الجمعة، 20 مايو 2011

الثورة المصرية فى "كان" الفرنسية

البرنامج المصرى فى الدورة 64 لمهرجان
( كــــان ) 
2011

الثورة المصرية فى "كان" الفرنسية

أصدقائى ، مساءكم سكر
كان المفروض أن أقدم ذلك الموضوع قبل المهرجان بإسبوع و لكن حدث ما لم يجعلنى أستطيع تقديمه فى الموعد و لذلك أعتذر لكل الأصدقاء ، و قد قمت بوضع تريللر لفيلم "18يوم" و هو فيلم عن ثورتنا "ثورة شعب" .
 
 تشهد الدورة 64 ل"مهرجان كان السينمائى الدولى" التى تقام خلال الفترة من 11 مايو الى 22 مايو العديد من البرامج التى تتضمن عروض أفلام مصرية وندوات ومؤتمرات وذلك بمناسبة إختيار مصر ضيف شرف المهرجان هذا العام وهو الأختيار الذى يأتى كأحد أهم إنجازات ثورة 25 يناير - على الساحة العالمية - والبرنامج سيكون :
- السبت 14مايو ، الأحد 15 مايو : من الساعة الثانية عشرة والنصف الى الساعة الثانية والنصف لقاءين فى الجناح المصرى بسوق الفيلم تجمعا بين الوفد المصرى من سينمائين ونقاد مصريين و نخبة من السينمائين العرب والأجانب الذين يحضرون المهرجان .
-        الأربعاء 18 مايو : من الساعة الحادية عشرة الى الثانية عشرة والنصف تقام ندوة بعنوان "ربيع الشعوب وتجديد سينما العالم العربى" بجناح سينما العالم " رقم 112 بقاعة المؤتمرات .
وفى الساعةالسابعة والنصف يعرض فيلم "18يوم"بقاعة "سوانتيام"وهو عبارة عن عشرة أفلام قصيرة قام بتصويرها عشرة مخرجين و إسم الفيلم 18" يوم"  عدد أيام الثورة المصرية منذ بداية إندلاعها فى 25 يناير وحتى  11فبراير وهو يوم تنحى الرئيس السابق عن الحكم ونجاح الثورة  .
وعقب إنتهاء العرض  ، يقام حفل عشاء رسمى على شرف "مصر" ، وتختتم فعاليات هذا اليوم بحفل لفرقة "وسط البلد" يبدأ فى الساعة الحادية عشرة مساء .
-        الخميس 19 مايو:  يقام من الساعة الرابعة وحتى الخامسة والنصف مؤتمر صحفى لفيلمىّ "18يوم" و "صرخة نملة" فى جناح "سينما العالم رقم "112 بقاعة المؤتمرات بحضور فريق عمل الفيلمين ، ومن الساعة الخامسة والنصف وحتى الساعة السابعة مساء يعقد لقاء سينمائى لفريق عمل الفيلمان مع سينمائيين عرب وأجانب وذلك بتراس جناح "سينما العالم رقم "112 .
-        وفى الساعة السادسة والنصف يعرض فيلم "البوسطجى" إنتاج عام 1968
    قصة  يحيى حقى .
-          سيناريو وحوار موسى صبرى .
-          إخراج حسين كمال .
ويقام العرض بقاعة "بون وييه"  و ذلك فى إطار قسم "كان كلاسيك"  ، و فى الساعة التاسعة والنصف من مساء نفس اليوم يعرض بدار عرض "سينما لا بلاج"  فيلم  "صرخة نملة" إخراج سامح عبد العزيز .
-        وسوف يخصص دخل هذه العروض لصالح القوافل من أجل تنمية الوعى السياسى والمدنى لسكان القرى المصرية  .
محمد أحمد خضر
+20123128543

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

يوسف شاهين 3 هى فوضى ؟ 2


يوسف شاهين 3
هى فوضى؟ 2
يوسف شاهين 3
هى فوضى؟ 2

هى فوضى ؟
الشخصية الرئيسية
البطل التراجيدى
"حاتم"
التساؤل و الجواب المريض
"اللى مالوش خير فى حاتم يبقى مالوش خير فى مين ؟
فى مصر ! ! !

هى فوضى ؟


قمت بتقديم ذلك العرض النقدى فى 29ديسمبر 2010و الأن أعيد تقديمه مرة أخرى دون أى تغيير ، أتمنى أن يعجبكم و أن نتأكد معاً أن السينما دائماً تسبق فى التوقعات ، أراه قد تنبأ بقيام الثورة المصرية العظيمة "ثورة شعب" .
أصدقائى سنكمل حديثنا معاً اليوم عن فيلم "هى فوضى" ، و سنكمل من خلال نفس الشخصية ، و هى شخصية "حاتم" ، ثم نتجول معاً من خلال الشخصيات المختلفة فى الفيلم ثم نختتم حديثنا معاً بالتكنيك السينمائى فى ذلك الفيلم ، و لا ننسى أنه أحد أفلام المخرج "يوسف شاهين" .
و لنبدأ معاً فى تناولنا الشخصيات ، و سنتفق أولاً أن للشخصية فى العمل الدرامى - أياً كان الوسيط – ثلاثة أبعاد ، هذه الأبعاد الثلاثة هى المتحكمة فى تصرفاتها و تعاملها مع الأخرين ، و هى نفس الأبعاد التى نراها فى حياتنا الطبيعية اثناء تعاملنا مع أى شخص ، و هذه الأبعاد هى :
أولاً : البعد المادي(الجسماني) : و هو التكوين الجسمانى و هل به عاهة معينة نتيجة إصابة ، لها ما يبررها فى السياق الدرامى ، و شكله هل وسيم أم قبيح أم عادى ، و السن و لون الشعر و كل الملامح الجسدية .
ثانياً : البعد الإجتماعي : و هو البيئة التى وجدت فيها الشخصية و علاقتها بالمحيطين و المستوى المادى و الثقافى و التعليمى .
ثالثاً : البعد النفسي : و هنا نحن نتحدث عن أصعب الأبعاد التى يمكن أن نتحاور فيها ،  حيث يصعب الإمساك بذلك البعد فى تكوين الشخصية ، فنجد الشخصية تسير بشكل طبيعى جداً طوال الأحداث حتى يحدث شيئاً ما فتُخرج الشخصية ما فى خبايا النفس ، و قد يكون واضح منذ البداية أن تلك الشخصية شخصية غير سوية على المستوى النفسى .
و عند تناولنا لشخصية "حاتم" فى فيلم (هى فوضى) سنتناول هذه الأبعاد .
أولاً : البعد المادى : هو كأحد أفراد الشرطة يملك جسد قوى ، رياضى لا تشوبه شأبة ، و شكله طبيعى عادى ليس بوسيم و لا بقبيح ، أصلع مثل الكثيرين ، فليس به شئ غير عادى .
ثانياً : البعد الإجتماعى : يتيم ، قام عمه بالإستيلاء على ميراثه ، وهو منعزل تماماً عن المحيطين به ، ويتعامل بعجرفة مع كل من حوله ممن هم دونه ، يرى نفسه سيد الكون ، و من الواضح جهله الشديد و قد ظهر هذا فى تعامله مع اللوحة الموجود فى غرفة مأمور القسم ، حيث تعامل معها على أنها مجرد مصدر رزق له ، دون أن يعرف قيمتها الفنية أو التاريخية ، أو أى شئ من هذا القبيل ، فهو لا يشغل باله بهذه المواضيع التى يراها تافهة ، و من الناحية العلمية من الواضح أنه حاصل على شهادة بسيطة ليستطيع أن يكون أمين شرطة ، ثم من حيث المستوى المادى من الواضح أن لديه رصيد ضخم من المال ، حيث نراه يحُصّل مبالغ ضخمة نتيجة خدماته غير القانونية ، و هو يستغل سلطته ، و لكنه لايستطيع تعدى حدود سلطاته و نرى ذلك فى مشهد الصدام بينه و بين وكيل النيابة ، فلو كان شخص أخر هو الذى يصطدم معه لكان هناك صدام عنيف ، كذلك نرى مدى جهله فى إنسياقه خلف الدجل و الشعوذة ، حتى يأخذ فضلات الطيور على أنها "مياه جن" .
البعد النفسى : و هنا نرى فى تلك الشخصية كمية عقد نفسية غير قليلة ، فهو يريد أن يسيطر على كل شئ حوله ، يريد أن يستولى على أموال الناس ، كما إستولى عمه على ميراثه ، نراه يرغب فى الإرتباط بجارته التى لا تبادله أية مشاعر ، و نرى فى مشهد جميل حين تمدحه السيدة التى حضرت للقسم كيف يتعامل معها حين تقول عنه "وشك سمح" ، و كيف يبتسم إبتسامة طيبة و يناديها "يا أمى" ، ثم يتحول الحمل الوديع لوحش مخيف حين تسأله عن إبنها المعتقل ، و حين يرى أن الفتاة التى يرغب فيها ستذهب لغيره يُخرج وحشيته فى شباب الجامعة المعتقلين برغم صدور قرار النيابة بالإفراج عنهم ، و نرى طريقة معاملته للجندى الموجود معه ، والذى جعله معه برغم أن ذلك الأمر غير مخصص لأمين الشرطة ، و كيف أذله أمام الفتاة المعجبة به ، فقط ليعطى نفسه قدر غير قدره ، و لأنه لا ينال فتاته فلماذا ينال من يراه دونه فى المستوى فتاته ، و علاقته بالعاهرة فى الحجز ، و مساعدته لها فى الخروج لتجعله جميل الشكل ، و كيف إرتدى شعر مستعار و ملابس لا تناسبه ليبدو فى شكل شاب على الموضة ، ثم نرى ما فعله لعمل صورة عارية بالحجم الطبيعى لجارته لتصور له أوهامه وجودها معه ، ثم كيف أطلق الرصاص على عينيها فى الصورة ثم كيف وصل الأمر لمداه حين قام بإغتصابها .
كل هذا و حتى نهايته (نهاية البطل التراجيدى) كانت نتيجة طبيعية لكل الأبعاد المكونة لشخصيته .
أما باقى الشخصيات فهى فى حالة مصالحة مع الذات ترضى بواقعها و ترغب فى تحسينه .
-"الست الناظرة" : تعيش فى حالة مصالحة مع الذات لا يكدرها سوى رغبتها أن يترك إبنها تلك الفتاة "سيلفى" ، التى تراها لا تصلح له على الإطلاق ، وهى تعيش على ظلال الماضى فى حب الزوج الراحل ، و كرست حياتها لتربية إبنها ، و ترغب فى أن يرتبط إبنها بأبلة "نور" التى تراها إمتداداً لها ، كما ترى إبنها إمتداداً لزوجها ، و هم يعيشون فى مستوى إجتماعى فوق المتوسط ، حيث نرى إبنها يركب سيارة شيروكى ، بما لا يتناسب مع دخل وكيل نيابة ، فمن الواضح إعتمادهم على دخل أخر .
- "أم نور" : نراها مثال للسيدة محدودة الدخل تعيش فى منزل بسيط فى حى أصبح شعبى ، نرى علاقتها الطيبة بكل من حولها و حرصها على إبنتها ، و تواجه بشراسة "حاتم" و تهدده ، إلا إنها تتراجع لعلمها أنه يستطيع فعل أشياء سيئة لإبنتها و لها .
 -"شريف" و كيل النيابة : نراه مأخوذ بتلك الفتاة"سيلفى" التى ملكت عليه نفسه ، و هو يرغب فى الطفل الذى حملته منه و لا يأبه لأمه لإنه يراها تنظر له على إنه أبيه ، و لا يهتم بالأبلة "نور" التى تعشقه حقاً ، و هى تلُمّح له بذلك دون مصارحة .
- أبلة "نور" : ربما يكون للإسم مغزى و هى النور الذى كشف عن شخصية الفاسد "حاتم" ، و بالتالى كشف عن كل الفساد المحيط به ، و نراها فى مصالحة تامة مع الذات معتدة بنفسها واثقة ، حتى نراها تتحدث مع مفتش وزارة التربية و التعليم عن كيف تعطى التلاميذ فى المدرسة دراسة هى لم تدرسها فى كليتها بشكل كاف ، و نراها فى مواجهتها للفاسد "حاتم" قوية و لا تخشاه و تكشف حقيقته أمام نفسه، و هى تعشق "شريف" ، و هى و أمها يمثلاّ الطبقة الوسطى كما ينبغى لها أن تكون .
و قد مر الفيلم بسرعة على شخصية الفاسد السياسى "أبو سيلفى" لنرى أنه كلما كان هناك فساد أصغر فهناك فساد اكبر ممثل فى الأب .
الفيلم من الناحية التكنيكية لا يمكن الخوض فيه إلا بتناول تفاصيله كدر كدر لأنه من أفلام المخرج "يوسف شاهين" ، و لن أتحدث سوى عن شئ واحد اصابنى بالإحباط ، و هو إستخدام (الباك بروجيكشن) "شاشة العرض الخلفى" ، و هى ما يتم إستخدامه لتجنب التصوير الخارجى و تكاليفه الإنتاجية الباهظة و صعوباته ، و كذلك تجنب المتاعب المصاحبة للتصوير الخارجى ، و تلك العملية تكون بتصوير المكان الخارجى المراد ظهور الأبطال فيه مسبقاً ثم يتم فصل الخلفية فى الإستديو ، و يتم وضع الفنانين سواء فى سيارة أو فى مركب او طائرة بأى شكل من الأشكال ، و يتم تحريك الوسيلة الموجودين فيها سواء سيارة أو أى شئ أخر بشكل يعطى الإيهام بالحركة ، و يتم تشغيل مروحة ضخمة مخصصة لذلك التصوير لتجعل هناك تيار هواء على وجه الفنانين ، و يتم فصل الخلفية بحيث لا يشعر المشاهد بوجود إختلاف بين "الباك جراوند" و "الفور جراوند" .
و لكن ما حدث فى الفيلم للأسف كان فصل بشكل بدائى لا يتناسب مع إمكانيات مخرج بحجم "يوسف شاهين" ، و لا إنتاج من إنتاج عدة شركات هى الشركات المنتجة للفيلم ، و سنرى نفس العيب يتكرر مع المخرج "خالد يوسف" فى  فيلم "حين ميسرة" ، حينما نعرض له .
وبرغم ذلك لا يسعنا سوى أن نقول أن ذلك الفيلم كان على المستوى العالى فكرياً ككل أفلام "يوسف شاهين" ، أتمنى أن تشاهدوا الفيلم . و سيكون لقاءنا القادم مع الفنان "خالد يوسف" و فيلم "حين ميسرة" أول أفلام المخرج"خالد يوسف" المثيرة للجدل فقد سبق الفيلم عدة أفلام أخرى مثل :
- خيانة مشروعة   (2006)
- إنت عمري        (2005)
- ويجا                (2005)
- العاصفة            (2001)
و لكن لم يثر أياً من تلك الأفلام الجدل مثلما أثاره فيلمه"حين ميسرة"(2007) ، و لذلك سيكون لقاءنا الأول مع المخرج"خالد يوسف" مع فيلمه "حين ميسرة" .

محمد أحمد خضر
+20123128543 




الجمعة، 22 أبريل 2011

مصر و الفيلم التركي "وادي الذئاب فلسطين"


فى مصر
يتم عرض
الفيلم التركي "وادي الذئاب فلسطين"




لأول مرة في مصر سيتم عرض أضخم إنتاج سينمائي في تاريخ السينما التركية فيلم "وادي الذئاب فلسطين" وقد بدأ عرض الفيلم من يوم الأربعاء 20 ابريل في جميع دور عرض شركة "جود نيوز جروب" وشركة "الإخوة المتحدين".
سيتم عرض 10 نسخ من الفيلم في دور العرض وسيقام عرض خاص للفيلم يوم السبت القادم الموافق 23 أبريل فى سينما "جود نيوز جراند حياه" بحضور كلاً من السفير التركي بالقاهرة "السيد / حسين عوني بوصطالي" والعضو المنتدب لشركة جود نيوز "المخرج / عادل أديب" .
فيلم "وادي الذئاب فلسطين" يتناول قصة فريق كوماندوز تركي يذهب لفلسطين للانتقام من القائد الإسرائيلي الذي أعطي الأوامر بمهاجمة سفينة المساعدات التركية "مرمرة" وهذا الحادث الذى أسفر عن مقتل 9 أتراك .
يأتي عرض فيلم "وادي الذئاب فلسطين" في "مصر" لتخليد ذكري شهداء السفينة "مرمرة" ومواكبا للإحتفالات في ألمانيا والنمسا بذكري "الهولوكوست" أو المحرقة اليهودية المزعومة يوم 22 أبريل من كل عام ، في الوقت الذي يغض العالم فيه النظر عما يحدث في فلسطين وسقوط الشهداء بشكل يومي في ظل المعاناة الفلسطينية من القمع والقهر الإسرائيلي .
جدير بالذكر أن فيلم "وادي الذئاب فلسطين" من إنتاج شركة "بانا فيلم" التي أنتجت مسلسل بنفس الاسم "وادي الذئاب" والذي بدأ موسمه الأول منذ 7 سنوات ومازال يعرض حتى اليوم متواكبا مع كل المتغيرات على الساحة التركية والإقليمية .
الفيلم بطولة كلا من "نجاتي شاشماز" ،"قرقان اويغون" ،"كنان شوبان" ،"نور أيسان" ،"إردال أوغلو" ،"إركان سفار" ومن إخراج "زبير شاشماز" .
 
محمد أحمد خضر
+20123128543 



الاثنين، 18 أبريل 2011

يوسف شاهين 2 هى فوضى؟1


يوسف شاهين 2
هى فوضى؟1






أصدقائى ، مساءكم سكر .
كنا قد إتفقنا فى اللقاء الماضى على أن نتابع أعمال الفنان المخرج "يوسف شاهين" ، و إتفقنا أن نبدأ مع أخر أفلامه فيلم "هى فوضى؟" ، والذى إشترك معه فى إخراجه الفنان المخرج "خالد يوسف" ، و الذى سيكون ثانى مخرج نتناول أعماله و رؤيته الفنية فى أفلامه السينمائية و هو تلميذ الفنان المخرج "يوسف شاهين" ، و ذلك بعد إنتهاءنا من أعمال المخرج "يوسف شاهين" .
لماذا "هى فوضى؟" ؟
إختيارى للفيلم لنتحدث عنه سوياً بسبب أن السينما كما إتفقنا تقدم لنا الواقع - حسب ما يراه فنان الفيلم وهو المخرج – و فيلم "هى فوضى؟" كما نرى من إسمه تساؤل هى فوضى يا جماعة ؟ ، بمعنى أن المخرج يطرح تساؤل يجيب عنه الفيلم من خلال أحداثه ليقول لنا أيوه هى فوضى ، و لأن أخر أفلام الفنان المخرج "يوسف شاهين" ، أقربها لواقعنا الحالى ، هو ما جعلنى أختار أن أبدء بأخر فيلم فى قائمة أفلام الفنان "يوسف شاهين" و هو فيلم "هى فوضى؟" ، و الذى إشترك فى إخراجه معه الفنان المخرج "خالد يوسف" الذى إستمد فنه من موهبة الأستاذ "يوسف شاهين" و سيكون لقاءنا بعد فيلم "هى فوضى؟" مع أفلام المخرج "خالد يوسف" لنفرد لها رؤية خاصة لأنها تمت مهاجمتها و قالوا عنها أنها غير واقعية , و لنترك ذلك لحينه و الآن نبدا مع الفيلم .
هى فوضى؟
إخراج يوسف شاهين – خالد يوسف .
قصة و سيناريو و حوار : ناصر عبد الرحمن .
مدير التصوير : د. رمسيس مرزوق .
المونتاج : غادة عز الدين .
مهندس المناظر : حامد حمدان .
م . الصوت : مصطفى على .
الموسيقى : ياسر عبد الرحمن .
الأدوار :
حاتم (خالد صالح)
أبلة نور (منة شلبى)
وكيل النيابة شريف (يوسف الشريف)
الناظرة (هالة صدقى)
بهية أم نور(هالة فاخر)
 ضابط المباحث(عمرو عبد الجليل)
المأمور(أحمد فؤاد سليم)
يطرح المخرج الفنان"يوسف شاهين" تساؤل هى فوضى يا جماعة ؟ ، يعنى كل واحد يعمل ما بداله ، دون إحترام قانون أو عرف أو تقاليد ، يبدا الفيلم بمظاهرة يطارد فيها ضابط مباحث قسم شبرا (عمرو عبد الجليل) المتظاهرين ، و قد تم إختيار شبرا لأن بها أعلى كثافة سكانية من الطبقة الوسطى ، و عند وصول من تم القبض عليه من المتظاهرين القسم يبدا الترحيب بهم بالضرب و الإذلال ، و هنا نرى الفيلم يقدم لنا "حاتم"(خالد صالح) أمين الشرطة بالقسم ، يقدمه لنا فى صورة شخص ربما تكون وظيفته لا تسمح له بذلك النفوذ القوى و لكنه مجرد رمز لما هو أكبر بكثير ، و هى صورة واقعية لما أصبح عليه الحال ، فنراه يتحرك من منطلق أنه يستطيع فعل كل شئ حتى أنه يقول لمن يطلب منه خدمه إذهب للأمين فلان و قوله "حاتم باشا" بعتنى ليك ، فهو يرى نفسه "باشا" ، نراه يفعل ذلك و هو يلتهم تل من ساندوتشات الحواوشى ، و هو جالس يجمع حصيلة خدماته المتعددة و التى لا تنتهى ، و يجمع فى مقابلها كم من المال يشبه فى إرتفاعه حجم ما أكله ، و نرى فى ذلك المشهد صاحب المطعم يطلب منه أن يعطيه جزء من ثمن ما يأكله يومياً ، و فعلاً فى مشهد لطيف نجده يخرج له إحدى الأوراق المالية من فئة الخمسين جنيهاً ، و يهم المعلم بأخذها منه ، و لكنه يقل له فى جملة مهذبة بأن يمر عليه فى القسم لإنه لديه شكوى مقدمة ضده ، و هنا يرتجف المعلم فيأخذ منه "حاتم" أكثر مما أعطاه له بكثير ، ثم يردد الكلمة الشهيرة له "اللى مالوش خير فى حاتم مالوش خير فى مين ؟ و يرد عليه المعلم مالوش خير فى مصر" ، و هى جملة تدل على مدى الفساد الذى وصل له المجتمع و الخوف و الجبن ، و نرى الجندى الذى يقف خلفه دائماً كالخادم الذليل و هو رمز للمجتمع الخانع الخاضع ، ثم نرى الشخصيات الأخرى ، التى تقاوم الفساد بقوة مثل الناظرة(هالة صدقى) و إبنها "شريف وكيل النيابة" (يوسف الشريف) والذى يحاول ضابط المباحث إقناعه بعدم الإفراج عن المتظاهرين ، و يرفض لعدم وجود سبب لإبقاهم فى الحجز ، إلا أنه عند وصول الضابط للقسم يقابل "حاتم" الذى يؤكد له إن قرار النيابة يتم تنفيذه من خلال القسم ، و لن يتم تنفيذه طالما ضابط المباحث لا يرغب فى ذلك ، و نرى أن المامور(أحمد فؤاد سليم) لا يحب ضابط المباحث (عمرو عبد الجليل) و ضابط المباحث يكره المأمور ، فى رمز للتفسخ الذى أصاب المجتمع لذا يصل للأعلى دائماً من لا يستحق وهو "حاتم" على أكتاف هذا و ذاك ، ثم نرى رغبته المكبوتة فى المدرسة "نور" (منة شلبى) التى يرغب فيها بشدة منذ كانت طفلة ، و حين تبدأ بوادر إرتباط بينها و بين إبن الناظرة وكيل النيابة ينفجر " حاتم" حتى يكاد يضربه ، و لا يتوقف إلا حين تعلمه "نور" بأنه "وكيل نيابة" ، و هذا أسوأ لأنه لم يتوقف إلا بسبب خوفه من السلطة ، ثم نرى جهله المتأصل فيه حيث إتفق مع احد اللصوص المتخصصين فى السرقات الفنية على سرقة لوحة أثرية معلقة على حائط غرفة المأمور ، ونظراً لجهله يقوم بتمزيقها لإخراجها من التابلوه حيث لا يستطيع إخراجها من القسم بالتابلوه دون جذب الأنظار ، ثم ينتقل بنا الفيلم فى أحداثه عن قيام "حاتم" بإخراج إحدى بائعات الهوى من الحجز ، لتساعده ليصبح وسيم الشكل و هو ما يعبرعن مرضه النفسى ، و لعجزه عن الوصول ل "نور" يقوم بإختطافها و إغتصابها ، بعدما ذهب للشيخ ليعمل له حجاب محبة ، فأقنعه أن يتمايل مع أهالى الصوفية ، و هو لا يفهم ما يفعله ثم ذهب للقسيس ليعمل له حجاب محبة ، و حينما نبهه القس بأنه يجب عليه خفض صوته لإنه فى كنيسة قال له ما فيش إحتفالات دينية فى الشارع السنة دى لنرى مدى فساده ، يحاول "شريف" و "نور" الوصول للمراكبى الذى ساعد "حاتم" فى إختطاف "نور" و من ثم إغتصابها ، وعند الوصول له تتحرك النفوس المكممة ، فيتحدث عامل الشاى البسيط الذى يعمل فى القسم من أيام كان القسم قصر لأحد إمراء العائلة المالكة ، و يخبر"شريف" و "نور" عن الزنزانة السرية التى تم وضع المراكبى و المتظاهرين فيها ، و تقول الأم ما حدث لإبنتها من إغتصاب للجيران و تتحرك الأم التى تم إحتجاز إبنها فى المظاهرة و يخطب شيخ المسجد ، و قس الكنيسة ، لتخرج الجموع الغاضبة متجهة للقسم تطالب ب"حاتم" الذى يهرب منهم و من بين المطاردين له يكون العسكرى الذى أذله أمام من يحبها ، و ينتهى الفيلم بمقتله ، وهى نهاية البطل التراجيدى ، و كان الفيلم لا يخلو من السخرية اللاذعة حين قام "حاتم" بالذهاب مع العسكرى إلى أمه و جدته ، لعمل سحر للمحبة فيعطوه زجاجة بها فضلات الطيور. كذلك صّور الفيلم حالة "حاتم" النفسية نتيجة للظلم الذى وقع عليه من عمه بعد وفاة أبيه ، فهو يفعل هذا من منطلق رغبته أن يكون الأقوى دائماً ، حيث ينبهنا الفيلم أنه مهما كانت الظروف لا يحق لأحد أن يفعل ما يؤذى به الأخرين .
فاز الفيلم بجائزة إنتاج أحسن فيلم مصرى يناقش قضايا الفساد عام 2007 -2008 ، فى مسابقة أجراها البرنامج العربى لحقوق الإنسان , و كنت أحد اعضاء لجنة التحكيم ، و قد أجمعت اللجنة على فوز ذلك الفيلم  ، و الفيلم به موضوعات كثيرة سنتحدث عنها بالتفصيل على مهل المرات القادمة حيث سنتناوله جزء جزء , شخصية شخصية ، كدر كدر ، حيث أنه يستحق ، لأنه اخر اعمال الفنان المخرج "يوسف شاهين" ، وأول أعمال الفنان المخرج "خالد يوسف" .
محمد أحمد خضر
+20123128543


الجمعة، 1 أبريل 2011

الشعب يريد إسقاط الفساد 1 فساد ما قبل الثورة


الشعب يريد إسقاط الفساد
1 فساد ما قبل الثورة


لعلها المرة الأولى التى أكتب فيها فى السياسة ، و لعلى كنت دائماً أتجنب خوض الحديث السياسى بعدما وجدت هجوم من البعض على البعض الأخر ، حتى نجد  الأصدقاء الذين دخلوا معاً يمسك أحدهما بيد الأخر يخرجوا أعداء ألداء ، و مهما حاولت من محاولات الإصلاح ستجد نفسك متهم بالعمالة لحساب الطرف الأخر ، بل و ستٌتهّم بالجهل لإنك لا تنتمى لحزب هذا أو ذاك ، و تجد الأقوال إنك ناصرى ، لا ده شيوعى يعنى كافر ، لا ده ماركسي يبقى كافر برضوا ، و لو إستخدمت أية من القرآن للتدليل حيقولوا عليك إخوان مسلمين ، لو وضعت مقطع من فيلم أجنبى ده منحل ، المهم عليك تجنب وجع الدماغ يا جدع ، وإفعل كما قررت أن أفعل من زمان و هو : كن أنت نفسك ، و لا يهمك إيش يجولون هههههههههههه .
لو قالك متسائلاً :
-        إخوان مسلمين ؟
رد عليه :
-        لا إخوان شيوعيين .
و هو قول إستمديته من فيلم "خلطبيطة مجانين" لما مسكوا واحد لا ليه فى التور و لا فى الطحين و قاله المحقق :
- إنت إخوان و ألا شيوعيين ؟ و المخبر يقف وراءه فلما تعجب رزعه المخبر على قفاه فرد سريعاً :
- أيوه يا بيه ، أنا إخوان شيوعيين .
هذا حال شخص ليس له علاقة بالأيدلوجيات ، و لا يعرف عنها غير إنها مضاد حيوى يتم صرفه من الصيدلية بتاعت التأمين الصحى .
هذه كانت مقدمة لما أريد الحديث عنه فى ذلك المقال الذى سأكتب فيه رغبات شاب مصرى يرغب فى حياة كريمة له و لأهل بيته دونما مهانة من أحد كمهانة الشاب السكندرى الذى كان القشة التى قسمت ظهر البعير و التى جعلت "الفلاح الفصيح" يثور بعدما ظل يكتب كثيراً إلى الملك الفرعون ليرد له مظلمته فلما يأس من ذلك ذهب و لسنا ندرى ألى أين كان ذهابه ، و لكن الملك الفرعون كان يستمع لشكواه و لأنه معجب بكتاباته تركه يكتب لتكون كتاباته من الأدب الفرعونى العظيم ، فى حين كان الحاكم يصرف على عائلته ، و لم يتركهم دون أن يرعاهم و ذلك بامر الملك الفرعون العظيم سيد البلاد و حاكم العباد ، و فى نهاية الأمر لحق الحاكم ب"الفلاح الفصيح" ليعلمه أن الملك الفرعون الحكيم رد عليه مظلمته و نزع كل ممتلكات الظالم ليشعر بمدى الظلم الذى أوقعه على الفلاح الفصيح .
و الأن فى عصرنا الحديث و بعد آلاف السنين من العدل الفرعونى يقع حفيدهم المصرى الطيب فى وضع لا يحسد عليه يجد نفسه لا يملك أى شئ .
- فهو لديه الأرض و لا يستطيع بناء المنزل بل الأرض تذهب إلى الذين لا يحتاجون لشئ .
- يمتلك مصادر الطاقة كلها و يقف طويلاً ليأخذ إسطوانة غاز فى حين يتم تصدير الغاز بأقل الأسعار لينتفع المنتفعون ، و يموت جوعاً ، كذلك يتقاتل السائقون على بنزين تمانين لإنه نادر الوجود و يقفوا لساعات طويلة ليأخذ كل شخص بضعة لترات لإنه لا يستطيع وضع بنزين تسعين أو الأغلى على الرغم من أننا نمتلك كل حقول البترول و يمكن أن يتم تحويل سيارتك للغاز لكن منين و إنت مرتبك يا دوبك مخليك ماشى بالعافية ، ده لو إنت حظك حلو و بتشتغل ، علشان ما فيش حد لاقى شغل ؟
و حين يريد ان يخرج شوية يجد القمامة فى كل مكان فقد تم بيع حقوق جمع القمامة إلى شركة خاصة فأصبح الناس يرموا القمامة فى الشارع حتى فى أرقى الأحياء و لم يختفى جامع القمامة البسيط بل إن ما حدث كان الأتى :
- يتم تحصيل مبلغ على فاتورة الكهرباء و جامع القمامة الموجود يحصل منك عل مبلغ فأصبحت تدفع فى مكانين و النتيجة ليست المتوقع نظافة براقة بل قذارة و أمراض منتشرة فى كل مكان .
- تنزل وسط البلد الجميلة لتستمتع بالأبهة و العظمة بتاعت زمان تجد الشوارع بها متاريس بعدما كان ممنوع الإنتظار بالسيارة فى الشارع أصبح مسموح لكن بكارت ، طيب ليه ممنوع من الأول طالما بقى مسموح ؟ مسموح دلوقت علشان حتدفع .
- إذا أردت أن تقوم بتجديد رخصة سيارتك ستجد عليك مخالفات غير طبيعية و أنت قليل الإستخدام لسيارتك ، تجد مخالفة لعدم ربط الحزام و أنت تستخدم الحزام قبل الإهتمام بالعمل  بالقانون فى مصر ، مخالفة ركن فى الممنوع فى التجمع الخامس و انت لم تذهب له ابداً و لا تعرف طريقه . تذهب بعد دفع كل شئ مرغماً لإستكمال التجديد تجد موظف المرور يقول لك :
- لإنها سيارة إشترتها و بتجدد رخصتها و كانت بإسم صاحبها ، كده حتاخد تصريح لحد لما ييجى الملف من المرور بتاعها .
و يقولك كما لو كان يريد إنقاذك من ورطة كبرى :
- و ألا تحب تاخد رخصة الكومبيوتر على طول .
و لأنك ترغب فى عدم تكرار ذلك المشوار و أخذ أجازة و سم بدن من المدير بتاعك خصوصاً لو كان مديرك هو إنت ، تقول له :
- أكيد عايز رخصة الكومبيوتر .
و حين ترى عيناه لمعت و يقول لك :
- أيوه بس ديه حتكلفك شوية .
هنا تفكر و تقول لنفسك :
- لو قلت له أكيد طبعاً عايز رخصة الكومبيوتر ربما يستغل لهفتك ليبالغ فى المبلغ المطلوب دفعه فتسأله بهدوء :
- كام بس علشان أعرف معايا و الا مش حاقدر و أضطر أمشى بالتصريح ؟
- و يقول لك مبلغ بسيط فتدفعه و تاخذ الرخصة و تمشى و انت تعلم إنه من حقك قانوناً أن تاخذ الرخصة و لكن سيتم تعطيلك و لو أثرت مشكلة سيتهمك الناس بالخطأ فكلهم مثلك قد دفعوا و لم يتناقشوا .
- تدخل محل لتشترى شئ بسيط فيقول لك البائع مبلغ فتتعجب و من حظك صاحب المحل يقف تذهب لسؤاله عن سعر البضاعة التى ترغب فى شراءها تجدها نصف ما قاله لك البائع و معها كل مستلزماتها التى رغب البائع فى ان يبعها لك فهو سيسرقك مرتان المرة الأولى من السعر المضاعف ليضع الفرق فى جيبه ، و المرة الثانية من المستلزمات التى كان يجب أن تأخذها مجاناً و التى يرغب فى بيعها لك ، و حينما تتحدث مع أحد عن ذلك يقولك "الناس كلها بتسرق" .
هذا هو بداية سلسلة من المقالات سنوجهها للتحدث عن الفساد و لنعلم ان بداية إسقاط الفساد تبدأ من أنفسنا بان نقضى على الفساد فى نفوسنا و نفوس من حولنا بأن نحب بعض و نتمنى الخير لبعض .
تحياتى لكم.
و إلى اللقاء
فى الحلقة الثانية
من مقالات "الشعب يريد إسقاط الفساد"
                                            محمد أحمد خضر
                makarther@yahoo.com
+20123128543


الخميس، 10 مارس 2011

إبتسامتها الطيبة الحلقة الثانية


إبتسامتها الطيبة
الحلقة الثانية


إبتسامتها الطيبة
الحلقة الثانية

قاطعتنى قائلة فى نوع من الإستغراب :
-       إيه حكاية أحمد رمزى فى جعلونى مجرما ، أحمد رمزى ماكنش فى جعلونى مجرما .
-       ضحكت بشدة و قلتلها : عارف طبعا ، شوفى "بيبى" إنتى عارفة إن دراستى كانت سينما و إنى بأعشق السينما من و أنا طفل و ساعدنى على كده عمل بابا اللى سهل لى متابعة كل أفلام السينما ، المهم ديه تركيبة نفسية فنية إخترعتها أحمد رمزى كان فتى الشاشة اللى دايما و بيضحك على كل بنت أموره إنه حيتجوزها و يقولها تعالى أعرفك على ماما
و فى البيت يسلبها أعز ما تملك . صح؟
-       صح .
-       جعلونى مجرما ، فريد شوقى كان إنسان عادى لكن كل الظروف المحيطة سهلت له إنه يتحول لمجرم . صح ؟
-       صح .
-       فأنا قلت ظروف البيت الفاضى و بنوتة جميلة  مثيرة و شاب فى حالة إثارة كل ده ساعد على تحويل الشاب الوديع لذئب بشرى و عشان كده قلت احمد رمزى فى فيلم جعلونى مجرما لأنه بقى مجرم لإنه بمجرد ما حصل اللى حصل بيخرج يقفل زراير القميص و هو فى حالة ذهول من اللى عمله و تخرج البنت وراه تزعق مجرم مجرم ، بس هى ديه الفكرة .
وجدتها تنظر لى كما لو كانت تفكر و تقل لى :
-       يخرب عقلك ده إنت حكاية .
-       طيب ممكن تقوليلى أنا سبب اللى أنتى فيه ده ليه ؟
-       شوف يا حبيبى .
كانت المرة الأولى التى تقول لى "حبيبى" و لم أعقب لأننى كنت أرغب بشدة فى أخراجها من حالتها النفسية السيئة .
-       تعرف إنك الوحيد اللى بيفتح باب العربية للأنثى اللى معاه و مش بس للبنوتة الأمورة ، لا ده إنت كمان بتفتحه لتيتة و لماما لما بتوصلهم أى مكان و كمان حضرتك بتتأكد إن الفستان أو السكارف أو العباية أو أى شئ من أشياء الأنثى دخل السيارة ، تعرف كام واحد دلوقت بيعمل كده مع الفيميلز .
-       شوفى بيبى .
و هنا قاطعنى النادل حيث حضر ليأخذ أوردر الطلبات فطلبت هى لنا كابوتشينو كراميل لإنها تحبه بشدة و برغم إحتياجى الشديد لفنجان قهوة تركى لأتغلب به على حاجتى الشديدة للنوم ، إلا إننى كنت لا أريد ان أشعرها فى تلك اللحظات إننا قد نختلف حتى لو كان الأمر مجرد مشروب لأننى أعرف طبيعتها منذ صغرها ، بعد إنصراف الويتر قلت لها :
-       حبيبى اللى بأعمله ده الشئ الطبيعى اللى المفروض الرجل يعمله مع الأنثى أيا كانت من هى أمه أخته حبيبته زوجته عشيقته أيا كانت العلاقة بينهما فاكرة و إحنا ماشيين بنشوف كام ديل فستان خارج من باب العربية ، بنشوف كام باب عربية مش مقفول صح ، ده أمان لينا إحنا الإتنين ، بالمنطق حبيبتى تخيلى الباب مش مقفول بشكل سليم ممكن يحصل حاجة مزعجة مثلاً ينفتح فجأة أثناء سير العربية ، لو ديل الفستان خارج منه جزء و إحنا رايحين حفلة تخيلى حالتك حتبقى إيه و بعض النمامين حيقعدوا يتكلموا ، و إنتى بعد الوقت اللى قضتيه عند الكوافير و المبلغ اللى دفعتيه حتبقى متضايقة و اللى يهمنى هنا هو حالتك النفسية كل ده جزء بسيط من أسباب اللى تخللى إن من الإتيكيت فتح الراجل لباب العربية للأنثى و أنا ماليش علاقة إن أغلب الرجالة دلوقت ما بيعملش كده إنتى بتكونى مبسوطة و أنا بأعمل كده و أنا عارف و متأكد من ده
و بأكون أنا كمان مبسوط جداً لإنى خليتك تنبسطى لإن العلاقة بينى و بينك أو بينى و بين أى أنثى هى علاقة إشتراك فى السعادة بنخرج عشان ننبسط مع بعض و أفتكر حضرتك فاكرة حكايتى مع رانيا اللى كانت لازم يومياً تتخانق معايا بدون سبب و إنتى قلتيلى سيبها لكنى فضلت معاها فترة أكبر من قدرة إحتمال الأنسان العادى لإن ظروفها النفسية كانت بتخليها صعبانة علّى ، من تعدد علاقاتها السابقة و اللى خلاها يتم إستغلالها أسوأ إستغلال لكن لما تعدى الأمر إحتمالى بسبب شئ لا يمكن أنى أذكره لإن فيه أساءة شديدة ليها سيبتها لإننا بنكون مع بعض لإسعاد بعض مش لإتعاس بعض و التنكيد على بعض بدون أسباب أما بالنسبة لموضوع طريقة التعامل اللطيفة ديه أنا أتربيت كده و ده إسلوبى لأن بابا بيعمل كده مع ماما و أخويا بيعمل كده مع مراته و عارف إن ده شئ غريب فى مجتمع أصبح الغالبية العظمى بتقول يالا نفسى و زميل من زمايلى قالى لما شافنى و أنا بأعمل ده مع واحدة من زميلاتنا ما كانتش معاها عربيتها فى يوم و لإنها تثق فىّ جت تركب معاى خصوصا و إننا جيران فى نفس المنطقة من مصر الجديدة و ما يفصلنا هو شارع واحد المهم قال لى :
-       يا عم بلاش تعمل كده بعدين حيتمرعوا بالمعاملة ديه ، أنا عارفهم كويس و لم أرد عليه
إبتسمت و سلمت عليه و مشيت لإنى عارف مهما إتكلمت مش حأقنعه بشئ هو لا يحبه ، المهم إنتى بتبقى مبسوطة و ألا لا ؟
-       أيوه بأكون مبسوطة جداً ، إنت مستحيل تتخيل إحساسى و إنت بتفتحلى باب العربية ، و تتأكد من دخول كل حاجتى و لو حاجة وقعت منى بتنزل تجيبهالى من غير ما تتكسف إنك نزلت أسفل رجل واحدة تجيب لها ما وقع منها
لكن المأساة الكبيرة إنى ما قابلتش حد بيعمل كده ،إنت عارف أد إيه أنا مرتبطة بيك من طفولتى و عارف إنى الوحيدة التى سيبتها تناديك بإسم الدلع بتاعك و ده عشان إنت أقرب إنسان ليّا و برغم إنى عارفة علاقاتك مع صديقاتك إلا إنك أبدا ما بصتش ليا بطريقة تخلينى أحس بالخوف منك بالعكس كنت بتشاركنى فى كل حاجة و لما كنت بتسافر أوروبا كان أول حاجة بتعملها لما بترجع مصر تجيب لى هديتى و كنت دايما أتعجب من ذوقك العالى فى أختيار الهدايا النسائية حتى إنى سألتك هى صحبتك الفرنساوية هى اللى بتساعدك إنك تنقى الهدايا الحريمى
وقتها ضحكت قوى و ما رديتش علّى بس ضمتنى بعينيك زى ما تكون بتقولى حأقولك بينى و بينك و فعلاً بعد كده قولتلى إنك معاها ما بتلاقيش وقت لأى حاجة فهى بتخذك من مكان للتانى تخليك تعرف باريس لحد ما بقيت
حافظها أكتر من حفظك للمنطقة اللى إتولدت و عشت فيها حياتك كلها مصر الجديدة ، فاكر يا محمد لما أنتشر موضوع السيتانكس "عبدة الشيطان" و إنهم بيمارسوا طقوسهم فى قصر البارون وطلبت منك اروحه و قولتلى إنك متعود على دخوله من أيام المدرسة الإعدادى كنوع من أنواع المغامرات و إنه مكان جميل جداً من الداخل و لما قلتلك نفسى أروحه بعد إنتهاء القضية ديه و إزاى خلتنى ألبس طقم أسود و إديتنى كشاف ليزر ما كنش منتشر فى مصر وقتها و إديتنى سيلف دفينس و قولتلى :
-       خدى بالك الأمن هناك حيفتكر إنك صاحبتى و إننا داخلين نتشاقى جوه .
-       وقولتلك يعنى إيه ؟
-       يعنى يا حبيبتى حيفتكرك صاحبتى .
-       طيب ما أنا صاحبتك .
-       أيوه إنتى صديقتى و أختى لكنهم بيشوفوا واحد و واحدة بيقولوا علاقة .
-       و فاكر لما صوت لما شفت مكان القطة المحترقة و حضنتك .
و هنا وجدنا "صافيناز" و هى صديقتها المقربة تنده عليها من بعيد و هى تشير لها بيدها و تحضر لتجلس معنا و تقول :
- الله الله على الراندفوهات . أيوه يا سيدى إنت و هي و عاملين قدامنا إخوات .
- نظرت لها و انا مبتسم و أقول :
- صافى إحنا أكتر من إخوات .
- أيوه ما هو النادى كله بيقول كده برضوا .
و كانت تضحك ضحكة رهيبة
محمد احمد خضر


+20123128543