الأربعاء، 13 يونيو 2012

عرض كتاب فنون السينما تأليف فرانك سويتران ترجمة وإعداد عبد القادر التلمساني


فنون السينما
تأليف فرانك سويتران
ترجمة وإعداد عبد القادر التلمساني
مقدمة خاصة بى :
يقدم لنا الكتاب كيفية عمل فيلم سينمائى ، كما يعرض لنا بعض العاملين فى المجال السينمائى و التعريف بطبيعة وظائفهم ، و كذلك يتجول بنا فى تاريخ الفن السينمائى من خلال بعض العناصر الإنتاجية ، و سنعرض لذلك الكتاب معاً ، ثم كما تعودنا أقدم رأيي الشخصى فيه . و سنقدم فيما بعد موضوع عن الفنان "عبد القادر التلمسانى" . و الأن إلى الكتاب .

 السيناريو:
 عند بداية السينما لم يكن هناك سيناريو و بعدما تطورت السينما ولد السيناريو في العشرينيات من القرن العشرين ولكنها لم تكن سوى قوائم بالمشاهد واللقطات لراحة المخرج وبعد ظهور الفيلم الناطق أصبح للسيناريو أهمية كبيرة بعد إضافة الحوار إليه وأصبحت مهنة السيناريست مهنة هامة.
فكرة السيناريو قد تأتي عن مسرحية أو رواية أو من الحوادث أو القضايا المثيرة .
ثم يكون "الديكوباج" وهو عملية التقطيع الفني وتحديد زوايا التصوير وحركة الكاميرا والديكور ولابد من المرونة أثناء التنفيذ.
وقد يكون المخرج هو السيناريست وبعد أنتهاء السيناريو يصبح المخرج هو المسئول عن تنفيذه تماماً.
 الديكور:
كانوا في الماضي يستخدمون قطع قماش مرسوم عليها الديكور مشدودة على شاسيهات وبعد هذا إستخدموا مادة " الأستاف " و هى خليط من الجبس والأسمنت والجلسرين ويتم عمل ماكيت شوارع ونباتات تبدو ضخمة وهى مثل لعب الأطفال وأثناء التصوير في بلاتوه يتم بناء ديكور في بلاتوه ثاني ومهندس الديكور لابد أن يكون مثقف ثقافة عالية لأنه قد يُطلب منه تشييد قصر يعود لفترة تاريخية معينة فيتم تشييد القصر بما يناسب عمارة تلك الفترة – و هذا ما عرضنا له فى موضوع المدير الفنى- و سنعرض له بإستفاضة أكثر فيما بعد .
الإكسسوار:
وهى عبارة عن بعض الأشياء التي تضاف للديكور مثل ملابس محاربين قدماء أو هيكل عظمي وقد يضطروا إلى تصنيعها إذا لم يتوفر شرائها كلاً حسب التكلفة الإنتاجية بمعنى أيهم أوفر الإيجار أم التصنيع أم الشراء .
الملابس:
 قد تكون طبيعية ويختارها الممثل بنفسه أو يساعده فيها مصمم الملابس أو المخرج في إختيارها وقد تكون ملابس معينة يتدخل فيها المخرج لتناسب حالة الشخصية . أو يقوم مصمم الملابس بتصميم الملابس إذا كانت الأحداث تدور في فترة تاريخية معينة أو في بلاد لها طبيعة ملابس خاصة ، أو يتم إيجارها .
وبعد موافقة المخرج أو المنتج على رسوم تصميمات الملابس يقوم مصمم الملابس بتكليف صانعي الملابس لعملها تحت إشرافه ويختار بنفسه الملابس المؤجرة .
التصوير:
الفيلم لفظ إنجليزي يعني القشرة الدقيقة ، هو شريط لين من السليولويد مطبوع عليه سلسلة من الصورة الفوتوغرافية الثابتة ومن الممكن عمل فيلم مع الإستغناء عن كافة العناصر الفنية إلا المصور وكان المصور في بداية السينما يختص بضبط العدسة ويدير ما تنقله الكاميرا ومع تطور السينما أصبح مدير التصوير فنان يستخدم أدواته كما يستخدم الرسام فرشاته وألوانه حيث أن الإضاءة تخلق الجو المطلوب وتساعد على إبراز تغييرات الوجه - هذا أيضاً عرضنا له فى موضوع المدير الفنى السينمائى- و سنعرض له بتوسع أكثر فيما بعد .
و يتفق المخرج والمصور على كل لقطة في الفيلم أثناء التصوير وإستخدام الفلاتر يعطي أسلوب معين في التصوير والإضاءة و هذا هو الشاغل الأكبرلمدير التصوير .
المونتاج:
هو إيصال اللقطات بعضها ببعض لتكوّن مشاهد لتعطي لنا فيلم السينما في النهاية .
وهناك مونتير حرفي عمله هو حرفة له وهناك مونتير فنان مبدع . كذلك فالمونتير له أسلوب خاص به إذا تمكن من الإلمام بعناصر عمله الفني .
وهناك مخرجين يبلغوا المونتير بملاحظات بسيطة ويتركوه يعمل بمفرده وهناك مخرجين ذوي ضمير فني يحب عمله و لا يترك المونتير وحده إلا نادراً .
الإيقاع فى الفيلم السينمائى نشعر به من خلال أداء الممثلين وحركة الكاميرا ومن المونتاج ففى المونتاج يمكن عمل بعض القطعات الفنية مثل الفيد و الديزولف و الكت و كل حركة من تلك الحركات تعطى إيقاع معين . و في المونتاج يتم إختيار اللقطة المناسبة من العديد من اللقطات التي تم تصويرها.
الإخراج:
 المخرج هو المدير المسئول عن العمل مثل المايسترو للفرقة الموسيقية .
ومهمة المخرج الأولى أثناء التصوير إدارة الممثلين ، والممثل أداءه على المسرح تحركه الأحداث ، أما في السينما فيكون مشهد قبل مشهد آخر ، مما يجعل الممثل يستمع لتعليمات المخرج بإهتمام ، لأنه هو من يصنع الجو كله ، والمخرج كذلك يشرف على كل الفنيين الآخرين مثل مدير التصوير ومهندس الديكور وجميع العاملين في الفيلم ، وبعد إنتهاء التصوير يشرف على المونتاج حتى يخرج الفيلم للعرض .
مساعدي المخرج:
المساعد الأول: مهمته الإشراف على ما يتصل بعملية الإخراج من ممثلين وديكورات وإكسسوارات وملابس وعليه أن يدير كل شيء ويلبي إحتياجات مفاجئة وينوب عن المخرج في تنسيق أعمال الكومبارس ويجب أن يكون لبق لفض المنازعات أثناء التصوير.
المساعد الثاني:
تنفيذ ما يعهد به المخرج من أعمال من تحضير الفيلم وتصويره والإتصال بالفنانين والفنيين.
الإسكريبت:
مهمته أو مهمتها -لإنها غالباً تكون إنثى- تسجيل كل ما يدور أثناء التصوير ومتابعة تنفيذ (التقطيع الفني)"الديكوباج" بحيث يمكن متابعة ما تم تصويره من فترة سابقة من شهر مثلاً لإستكمال المشهد بنفس الملابس والإكسسوارات والحركة والمكياج.
المنتج:
المنتج في هوليوود ينتزع بعض إختصاصات المخرج ، فهو من يختار الموضوع ويتعاقد مع الممثلين والمصورين ومهندسي الديكور ويقوم بعمل نص التصوير ( التقطيع الفني ) أو ما يعرف بالديكوباج والديكوباج لا يقبل التغيير وعلى المخرج تنفيذ ما جاء به حرفياً ومهمة المخرج إدارة الممثلين وبمجرد إنتهاء التصوير تنتهي مهمة المخرج فيقوم المنتج بالمونتاج والمكساج وهناك في هوليوود عدد من   ( المخرج ـ المنتج ) يجمع بين العملين وله إختصاصات أكبر من أي مخرج في العالم كله.
رأيي الشخصي فى كتاب فنون السينما
قدم لنا الكتاب أعمال الفيلم السينمائي من السيناريو والديكور والإكسسوار والملابس والتصوير والإخراج والمنتج ومساعدي المخرج مما يسهل لمن يريد البدء في معرفة ماهيات العناصر المكونة للفيلم السينمائي حيث يصلح الكتاب لمن يريد أن يعرف ما هو الديكور حيث شرحه بإستفاضة وعرف كيفية بناءه والملابس ومن أين تكون ولكن في رأيي الشخصي أن أهم ما قدمه لنا الكتاب هو أن المنتج في هوليوود ينتزع بعض إختصاصات المخرج لدرجة أنه قد يتم التعاقد مع المخرج قبل يومين من بدء التصوير حيث أن المنتج هو من يقوم بكل شيء كالتعاقد مع النجوم والإتفاق على أماكن التصوير وعمل التقطيع الفني وجدول العمل وعلى المخرج فقط التنفيذ حرفياً دون أي إعتراض لذلك فإن المخرج الشهير "ستيفن سبيلبرج" لم يصبح منتج إلا بعد أمضى فترة كبيرة جداً كمخرج.
كذلك فقد عرض لنا الكتاب بشكل مبسط أعمال مساعدي المخرج "الأول ـ الثاني ـ الإسكربت" وشرح لنا وظيفة كل منهم.
لذا فقد قدم لنا الكتاب معلومات قيمة عن السينما و شرح موضوعات تهم كلاً من المتخصصين و الهواة فى نفس الوقت ، و الكتاب بسيط لمن يحب الإهتمام بالفن السينمائى دون التوغل فى معلومات قد يصعب شرحها .
تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قادم . . .
                                 
محمد أحمد خضر

+2 012 3128543







الأحد، 10 يونيو 2012

أسرار وليد سيف فى النقد السينمائى


أسرار وليد سيف فى النقد السينمائى

   أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الشاعر سعد عبد الرحمن كتاب أسرار النقد السينمائى للدكتور وليد سيف. و الكتاب يتصدى لأمور نظرية تتعلق بتحديد مفهوم النقد الفنى عموما و التعريف ببعض مدارسه مع الإشارة إلى الكثير من  النماذج و التطبيقية والخبرات الشخصية التى توضح ما يتضمنه من نظريات. و بعد عرض أصول النقد يلقى د.وليد الضوء على تجربة النقد السينمائى فى مصر بوجه خاص . كما يحرص أيضا على تعريف القارىء بأصول فنون الدراما الأخرى كالمسرح والإذاعة والتليفزيون والتى تتماس و تتلاقى مع فن السينما فى نقاط عديدة.
   وحيث يبدو من المهم التعرف على خصائص كل وسيط تعبيرى، مما يمنح الناقد فرصة أكبر لتحديد أدواته  و مناهجه حيال المجال الذى يتخصص فيه. وهناك أيضا دراسة مكثفة حول علاقة فن السينما بفلسفة ما بعد الحداثة التى تعد السينما مجالا خصبا بل و ملهما لها. ويناقش الكاتب مسألة توظيف هذه الإتجاهات فى مجتمعات لم تمر بمراحل الحداثة التى مرت بها المجتمعات المتقدمة .
  و لا يفوت سيف أن يطرح رؤيته حول ثقافة الفيلم الأجنبى فى مصر التى مرت بسنوات من الإزدهار و أخرى من التدهور. و حيث تتشكل ثقافة الناقد السينمائى من مشاهداته الواسعه للأفلام و إطلاعه على مختلف أنواعها. وهو يخلص إلى أن أن مناخ الثقافة السينمائية السليم هو السبيل الأساسى للإرتقاء بمستوى النقد.
   تكمن قيمة الكتاب فى أن صدوره يتوازى مع مرحلة فارقة فى تاريخ الأمة، تسعى فيها بشكل حثيث نحو إنتهاج الديمقراطية بمعناها الحقيقى. وهو ما بإمكانه أن يتيح للناقد مجالا أوسع و يلقى على عاتقه بمسئوليات أكبر. وفى ظل هذه الأجواء يضع الناقد ورقته البحثية حول مستقبل النقد التى تتضمن كل ما يصبوا إليه من آمال فى هذا الشأن. و يختتم الكتاب  ببعض من مقالاته و خاصة تلك التى تم الإستعانة بفقرات منها كنماذج توضيحية خلال الكتاب. وحيث يصبح الرجوع إلى المقال أكثر إفادة من الإكتفاء بمقتبسات مبتسرة .

لقد قدمت لذلك الكتاب لأنه موجه لعشاق الكتب المتعرضة للنقد السينمائى و لعشاق 
الفن السينمائى و محبى نقده و الحديث عنه . . .

 تحياتى . . . و إلى اللقاء مع عرض الكتاب . . .

تحياتى و إلى اللقاء   . . .

محمد أحمد خضر

+2 0122 3128543




/www.facebook.com/makarther 

السبت، 9 يونيو 2012

مغامرة منعشة فى ليلة صيف ساخنة


مغامرة منعشة فى ليلة صيف ساخنة

إنه
إنه يشعر أن جسده كله ملزوّق يبدو أن الرطوبة أصابته يدخل قبل النوم ليأخذ دش ساخن يزيل اثار إلتصاق اعرق بجسده يخرج متدثراً فى برنسه الناصع البياض و هو يستمع إلى فيروز تدندن من سماعات الموبيل العتيق الأصيل يستكمل تجفيف جسده يضع عطر خفيف يساعد على الإسترخاء الإضاءة تنبعث من اللاب توب خافتة حيث يعمل السكرين سيفر على صور جميلة يغلق شباك غرفته و يمسك بعلبة حبوب الطيور ليضع لهم الأكل ينثره على الوحدة الخارجية لجهاز التكييف حتى لو تأخر فى النوم لا يشعر بذنب فى عدم تناولهم الطعام و تأكد من إمتلاء طبق المياه فجاة تنطفأ الأنوار أنوار المبنى و المبانى المجاورة و ضوء الشارع فتخفت كل الأصوات و يكون اى صوت بسيط مسموع يسمع صوت خفيض يأتى من المبنى المجاور صوت أنين خفيف يحاول تتبع الصوت يرتدى ملابس الخروج الجينز الأسود و القميص الأزرق دون عطر او كريم الشعر يأخذ معه الكرباج الذى اعطاه له إبن جاره أثناء الثورة إنه يتتبع مصدر الصوت و كلما إقترب مما يظنه مصدره يسمع الصوت يزيد حتى فوجئ أنه أمام مشهد غريب فتاة باهرة الجمال مقيدة فى عامود من أعمدة المبنى المجاور فأسرع بفك قيودها ثم أخذها ليبتعدا عن المكان أسرع بها إلى سيارته فالريموت لا يغادر جيب الساعة فى بنطلونه الجينز اللى لسه قالعه منذ قليل أخذها دون أن يدرى إلى أين سيذهب بها و هو يحتاج للنوم شقته الخاصة لم يتم تنظيفها منذ فترة و لا يستطيع الصعود بها عند أهله تذكر قصة "مغامرة عابرة" لكن صديقه تزوج فى الشقة التى اخذ فيها من إستنجدت به و هذه يبدو من ملبسها و شعرها أن لها قصة و لم تترك له عناء التفكير فقد قالت بمجرد أن أدار محرك بالسيارة :
-       إنت رايح على فين ؟
-       إنه سعيد إنه أنقذ هذه الجميلة ، يمنى نفسه بليلة ممتعة يقول لنفسه "حلو الكلام ده دش و عطر خفيف و إمرأة لأخر الليل" كانت كل رغباته فى مساعدة أنثى قد تحولت إلى رغبات فى إفتراس أنثى حينما حركت ساقاها فبدأ بياض رجليها المثير للرغبة و إشعال رغبات  الرجال و بعض أنواع النساء كان هو يحدث نفسه فرد عليها قائلاً مخفيا رغباته :
-       حاوصلك بيتك .
-       أنا من الفيوم و أهلى مش موجودين ، ما تعرفليش مكان ابيت فيه الليلة دى ؟
-       الليلة دى ممكن نشوفلك اى فندق بس لو ممكن اعرف حكايتك ؟ قالها و قد بدأت رغبته تفتر حينما شعر أنها تستنجد به أو هكذا خيّل له .
-       أى فندق إيه يا سيدنا الأستاذ ؟ إنت فاكر إن اللى عمل فيا كده ساب معايا حاجة ده سرق الشنطة و كل اللى فيها بعد ما ربطنى يعنى ما فيش فلوس و لا بطاقة و لا أيتوها حاجة تقول انا مين .
-       طيب معلش ممكن سؤال؟
-       أكيد إتفضل .
-       هو إيه اللى وصلك لكده و مين اللى عمل فيكى كده؟
-       شوف باين عليك طيب حأقولك كل حاجة أنا يتيمة أبويا مات و أمى إتجوزت مات بعد الاربعين على طول أصلها كانت متجوزاه غصب و الراجل اللى إتجوزها كان كل ليلة بعد لما يخلص ليلته معاها و تنام يجى ينام معايا ماكنش بيعمل حاجة غير إنه يلزق فيا بس ، كانت ريحته وحشة و كان مدمن شرب "سيبرتو" و "دخان" المهم اتحملت و قلت لنفسى اليوم اللى حأقدر فيه أسيب البيت حأسيبه خصوصا إنى لما إبتديت أكبر زادت الحاجات اللى بيعملها يضربنى ورا ، و يقصد يتحكحك فيا فى المطبخ و فى الحمام يفتح الباب قال يعنى مش قصده و يقف يبصلى و أنا واقفة قدام المرايا و يوم ما نزلنا نزور "أولياء الله الصالحين" فى "مصر أم الدنيا" وقف ورايا فى الأوتوبيس قال لأمى إنه
بيحمينى من تحرشات الناس و الحقيقى إن هو اللى كان بيتحرش بيا و أمى قالتله ما تفهمش بهبل و ألا بقصد :
-       و ماله يا اخويا إحميها زى بنتك برضوا إحميها بالقوى . و لما روحت المدرسة الثانوى إتعرفت على "سعاد" البت ديه كانت ليها
حكاوى كتيرة كل يوم تلاقى شلة عيال واقفة مستنياها قدام باب المدرسة تقف معاهم و تاخد من واحد فيهم حاجة و تروح معاه و لما "أبلة سميرة" حذرتها لقينا "أبلة سميرة" منقولة من المدرسة و شفنا "سعاد" داخلة يومها على مكتب الناظر و من إزاز المكتب لقيناها بتنزل تحت مكتبه و الراجل وشه بيتغير و بيتلون و هو إسود أصلا يعنى بقا وشه أزرق المهم فى ليلة لقيت "سعاد
" عندى فى البيت.
تحياتى . . .

و إلى الحلقة القادمة من " مغامرة منعشة فى ليلة صيف ساخنة " . . .

تحياتى و إلى اللقاء   . . .

محمد أحمد خضر

+2 0122 3128543




الاثنين، 4 يونيو 2012

حكاوى الفيلا المهجورة الحلقة الأولى طيور السطح



حكاوى الفيلا المهجورة

 الحلقة الأولى
طيور السطح

















أكتوبر 1981
بداية الدراسة
الأن هو فى الصف الخامس الإبتدائى شاب مثقف مندوب صحفى لمجلة "ماجد" يشار له بالبنان لا يتحرك إلا  و "الكارنيه الصحفى" فى جيبه كإثبات لإنتماءه الثقافى ، يصعد إلى سيارة المدرسة ، قد حجزت له مقعدا بجوارها ، تخرج الووكمان الجديد من شنطتها تضع سماعة فى أذنها و أخرى فى أذنه تنطلق صوت الموسيقى تتبعها الأغنية صديقته اللبنانية الجميلة تقوم بإسماعه تلك التى عشق صوتها قبل لقاء صديقته فقد حضرت إلى مصر نتيجة لظروف ببلدها الساحر يستمعا إلى "فيروز" تقل له بصوتها الرقيق :
-        هيدى غنيّة تقول نطرونا كتير و تبدأ فى شرح معنى الكلام "نطرونا" يعنى إنتظرونا يعنى مستنينا بالمصرى عرفت يالمصرى يالحلو ؟
-        عرفت ياللبنانية ياالحلوة . يرد عليها مبتسماً إنه لا يزال يذكرها و يذكر مغامراتهم الكبرى فى إقتحام "الفيلا المهجورة" المجاورة لمدرستهم و يذكر كيف رأوا صاحبة الفيلا العجوز تطعم القطط كانت تقطع اللانشون قطع صغيرة تفرشها على جريدة قديمة و تطعم قطط الشارع تعجبا فلقد إنتشرت إشاعة تقول أن تلك السيدة ذات الشعر الأبيض مجنونة و أكلت إبنها و لكن بعد ما رأيناها تفعل ما تفعله إختلفت نظرتنا لها فهذه السيدة مستحيل أن تكون قد أكلت طفلها كما زعمت إحدى الدادات و قالت لأطفال الحضانة :
-        اللى مش حيسمع كلامى حأخلى "الولية المجنونة" أم شعر أبيض اللى فى البيت اللى جنبا تاكله زى ما كلت إبنها ، فكان الطفال يرتعدون و يفعلون ما تامرهم به ، لقد كانت سيدة غليظة عكس كل الدادات الطيبات ، كانت المرة الأولى التى يسمع فيها كلمة "ولية" سمعها بعدها فى أغنية فى فيلم يعشقه و يعشق أبطاله فيلم "مطار الحب" و مغامرات "كابتن منير" مع المضيفات الساحرات بعدها علمنا بصرف تلك الدادة لأنها كانت تأكل أكل أطفال الحضانة و أصبحت نظرتنا لتلك السيدة مختلفة فهى تبدو عطوفة على القطط جميلة الفعل و المنظر ، و حينما إقتربت من صورة من نظنه "إبنها" وجدناها تبكى ثم كانت المرة الثانية التى رأيناها بشكل جميل حين صعدنا معا إلى سطوح المدرسة لترينى صديقتى شئ أحضرته لها أمها من إنجلترا ، فهى تخصنى وحدى بمشاهدة أشياءها الخاصة دون غيرى ، وقتها رأينا السيدة ذات الشعر الأبيض تنثر الحبوب للطيور و تضع بعضها فى يدها قالت لى :


كنا نقف خلف خزان مياه المدرسة نشاهدها و لعجبنا فقد أتت الطيور لتأكل من يدها و الغريب ان الكثير من الطيور كانت طيور الزينة التى نحتفظ بها فى المنازل ، أصابتنا الدهشة فهذا لا يمكن أن يحدث إلا فى أفلام السينما التى نشاهدها كل يوم جمعة فى سينما "راديو" مع بابا و ماما ،
لقد حضرت الطيور تاكل من يدها و هى تقف تتحدث كما لو كانت تتحدث معهم ، بل إنها حقاً تتحدث معهم فتقول للكروانة :
-        إيه اخبار عصفورتى الصغيرة بقت تعرف تطير و ألا لسه ؟ و العجيب ان الكروان يغرد كما لو كان يرد عليها . ثم تتوجه إلى العصافير الصغيرة تطمن على رجل عصفورة و جناح واحدة تانية و بعدين اليمام تفضل تطمن على كل واحد و واحدة من الطيور و فجأة إلتفتت ناحية الخزان الذى نقف خلفه نراها ثم قالت :
-        حبايبى اللى ورا الخزان شايفاكم من بدرى ما تخافوش منى انا ما كلتش ابنى زى "الدادة سرية" ما قالت إنتم شفتم حقيقتها و عرفتم إنها هى اللى بتاكل أكل البنات و الولاد الصغنين ، على كلاً يا حبايب قلبى لما تطمنولى أنا موجودة ابقوا كلمونى من عندكم بس خدوا بالكم على بعض انا عارفة إنكم بتحبوا بعض قوى ، و إنتى يا "جيرمين" خدى بالك من "سمير" هو بيحبك قوى .
بعد تلك الكلمات تحدثت مع "جيرمين" طلبت منها أن نخرج لنتحدث مع السيدة التى نراها عكس ما قيل لنا تماماً إلا اننا فى تلك اللحظة سمعنا جرس الفسحة الذى يعنى أن "مس دولت" داخلة الفصل و عليه لا يجب أن نتأخر و خرجنا لنقل للسيدة إننا سوف نحضر لها فيما بعد و حينما خرجنا من خلف خزان المياه كانت قد إختفت و بإختفاءها ذهبت كل الطيور فكأن شيئاً لم يكن موجود ، نظرت إلىّ "جيرمين" و نظرت لها فاتحاً فمى متعجباً فهل يكون ما رأيناه أثر رؤيتنا أفلام الخيال العلمى و قراءتنا قصص "بساط الريح" و "المغامرات المصورة" و "تان تان" ، لست ادرى و لكن كل ما أعلمه أن معرفتنا بتلك السيدة كان شئ جميل و قد أثرت فينا فلقد كان لنا معها قصة بل لنقل قصص عدة فلم تكن قصتها بالبسيطة و لم تكن كذلك قصة "إبنها الغائب المفقود" و لا قصة "جيرمين" التى تركت لبنان بعد بداية الحرب مباشرة أمر سهل ، لعلى كنت الوحيد الطبيعى العادى في كل تلك القصص أو هكذا خيّل لى حتى رأيت فى حياتى الكثير مما لا يتخيله أحد أو لم اكن اتخيل انى سأمر به فى حياتى و ربما يكون مما راه الكثيرون ، و لربما كانت قدرتى على التحمل أكثر من البعض الذى و الذى و التى ، لكن دعونا نتبع الأن قصة "الفيلا المهجورة" .
أما ما قصتها فسوف نعرف كل شئ بالتفصيل
تحياتى . . . و إلى الحلقة القادمة من قصة "الفيلا المهجورة"

تحياتى و إلى اللقاء   . . .

محمد أحمد خضر

+2 0122 3128543





الأربعاء، 30 مايو 2012

رأيت فيما يرى النائم "تخريفة واقعية"


رأيت فيما يرى النائم
 
"تخريفة واقعية"

رأيت فيما يرى النائم و حلمت بما يحلم اليقظان رأيت فيما يرى النائم أننى مت و بعثت للحساب تقف الملائكة تقل لنا كل الناس تيجى هنا يشيروا على مكان و أهل مصر المحروسة هنا و يشيروا إلى مكان اخر تحدثنى نفسى بان الأمر جد خطير و أنتظر الحساب لسنوات طوال و لا يأتى الحساب فأتساءل فى نفسى بعد العام العشرة ألاف بعد المائة ألف الأولى المنقضية ثم أسئل ملاك معدى رايح يحاسب سيدة فى غاية الجمال و الرقة شكلها جنة عدل بلا حساب أقل له :
-        يا صديقى الملاك الواقف منذ سنوات ما أمر المصريين . فيرد قائلاً :
-        و ما أمر شهداء التحرير و ما أمر ثورة قامت تطالب ب "عيش حرية كرامة إنسانية" لتصبح "خرابة بشرية" أنتم فرطتم فى دم الشهيد حتقفوا حتى تنظر عليكم الخلائق كلها تسخر منكم و فعلا أذكر أنه كلما جاءت دفعة جديدة يتساءلوا عنا فيُجابوا على سؤالهم هؤلاء المصريين فيضحكوا بلا سبب . نظل معلقين بلا حساب حتى يأتى يوم يصرخ الملائكة قائلين :
-        مصرى . . . إستعد للحساب . فأعد نفسى للحساب أتذكر كل ما فعلته فى الدنيا فأنا نار طوالى و أعد الدفاع فيرى المحاسب كارتى المعلق برقبتى منذ آلاف السنين فيقل لى :
-        مصرى ؟
-        أيوه .
-        جنة  .
-        إزاى ؟ ؟ ؟ ! ! ! أقولها متعجباً تمر امام عينى أفعال فعلتها هى من فعل أهل النار حسبما قيل لنا فأسئله متعجباً :
-        جنة ليه و إزاى ؟ ؟ ؟  ! ! !فيرد قائلاً لى :
-        قامت ثورة فى مصر أطاحت بظلم الظالمين الجدد و الظلمات القديمة و أتت بحق الشهيد فأنت بحق الشهيد تدخل الجنة .
أبتسم فرحاً مهللاً و لكننى أتذكر شيئا ما فقد كنت قد تساءلت بينى و بين نفسى و قد طالت وقفتى أين هما و إستغللت قربى من الملاك المحاسب فسألته :
-        أين هما ؟
-        من تقصد ؟
-        "الشيخ عماد رفعت" و "مينا دانيال" .
نظر الملاك المحاسب لى نظرة تنم عن تعجبه منى و جهلى الشديد قائلاً لى بلهجة شديدة :
-        إنت جاى تتحاسب و الا جاى تهرج ؟
-        رددت عليه سريعا : طبعاً جاى أتحاسب .
-        و لما جاى تتحاسب مش عارف إن دول شهداء و الشهيد ف الجنة عدل بلا حساب و لا كلام و لا نقاش .
-        طيب و "القتلة" و "راكبى الثورة" بتوع "أركب الثورة و أتمخطر" .
-        مش حـأرد عليك غير بقول "عمر المختار" ل"جرتزيانى" فى فيلم "أسد الصحراء ، عارفه ؟
-        طبعاً أنا بتاع سيما على ودنه .
-        طيب يا "ابو على ودنه" قال "الأسد" ل"الجرذ" "جرتزيانى" أما أنا فسيكون عمرى اطول من عمر شانقى و قد صدق .
تحياتى لكل أخرس بالحق لا يبوح ، و تحياتى لكل ناطق بالحق لا يخشى لومة لائم .
تحياتى لكل أخرس يخشى قول الحق

و تحياتى لكل ناطق بالحق لا يخشى لومة لائم

تحياتى لكم

تحياتى و إلى اللقاء   . . .

محمد أحمد خضر

+2 0122 3128543