق رغبته أن يكون الأقوى دائماً ، حيث ينبهنا الفيلم أنه مهما كانت الظروف لا يحق لأحد أن يفعل ما يؤذى به الأخرين .
فاز الفيلم بجائزة إنتاج أحسن فيلم مصرى يناقش قضايا الفساد عام 2007 -2008 ، فى مسابقة أجراها البرنامج العربى لحقوق الإنسان , و كنت أحد اعضاء لجنة التحكيم ، و قد أجمعت اللجنة على فوز ذلك الفيلم  ، و الفيلم به موضوعات كثيرة سنتحدث عنها بالتفصيل على مهل المرات القادمة حيث سنتناوله جزء جزء , شخصية شخصية ، كدر كدر ، حيث أنه يستحق ، لأنه اخر اعمال الفنان المخرج "يوسف شاهين" ، وأول أعمال الفنان المخرج "خالد يوسف" .
محمد أحمد خضر
+20123128543


الجمعة، 1 أبريل 2011

الشعب يريد إسقاط الفساد 1 فساد ما قبل الثورة


الشعب يريد إسقاط الفساد
1 فساد ما قبل الثورة


لعلها المرة الأولى التى أكتب فيها فى السياسة ، و لعلى كنت دائماً أتجنب خوض الحديث السياسى بعدما وجدت هجوم من البعض على البعض الأخر ، حتى نجد  الأصدقاء الذين دخلوا معاً يمسك أحدهما بيد الأخر يخرجوا أعداء ألداء ، و مهما حاولت من محاولات الإصلاح ستجد نفسك متهم بالعمالة لحساب الطرف الأخر ، بل و ستٌتهّم بالجهل لإنك لا تنتمى لحزب هذا أو ذاك ، و تجد الأقوال إنك ناصرى ، لا ده شيوعى يعنى كافر ، لا ده ماركسي يبقى كافر برضوا ، و لو إستخدمت أية من القرآن للتدليل حيقولوا عليك إخوان مسلمين ، لو وضعت مقطع من فيلم أجنبى ده منحل ، المهم عليك تجنب وجع الدماغ يا جدع ، وإفعل كما قررت أن أفعل من زمان و هو : كن أنت نفسك ، و لا يهمك إيش يجولون هههههههههههه .
لو قالك متسائلاً :
-        إخوان مسلمين ؟
رد عليه :
-        لا إخوان شيوعيين .
و هو قول إستمديته من فيلم "خلطبيطة مجانين" لما مسكوا واحد لا ليه فى التور و لا فى الطحين و قاله المحقق :
- إنت إخوان و ألا شيوعيين ؟ و المخبر يقف وراءه فلما تعجب رزعه المخبر على قفاه فرد سريعاً :
- أيوه يا بيه ، أنا إخوان شيوعيين .
هذا حال شخص ليس له علاقة بالأيدلوجيات ، و لا يعرف عنها غير إنها مضاد حيوى يتم صرفه من الصيدلية بتاعت التأمين الصحى .
هذه كانت مقدمة لما أريد الحديث عنه فى ذلك المقال الذى سأكتب فيه رغبات شاب مصرى يرغب فى حياة كريمة له و لأهل بيته دونما مهانة من أحد كمهانة الشاب السكندرى الذى كان القشة التى قسمت ظهر البعير و التى جعلت "الفلاح الفصيح" يثور بعدما ظل يكتب كثيراً إلى الملك الفرعون ليرد له مظلمته فلما يأس من ذلك ذهب و لسنا ندرى ألى أين كان ذهابه ، و لكن الملك الفرعون كان يستمع لشكواه و لأنه معجب بكتاباته تركه يكتب لتكون كتاباته من الأدب الفرعونى العظيم ، فى حين كان الحاكم يصرف على عائلته ، و لم يتركهم دون أن يرعاهم و ذلك بامر الملك الفرعون العظيم سيد البلاد و حاكم العباد ، و فى نهاية الأمر لحق الحاكم ب"الفلاح الفصيح" ليعلمه أن الملك الفرعون الحكيم رد عليه مظلمته و نزع كل ممتلكات الظالم ليشعر بمدى الظلم الذى أوقعه على الفلاح الفصيح .
و الأن فى عصرنا الحديث و بعد آلاف السنين من العدل الفرعونى يقع حفيدهم المصرى الطيب فى وضع لا يحسد عليه يجد نفسه لا يملك أى شئ .
- فهو لديه الأرض و لا يستطيع بناء المنزل بل الأرض تذهب إلى الذين لا يحتاجون لشئ .
- يمتلك مصادر الطاقة كلها و يقف طويلاً ليأخذ إسطوانة غاز فى حين يتم تصدير الغاز بأقل الأسعار لينتفع المنتفعون ، و يموت جوعاً ، كذلك يتقاتل السائقون على بنزين تمانين لإنه نادر الوجود و يقفوا لساعات طويلة ليأخذ كل شخص بضعة لترات لإنه لا يستطيع وضع بنزين تسعين أو الأغلى على الرغم من أننا نمتلك كل حقول البترول و يمكن أن يتم تحويل سيارتك للغاز لكن منين و إنت مرتبك يا دوبك مخليك ماشى بالعافية ، ده لو إنت حظك حلو و بتشتغل ، علشان ما فيش حد لاقى شغل ؟
و حين يريد ان يخرج شوية يجد القمامة فى كل مكان فقد تم بيع حقوق جمع القمامة إلى شركة خاصة فأصبح الناس يرموا القمامة فى الشارع حتى فى أرقى الأحياء و لم يختفى جامع القمامة البسيط بل إن ما حدث كان الأتى :
- يتم تحصيل مبلغ على فاتورة الكهرباء و جامع القمامة الموجود يحصل منك عل مبلغ فأصبحت تدفع فى مكانين و النتيجة ليست المتوقع نظافة براقة بل قذارة و أمراض منتشرة فى كل مكان .
- تنزل وسط البلد الجميلة لتستمتع بالأبهة و العظمة بتاعت زمان تجد الشوارع بها متاريس بعدما كان ممنوع الإنتظار بالسيارة فى الشارع أصبح مسموح لكن بكارت ، طيب ليه ممنوع من الأول طالما بقى مسموح ؟ مسموح دلوقت علشان حتدفع .
- إذا أردت أن تقوم بتجديد رخصة سيارتك ستجد عليك مخالفات غير طبيعية و أنت قليل الإستخدام لسيارتك ، تجد مخالفة لعدم ربط الحزام و أنت تستخدم الحزام قبل الإهتمام بالعمل  بالقانون فى مصر ، مخالفة ركن فى الممنوع فى التجمع الخامس و انت لم تذهب له ابداً و لا تعرف طريقه . تذهب بعد دفع كل شئ مرغماً لإستكمال التجديد تجد موظف المرور يقول لك :
- لإنها سيارة إشترتها و بتجدد رخصتها و كانت بإسم صاحبها ، كده حتاخد تصريح لحد لما ييجى الملف من المرور بتاعها .
و يقولك كما لو كان يريد إنقاذك من ورطة كبرى :
- و ألا تحب تاخد رخصة الكومبيوتر على طول .
و لأنك ترغب فى عدم تكرار ذلك المشوار و أخذ أجازة و سم بدن من المدير بتاعك خصوصاً لو كان مديرك هو إنت ، تقول له :
- أكيد عايز رخصة الكومبيوتر .
و حين ترى عيناه لمعت و يقول لك :
- أيوه بس ديه حتكلفك شوية .
هنا تفكر و تقول لنفسك :
- لو قلت له أكيد طبعاً عايز رخصة الكومبيوتر ربما يستغل لهفتك ليبالغ فى المبلغ المطلوب دفعه فتسأله بهدوء :
- كام بس علشان أعرف معايا و الا مش حاقدر و أضطر أمشى بالتصريح ؟
- و يقول لك مبلغ بسيط فتدفعه و تاخذ الرخصة و تمشى و انت تعلم إنه من حقك قانوناً أن تاخذ الرخصة و لكن سيتم تعطيلك و لو أثرت مشكلة سيتهمك الناس بالخطأ فكلهم مثلك قد دفعوا و لم يتناقشوا .
- تدخل محل لتشترى شئ بسيط فيقول لك البائع مبلغ فتتعجب و من حظك صاحب المحل يقف تذهب لسؤاله عن سعر البضاعة التى ترغب فى شراءها تجدها نصف ما قاله لك البائع و معها كل مستلزماتها التى رغب البائع فى ان يبعها لك فهو سيسرقك مرتان المرة الأولى من السعر المضاعف ليضع الفرق فى جيبه ، و المرة الثانية من المستلزمات التى كان يجب أن تأخذها مجاناً و التى يرغب فى بيعها لك ، و حينما تتحدث مع أحد عن ذلك يقولك "الناس كلها بتسرق" .
هذا هو بداية سلسلة من المقالات سنوجهها للتحدث عن الفساد و لنعلم ان بداية إسقاط الفساد تبدأ من أنفسنا بان نقضى على الفساد فى نفوسنا و نفوس من حولنا بأن نحب بعض و نتمنى الخير لبعض .
تحياتى لكم.
و إلى اللقاء
فى الحلقة الثانية
من مقالات "الشعب يريد إسقاط الفساد"
                                            محمد أحمد خضر
                makarther@yahoo.com
+20123128543


الخميس، 10 مارس 2011

إبتسامتها الطيبة الحلقة الثانية


إبتسامتها الطيبة
الحلقة الثانية


إبتسامتها الطيبة
الحلقة الثانية

قاطعتنى قائلة فى نوع من الإستغراب :
-       إيه حكاية أحمد رمزى فى جعلونى مجرما ، أحمد رمزى ماكنش فى جعلونى مجرما .
-       ضحكت بشدة و قلتلها : عارف طبعا ، شوفى "بيبى" إنتى عارفة إن دراستى كانت سينما و إنى بأعشق السينما من و أنا طفل و ساعدنى على كده عمل بابا اللى سهل لى متابعة كل أفلام السينما ، المهم ديه تركيبة نفسية فنية إخترعتها أحمد رمزى كان فتى الشاشة اللى دايما و بيضحك على كل بنت أموره إنه حيتجوزها و يقولها تعالى أعرفك على ماما
و فى البيت يسلبها أعز ما تملك . صح؟
-       صح .
-       جعلونى مجرما ، فريد شوقى كان إنسان عادى لكن كل الظروف المحيطة سهلت له إنه يتحول لمجرم . صح ؟
-       صح .
-       فأنا قلت ظروف البيت الفاضى و بنوتة جميلة  مثيرة و شاب فى حالة إثارة كل ده ساعد على تحويل الشاب الوديع لذئب بشرى و عشان كده قلت احمد رمزى فى فيلم جعلونى مجرما لأنه بقى مجرم لإنه بمجرد ما حصل اللى حصل بيخرج يقفل زراير القميص و هو فى حالة ذهول من اللى عمله و تخرج البنت وراه تزعق مجرم مجرم ، بس هى ديه الفكرة .
وجدتها تنظر لى كما لو كانت تفكر و تقل لى :
-       يخرب عقلك ده إنت حكاية .
-       طيب ممكن تقوليلى أنا سبب اللى أنتى فيه ده ليه ؟
-       شوف يا حبيبى .
كانت المرة الأولى التى تقول لى "حبيبى" و لم أعقب لأننى كنت أرغب بشدة فى أخراجها من حالتها النفسية السيئة .
-       تعرف إنك الوحيد اللى بيفتح باب العربية للأنثى اللى معاه و مش بس للبنوتة الأمورة ، لا ده إنت كمان بتفتحه لتيتة و لماما لما بتوصلهم أى مكان و كمان حضرتك بتتأكد إن الفستان أو السكارف أو العباية أو أى شئ من أشياء الأنثى دخل السيارة ، تعرف كام واحد دلوقت بيعمل كده مع الفيميلز .
-       شوفى بيبى .
و هنا قاطعنى النادل حيث حضر ليأخذ أوردر الطلبات فطلبت هى لنا كابوتشينو كراميل لإنها تحبه بشدة و برغم إحتياجى الشديد لفنجان قهوة تركى لأتغلب به على حاجتى الشديدة للنوم ، إلا إننى كنت لا أريد ان أشعرها فى تلك اللحظات إننا قد نختلف حتى لو كان الأمر مجرد مشروب لأننى أعرف طبيعتها منذ صغرها ، بعد إنصراف الويتر قلت لها :
-       حبيبى اللى بأعمله ده الشئ الطبيعى اللى المفروض الرجل يعمله مع الأنثى أيا كانت من هى أمه أخته حبيبته زوجته عشيقته أيا كانت العلاقة بينهما فاكرة و إحنا ماشيين بنشوف كام ديل فستان خارج من باب العربية ، بنشوف كام باب عربية مش مقفول صح ، ده أمان لينا إحنا الإتنين ، بالمنطق حبيبتى تخيلى الباب مش مقفول بشكل سليم ممكن يحصل حاجة مزعجة مثلاً ينفتح فجأة أثناء سير العربية ، لو ديل الفستان خارج منه جزء و إحنا رايحين حفلة تخيلى حالتك حتبقى إيه و بعض النمامين حيقعدوا يتكلموا ، و إنتى بعد الوقت اللى قضتيه عند الكوافير و المبلغ اللى دفعتيه حتبقى متضايقة و اللى يهمنى هنا هو حالتك النفسية كل ده جزء بسيط من أسباب اللى تخللى إن من الإتيكيت فتح الراجل لباب العربية للأنثى و أنا ماليش علاقة إن أغلب الرجالة دلوقت ما بيعملش كده إنتى بتكونى مبسوطة و أنا بأعمل كده و أنا عارف و متأكد من ده
و بأكون أنا كمان مبسوط جداً لإنى خليتك تنبسطى لإن العلاقة بينى و بينك أو بينى و بين أى أنثى هى علاقة إشتراك فى السعادة بنخرج عشان ننبسط مع بعض و أفتكر حضرتك فاكرة حكايتى مع رانيا اللى كانت لازم يومياً تتخانق معايا بدون سبب و إنتى قلتيلى سيبها لكنى فضلت معاها فترة أكبر من قدرة إحتمال الأنسان العادى لإن ظروفها النفسية كانت بتخليها صعبانة علّى ، من تعدد علاقاتها السابقة و اللى خلاها يتم إستغلالها أسوأ إستغلال لكن لما تعدى الأمر إحتمالى بسبب شئ لا يمكن أنى أذكره لإن فيه أساءة شديدة ليها سيبتها لإننا بنكون مع بعض لإسعاد بعض مش لإتعاس بعض و التنكيد على بعض بدون أسباب أما بالنسبة لموضوع طريقة التعامل اللطيفة ديه أنا أتربيت كده و ده إسلوبى لأن بابا بيعمل كده مع ماما و أخويا بيعمل كده مع مراته و عارف إن ده شئ غريب فى مجتمع أصبح الغالبية العظمى بتقول يالا نفسى و زميل من زمايلى قالى لما شافنى و أنا بأعمل ده مع واحدة من زميلاتنا ما كانتش معاها عربيتها فى يوم و لإنها تثق فىّ جت تركب معاى خصوصا و إننا جيران فى نفس المنطقة من مصر الجديدة و ما يفصلنا هو شارع واحد المهم قال لى :
-       يا عم بلاش تعمل كده بعدين حيتمرعوا بالمعاملة ديه ، أنا عارفهم كويس و لم أرد عليه
إبتسمت و سلمت عليه و مشيت لإنى عارف مهما إتكلمت مش حأقنعه بشئ هو لا يحبه ، المهم إنتى بتبقى مبسوطة و ألا لا ؟
-       أيوه بأكون مبسوطة جداً ، إنت مستحيل تتخيل إحساسى و إنت بتفتحلى باب العربية ، و تتأكد من دخول كل حاجتى و لو حاجة وقعت منى بتنزل تجيبهالى من غير ما تتكسف إنك نزلت أسفل رجل واحدة تجيب لها ما وقع منها
لكن المأساة الكبيرة إنى ما قابلتش حد بيعمل كده ،إنت عارف أد إيه أنا مرتبطة بيك من طفولتى و عارف إنى الوحيدة التى سيبتها تناديك بإسم الدلع بتاعك و ده عشان إنت أقرب إنسان ليّا و برغم إنى عارفة علاقاتك مع صديقاتك إلا إنك أبدا ما بصتش ليا بطريقة تخلينى أحس بالخوف منك بالعكس كنت بتشاركنى فى كل حاجة و لما كنت بتسافر أوروبا كان أول حاجة بتعملها لما بترجع مصر تجيب لى هديتى و كنت دايما أتعجب من ذوقك العالى فى أختيار الهدايا النسائية حتى إنى سألتك هى صحبتك الفرنساوية هى اللى بتساعدك إنك تنقى الهدايا الحريمى
وقتها ضحكت قوى و ما رديتش علّى بس ضمتنى بعينيك زى ما تكون بتقولى حأقولك بينى و بينك و فعلاً بعد كده قولتلى إنك معاها ما بتلاقيش وقت لأى حاجة فهى بتخذك من مكان للتانى تخليك تعرف باريس لحد ما بقيت
حافظها أكتر من حفظك للمنطقة اللى إتولدت و عشت فيها حياتك كلها مصر الجديدة ، فاكر يا محمد لما أنتشر موضوع السيتانكس "عبدة الشيطان" و إنهم بيمارسوا طقوسهم فى قصر البارون وطلبت منك اروحه و قولتلى إنك متعود على دخوله من أيام المدرسة الإعدادى كنوع من أنواع المغامرات و إنه مكان جميل جداً من الداخل و لما قلتلك نفسى أروحه بعد إنتهاء القضية ديه و إزاى خلتنى ألبس طقم أسود و إديتنى كشاف ليزر ما كنش منتشر فى مصر وقتها و إديتنى سيلف دفينس و قولتلى :
-       خدى بالك الأمن هناك حيفتكر إنك صاحبتى و إننا داخلين نتشاقى جوه .
-       وقولتلك يعنى إيه ؟
-       يعنى يا حبيبتى حيفتكرك صاحبتى .
-       طيب ما أنا صاحبتك .
-       أيوه إنتى صديقتى و أختى لكنهم بيشوفوا واحد و واحدة بيقولوا علاقة .
-       و فاكر لما صوت لما شفت مكان القطة المحترقة و حضنتك .
و هنا وجدنا "صافيناز" و هى صديقتها المقربة تنده عليها من بعيد و هى تشير لها بيدها و تحضر لتجلس معنا و تقول :
- الله الله على الراندفوهات . أيوه يا سيدى إنت و هي و عاملين قدامنا إخوات .
- نظرت لها و انا مبتسم و أقول :
- صافى إحنا أكتر من إخوات .
- أيوه ما هو النادى كله بيقول كده برضوا .
و كانت تضحك ضحكة رهيبة
محمد احمد خضر


+20123128543

الجمعة، 4 مارس 2011

إبتسامتها الطيبة


إبتسامتها الطيبة
لقد قررت أن تظل فى منزلها لا تخرج منه أبداً دعاها الكثيرون للخروج قالت حاضر و لكنها أبداً لم تستجيب ، حتى أنا دعوتها مرتان قالت سأتصل بك و لم تفعل ، كان ما أصابها فى المرة الأخيرة جعلها ترفض التواجد خارج نطاق غرفتها ، و ليس فقط شقتها الجميلة الواقعة فى أرقى مناطق مصر الجديدة .
ذهبت إليها أدخلتنى أمها إلى غرفتها  و دموعها فى عينيها و قالت لى :
- يا ريت تقدر تخرجها .
دخلت لها ، نظرت إليهابإبتسامة و لم أتحدث ظللت أنظر إليها فقط ، و هى تبادلنى النظرات ، و أخيراً سقطت العبرات و الدموع ، و هذا ما أردته كنت أعرف كل شئ عنها ، قصصها كلها ، و بالأخص قصتها الأخيرة .
منذ البداية إتفقنا على أن نكون صديقان فقط كنت أعتبر صداقتى معها شئ إستثنائى ، كنت أعتبرها أختى 
و كانت وحيدة ، توفى أبوها منذ صغرها و ليس لها إخوة كانت أصغر منى بثلاث سنوات ، كنت أحبها بشدة حب غير حبى لصديقاتى ، كانت بالنسبة لى أخت و كانت تثق فى بشدة ،
 تركتها تسقط دموعها الغزيرة و حينما بدأت المياه تتساقط من أنفها إبتسمت . و أنا أمسك نفسى حتى لا أتهاوى أنا أيضاً و إقتربت منها و أنا أخرج مناديل ورقيه من جيبى و أمسح لها أنفها ثم قلت لها :
-       حنبتدى بقا نبر..ر ، و تأخدى مناديلى زى ما كنتى بتعملى زمان ، إيه يا سكرة إنتى عارفة إن أنفى سايب على طول فى الصيف و الشتا ، حتمشينى فى الشارع كده .
و أخيراً ضحكت . و هذا ما كنت أريده فقلت لها :
-       بأقولك إيه ، أنا جعان و نفسى أكل بيتزا من الأمور بتاع شارع الجيش و مش عايز أروح مع خنشور من اصحابى و كل صديقاتى مشغولات ، اللهم أجعلهم حبظلمن بظاظا ، تسمحى تكسبى ثواب فى واحد بيحبك أكتر من نفسه و تيجى تأكلينى على حسابى و بعد كده حنروح الأزهر بارك ، و بعدين نروح نشرب شاى أخضر فى الحسين و بعد كده نطلع المقطم نستنشق هوا فاسد ، فاكرة لما جيتى معايا أنا و بابا و أخويا عشان كنت حأشترى شقة ف المقطم عشان أتجوز بريهان شوفتى كنت عايز أخدها ف المقطم عشان الهوا النقى و أقدر أكتب الروايات الرومانسية زي يوسف السباعى 
الحمدلله أهى باريهان طارت هههههههههههه ، و الشقة كمان طارت ، فاكرة لما طلعنا مع بعض مع شلة سان جورج و القومية و الليسيه على المقطم ، قومى ياللا عايزك معايا من فضلك أنا فى حالة لو قعدت فى بيت مقفول حأنفجر ، قومى و فعلا وجدتها تقوم و هى تفكر و تحرك شعرها من الخلف بيدها و تقول لى :
-       أوكيه حألبس .
-       أوكيه إتفضلى إلبسى  .
-        طيب إتفضل أخرج .
فزادت إبتسامتى و قلتلها :
-       هو لازم يعنى ؟ قلتها لأخرج ضحكاتها
فقالت لى وهى تبتسم إبتسامتها الطيبة : وله و أمسكت زجاجة عطرها "الكيلويه نرسيس" كما لو كانت ستقذفنى بها
قلتلها و أنا أضع يدى أمام وجهى كما لو كنت خائف من أن تقذفنى بها فعلا :
-       طيب خلاص يا عم من غير ضرب .
فزادت إبتسامتها و قالتلى بمزاح و هى تضحك : عالم ما تجيش غير بالعين الحمرا .
و كان هذا ما أرغب فيه ، أن أردها إلى نفسها الطيبة و حينما خرجت إلى أمها قالت لى :
-       أيه الأخبار حتخرج تقعد معانا هنا و ألا رفضت تطلع من اوضتها برضوا .
-       بتلبس يا افندم علشان حتخرج معايا . قلتلها و قد زادت إبتسامتى .
-       كنت متأكدة من إنك الوحيد اللى ممكن تقدر تخرجها برغم شكى فى ده .
نظرت إليها كانت إمرأة جميلة بل رائعة الجمال تجاوزت الخمسين بعام واحد ، و قد وهبها الله سبحانه و تعالى جمال آخّاذ ورثته إبنتها ، و تذكرت فى طفولتى فمنذ اللحظات الأولى للتعارف عليهم قال أبى و أمى لى و لأخى  :
-       خدوا بالكم جنبنا ناس ساكنين جداد ، الأب متوفى و الأم بترعى بنتها ، يعنى فيه يتيمة جنبنا و لازم نتقى الله فيهم  .
علمونا إن هذا من الأخلاق قبل أن يجعلونا نعلم أنه من الدين .
كنت أنظر إلى الأم فى أعجاب شديد ، ليست نظرة رجل لإمرأة فاتنة فى كل شئ ، بل كنت أنظر لها فى إحترام شديد ، فإننى أعلم مدى ما عانته و كيف تعرضت لسخافات عديدة و مضايقات ، و كيف كانت أمى و كذلك أبى دائما الوقوف بجانبها ، و كيف كنت أدخل بيتها فى أى وقت كإبن لها ، كان إعجابى بها لأننى رأيت إمراة قاتلت بشدة فى مجتمع أصبح يفترس المرأة الجميلة و يتحدث عنها بالسوء لأنه لم ينالها ، و لو نالها لزاد هذا السوء ، كان إعجابى بالسيدة لأنها لم توافق على الزواج و بقيت على ذكرى زوجها ، أذكر فى إحدى المرات حين كنت أنا و أمى نسهر عندهم ، و تركت صديقتى تلعب بمفردها فى غرفة السفرة ،  و خرجت لأطلب من أمى شيئاً ما ، وجدت أمها تقول لماما إنها عرض عليها عدة أشخاص الزواج و ذلك فى مقر عملها ، و فى النادى ، و عند أمها و قد ضغطت عليها أمها للزواج و قد ردت على أمها قائلة :
-        مش حاخلى بنتى تعانى من جوز أم ، و مش حاخليها تكون نهبة لرجل غريب  ممكن يتطلع فى يوم ليها كأنثى ، أما عنى فمش حاكون مع حد غير من تزوجته و عشقته و عشقنى و مش حاسلم قلبى أو جسمى لغيره ، قطع حبل أفكارى خروج صديقتى ترتدي ملابسها متطيبة بعطرها المميز ، و قبلت رأس الأم و خرجنا نزلنا إلى سيارتى و ذهبت إلى بابها لأفتحه لها فقالت لى :
-       تعرف إن حضرتك يا بيه أحد أسباب اللى أنا فيه ده .
فنظرت لها مندهشاً و قلت لها :
-       أنا .
-       أيوه  .
-       ليه يا بنتى أنا عملت إيه بس ؟
-       إتفضل إركب و أنا أقلك .
-       طيب إتفضلى عشان أطمن إنك ركبتى مظبوط ، و بابك مقفول صح .
-       هو ده . قالتها و هى تضغط على أسنانها فى تعجب و تغير من وجهها .
-       هو ده إيه ؟
-       إتفضل ادخل العربية و انا أقولك .أغلقت بابها و جلست على مقعدى و أنا أنظر إليها مبتسماً و أقول لها :
-       أنا سبب اللى إنتى فيه فى إيه ؟ و إيه ده هو ده ؟
-       لإنى تعودت من زمان إنك تفتحلى باب العربية
و تطمن إنى ركبت مظبوط و لو طرف الفستان فى الخارج بتميل و تدخله العربية و دايماً مبتسم فى وشى لدرجة إن كل صحباتى قالولى هو ماعندوش مشاكل خالص على طول مبتسم و كنت فاكرة إن الناس كلها حتعمل ده معايا لكن المسالة من سي لأسوأ   
نظرت لها مندهش و قلت لها فى هدوء :
-       تحبى نتكلم هنا و ألا فى الكافيه قالتلى يالا نروح النادى .
-       حاضر .
-       أيوه هو ، إنت يا بنى مش حتستريح غير لما أدخل مستشفى المجانين .
ضحكنا معاً بشدة و تحركت بالسيارة فى إتجاه النادى . دخلنا النادى معاً ثم ذهبنا إلى إحدى الكافتريات الشهيرة بالنادى ، سحبت لها الكرسى لتجلس ثم جلست أمامها وجدتها تنظر فى عيناىّ بشدة و لأول مرة أجدها تقولى :
-       تعرف إن عينيك حلوة أوى
قلتلها و ملامح وجهى يعلوها الجد :
-       بأقولك إيه أنا مش من النوعية ديه .
ثم أنهيت كلماتى بضحكات عالية و تابعت كلامى قائلاً :
-       أيوه و بعد كده تقوليلى تعالى أعرفك على ماما فى البيت ، و فى البيت ماما تكون بره و تتحولى أحمد رمزى فى جعلونى مجرما .
قاطعتنى قائلة فى نوع من الإستغراب :
-       إيه حكاية أحمد رمزى فى جعلونى مجرما ؟ أحمد رمزى ما كنش فى جعلونى مجرما .
-       ضحكت بشدة و قلتلها : عارف طبعا .
-       شوفى بيبى"و هو ما أعتدت ندائها به"فكنت أعتبرها مثل أختى الصغيرة إنتى عارفة إن دراستى كانت سينما و إنى باعشق السينما من و أنا طفل و ساعدنى على ده عمل والدى اللى سهل متابعة كل أفلام السينما
المهم ديه تركيبة نفسية فنية أخترعتها

أحمد رمزى كان فتى الشاشة اللى دايما بيضحك على كل بنت أمورة إنه حيتجوزها و يقولها تعالى أعرفك على ماما و فى البيت يسلبها اعز ما تملك صح؟
-       صح؟
جعلونى مجرما
فريد شوقى كان إنسان عادى لكن كل الظروف المحيطة سهلت له إنه يتحول لمجرم صح ؟

- صح .
فأنا قلت ظروف البيت و فتاة مثيرة و شاب مثار كل ده ساعد على تحويل الشاب الوديع لذئب بشرى و عشان كده قلت أحمد رمزى فى فيلم جعلونى مجرما لإنه بقى مجرم
لإنه بمجرد ما حصل اللى حصل بيخرج و تخرج البنت وراه تزعق مجرم مجرم ، يا سلام أل يعنى ههههههههههههه ،
بس هى ديه الفكرة .
وجدتها تنظر لى كما لو كانت تفكر و تقولى :

- يخرب عقلك ده إنت حكاية .
- ممكن تقوليلى أنا سبب اللى انتى فيه ده ليه ؟
- شوف يا حبيبى .
كانت المرة الأولى التى تقولها لى و لم أعقب ، لأننى كنت أرغب بشدة فى إخراجها من حالتها النفسية السيئة.

  
                            محمد أحمد خضر
+20123128543