الخميس، 30 مايو 2013

فيلم فبراير الأسود


فيلم فبراير الأسود


 

كنا قد قدمنا فى العرض السابق فيلم "تتح" بما به من عرض ساخر للواقع المصرى الحالى الذى يرفض ما نحن فيه و ربما كان واضح و صريح بشكل مخفى فى قلب السخرية و كوميديا الفارس و يبدو أنه لم يصبح أمام الفنان المصرى إذا اراد ان يقدم رؤيته للواقع المعايش غير اللجوء إلى الكوميديا .

فاليوم ظهرت رؤية بالتمنى للرجوع للعهد السابق بسبب كل ما وصلنا إليه حتى ندم الكثير على قيام الثورة و قالوا ياليتنا ما فعلناها فما نراه اليوم كنا نرى بعضه فى العهد الماضى و لقد وضحها "البرنامج" فى شكل صريح نحن نرفض هذا و ذاك و ما بينهما لأن موافقتنا على أى أحد منهم يعنى أننا مع أن ننسى دماء الشهداء أو أن نقبل أن يحكمنا الإرهاب و ربما لذلك كان جزء من الفيلم "فبراير الأسود" يقدم بعضاً من التهم التى أٌتهم بها صاحب البرنامج "باسم يوسف" و ذلك أثناء بحثهم عن سبب للجوء للخارج بعدما إكتشفوا أنهم بوطنهم "لا قيمة لهم" لأنهم ليسوا من أصحاب النفوذ و القوة المادية التى يصبح معها وجود البشر له قيمة فى دول العالم النامى أو النايم .

 

خالد صالح
طارق عبدالعزيز
أمل رزق
رانيا شاهين
ميار الغيطى

آية رمضان
إخراج
محمد أمين

يبدأ الفيلم بعرض عن حياة الدكتور "حسن" و الذى يعيش معه أخوه"صلاح" و زوجته "عصمت" اللذان برغم حصولهما على الدكتوراة فى الكيمياء إلا أن الدولة لم تقدم لهما شئ مما جعلهما يتجها لصناعة "الطرشى" المخلل و هذه بداية قوية لأن معناها تقديم فيلم "مسخرة" أى كوميدى ساخر من الواقع المعايش بشكل غير بسيط ففى القول البسيط ، يقول من يريد السخرية من محادثه "ليه يا عم هو أنا طرشجى؟" أى صانع طرشى فهذا للدلالة على أن الشهادة أصبحت لا تساوى شئ حتى أن من يملكها أصبح "طرشجى" و للسخرية فقد حولوا معملهم و الأدوات التى به إلى أدوات لصناعة الطرشى و أسموا الطرشى "طرشى نيوتن" بحيث لم ينسوا "إسحاق نيوتن" حتى و هما يصنعان الطرشى و ذلك حسب نصيحة "طبيبهم النفسى" أن يحافظا على أى عمل له علاقة بالعلم حتى لا يصابا بالجنون.

و نرى "حسن" الأخ الأكبر يحافظ على الكيان العائلى بحيث يدعوا العائلة إسبوعياً للقاء فى منزاهم برغم وجود "سميحة" إبنة عمه التى تكرهه لأنه تزوج أخرى و امام البيت تم إقامة "مقهى" لكنه مجرد واجهة لأعمال الدعارة و قد رفعوا قضية لغلق ذلك المكان المشبوه و كسبوها و لكن لم و لن يتم تنفيذ الحكم .

نرى "حسن" يدعوا طلبته فى الكلية لأن يقدموا شئ عن "مصر" لأنهم طلبة "علم إجتماع" و يلخص المحاضرة بأن دورهم طمئنة الشعب ليروا كم إن "مصر" حلوة و عظيمة فهذا دورنا أن نعلم الناس كيف تنير شمعة بدل من أن تلعن الظلام ، و يخبرهم إنه ذاهب فى رحلة سفارى مع عائلته إلى الواحات ليروا بأعينهم كم إن مصر "حلوة" فى إستراحة يتعرف دكتور "حسن" على عائلتين يذهبان للواحات فى رحلة سفارى تبدأ رياح قوية تهب نعرف أن دكتوراة "صلاح" فى تحويل بكتيريا الهواء إلى طاقة تكفى محافظات مصر كلها و دكتوراة "ريم" فى تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة أكبر من طاقة السد العالى ب25 مرة . ففجأة تتحول الرحلة الممتعة إلى بؤس و شقاء بسبب عاصفة ترابية تهب علي مكان إستراحتهم و تبعثر كل شئ و تطير كل ما أمامها .

فبعد إنتهاء العاصفة نجد العائلات فى مكان غير ما كانوا موجودين فيه مدفونين فى الرمال لا يظهر إلا رؤؤسهم و لكن دكتور"حسن" يقل لهم أن "الحكومة" لن تتخلى عنهم . و فعلاً نرى سيارة جيب تأتى و نسمع صوت نفير من نفير السيارات القديمة العتيقة ، لقد أتى المنقذين و معهم قائمة بأسماء و سيتم إخراج مجموعة مجموعة لأن السيارة صغيرة ، فكان أول من يتم إنقاذه "لواء أمن الدولة" و عائلته و تتأخر السيارة فى العودة و حين تعود تسأل عن "رئيس محكمة" و "رئيس جمعية رجال الأعمال" و يسأل فمن الباقين ؟ ؟ ؟ ! ! ! فيجيب دكتور "حسن" و هو يصدر صوت بفمه دليل على قلة القيمة "إحنا بتوع بحث علمى" فيجيبه المنقذ "حنرجعلكم تانى" (إن شاء الله) و بالطبع لا يعودوا فهؤلاء "لا قيمة لهم" فماذا يعنى البحث العلمى غير "معمل طرشى" . نسمع عواء الذئاب فنقول لقد ذهبوا ضحية الإهمال لكننا نفاجأ بأن المنقذين مجموعة كلاب على عربة تجرها الكلاب فى نوع من الفانتازيا فلا ندرى من أين أتوا،  فالكلاب أنقذت العائلة المهملة من بنى البشر و التى نسوها البشر و يصلوا منزلهم سالمين .

 




























هنا نرى التحول فى شخصية "الدكتور حسن" فيطلب "دكتور حسن" من "معتمد" خطيب "رشا" أن يقوم بتصويرهم بتلك الهيئة و هو يقول حنأخد صورة للذكرى "لعل الذكرى تنفع المؤمنين" يكون أول ما يفعله هو إبطال عمل المروحة التى تجعل "علم مصر" يرفرف فيتوقف العلم عن الرفرفة ، و يقول لطلبته أن ما قاله لهم فى المرة السابقة فلينسوه و إن مصر داخلة على كارثة تاريخية لو ظلت الأمور تدار بهذا المنظور و يستقيل من الجامعة . يقوم بتكبير صورتهم فى حالة بعد العودة و وضعها بدلاً من صورة مصر التى بها "الكاتب المصرى القرفصاء" و "محمد على باشا" و "عبور خط بارليف" و عالم من العلماء ربما يكون "إبن خلدون" .

يطلب من أسرته البحث عن معلومات عدة و دعوة العائلة للحضور ، و بعد المشادة التى قامت بها "سميحة" لأنها حضرت و لم تجد أحد قد مات يتحدث "دكتور حسن" بأن الوضع فى مصر اصبح خطير و المنظومة الحاكمة هى الكالتالى :

-         منظومة الجهات السيادية .

-         منظومة العدالة .

-         منظومة الثروة .

و يقول أنه أصبح لا احد يطمئن على نفسه و أسرته غير الأفراد فى هذه المنظومات الثلاثة . و فى شرح عالم ببواطن الأمور يقول أن منظومة الثروة تتعامل و تكاد تشترى المنظومتين السابقتين . فهذا الوطن وطنهم و نحن لاجئين عندهم و الحل يكون فى ترك البلد سريعاً لكن فكرة السفر أصبحت شبه مستحيلة بعد رفض المصريين من كافة الدول و إكتفاءها بمن بها فيطرح أخيه فكرة اللجوء السياسى و لكن لا بد من وجود تاريخ سياسى . فيقول اخوه نطلب "اللجوء الجنسى" إن لدينا مجموعة رغبات مخالفة و هنا يضطهدونا فيرد عليه "دكتور حسن" لو إترفضنا حنتنفخ من كل الجهات ، يقدم أخر فكرة "رواية تشتم الإسلام" بها كفر و إلحاد و نروح سفارة السويد و الدانمارك نقول إننا مضطهدين فيقول له "دكتور حسن" هى فكرة عبقرية لكن لو تم رفضنا حنتنفخ من جميع الجهات . و تكون فكرة "دكتور حسن" أن نرتبط لالفئات العالية بأن نناسبهم فندخل فى مظلة الأمان الخاصة بهم . و يدير لهم موسيقى نعشقها كلنا فتقوم النساء و الرجال بالرقص على أنغامها . لتكن تلك أخر لياليهم مع "عشق الوطن" لأنهم سيخرجوه من داخلهم و لكن لا يستطيع احدنا إخراج "مصر" من داخله فلقد عشقها من أتاها من الخارج فما بال من عاش بها طيلة عمره قد يرفض بعض ما بها أو الكثير مما بها لكنه لا يستطيع كرهها كلها . لكنه ينجح فى أن يحعلهم يتراقصون على نغمات غير مصرية و هى أغنية Live is Life .

و يكون الخلاف بين "دكتور صلاح" و "معتمد" خطيب "رشا" ف"صلاح" يوافق زوجته على إن أكثر شعب يشبه المصريين هو الشعب الإيطالى فى حين يرى "معتمد" أن أكثر شعب يشبهنا هو شعب "تنزانيا" .

 

نتعرف على مخرج فى إحدى القنوات "إشارة للإعلام الفاسد" فالإعلام هو من يشكل الفكر الإنسانى فإن كان فاسد بهذا الشكل فكل شئ أخر سيكون على شاكلته "فاسد" الذى يساعدهم مرة للتعرف على السفير الإيطالى حيث نراهم و قد حولوا منزلهم إلى قطعة من "روما" الزوجة تطبخ "إسباجتى" و الشابة تعجن البتزا "حسن" يرسم السقف و "صلاح" يسير بالقارب كما لو كانوا فى "البندقية" و النساء قد ضخمن صدورهن كالإيطاليات و نرى عرض غنائى مسرحى إيطالى La  Fontanaلكنهم يفشلوا فى إثارة إهتمام السفير الإيطالى حيث تقع لوحة ضخمة للدوتشى ، يعودوا للمنزل و نسمع ضحكات السخرية من الجالسين فى "راندفو" المقهى المخل المقام أمام منزلهم . و فى المنزل يتم إنهاء خطبة "معتمد" من "ريم" و يقل له "دكتور حسن" (إن شاء الله أصاحبك على جوزها و تروح تسلم كده كل إسبوع) و نرى "رشا" و هى لا تهتم بذلك الموضوع فمن البداية تزوجته حتى لا تصبح "عانس" .

يذهبوا للمخرج ليقدمهم لأحد اصحاب النفوذ لبحث تقوم به إبنته "ريم" فيقدم لهم قاضى و يقوموا بعمل خدعة لتتعرف "رشا" على القاضى و تطلب "سميحة" المقابل فى التو و اللحظة بإسلوب يدل على التوحش فى قلوب من نظنهم "بشر" لكن حسن يطمئنها إن بحدوث الزواج العائلة كلها ستكن من "الأمنين" و لكن يمر شهر و لا يتحدث المستشار فى اى شئ و هم يراقبوا كل شئ بكاميرات تم تثبيتها فى أماكن متفرقة بحيث يتابعوا كل شئ فيتم تصوير إهتمام المستشار بمؤخرة "رشا" و فعلاً يطلب الإرتباط ب"رشا" من قوة مفعول المؤخرة و هما فى الكوشة تحضر "سميحة" تطالب بنصيبها فى أن تكون "آمنة ليوم الدين" فيقل للمستشار أمر أرضها و الموجودين بالجهة السيادية الذين إستولوا عليها . يحضر "معتمد" يهددهم بزجاجة "مولتوف" يريد "رشا" التى ما أن تضحك عليه حتى تضربه ليتم توثيقه و إلقاءه فى غرفة مغلقة . و بعد إنتهاء الحفل نرى علم "مصر" يرفرف و نسمع أغنية "مصر أم الدنيا يا حبيتى يا بلدى" و هم يرقصون . و يتم إعادة وضع صورة مصر "محمد على و الكاتب المصرى القرفصاء و العبور و عالم من العلماء المفكرين" و فى الزيارة الأولى يتحدثوا معه حول المقهى أمام المنزل فيخرج معهم للكافيه و يقل له صاحب المقهى أن من سمح له بفتح المقهى قاضى زيك يبقى تلاقيه مرتشى ثم يجعلهم يغلقون المقهى . المستشار فى الإنتخابات هو رجل شريف مش حيمشى مع التزوير سيتم عزله هذا ما تتوقعه "عصمت" و هو ما يحدث فعلا برغم تحذير "دكتور حسن" له بأنه من الصعب وقوف شخص بمفرده أمام فساد دولة بأكملها و بقوموا بتخديره حتى لا يذهب لكن يحضر السائق لأخذه و يرفعوا أكفهم بالدعاء حتى لا يقف بشرف أمام الفساد لكنه يقف بشرف فيتم عزله من القضاء ثم فسخ الخطوبة بعد ذلك حيث قامت باداء إستخارة 3 مرات و لم تأتى فى صالحه و لا مرة واحدة حتى و يطلب منه التمسك ب "لا حول و لا قوة إلا بالله" . يمضى القاضى بسيارته الحديثة و يتم قذف بيت "دكتور حسن" بالحجارة من المقهى المخل فيضعوا صورتهم بعد إنقاذ الكلاب لهم . يوضح هنا انه لا وجود و لا بقاء للشرفاء لأنهم سيصطدمون بالنظام فالنظام فاسد و إلا ما إضطرهم للجوء لدعم أنفسهم بأحد الأمنين .

و يتم عمل رقصة مختلفة أقوى تلك المرة . و يدعوا العائلة للإحتفال بالذكرى الشهرية الثالثة لنكبة "فبراير الأسود" . تقترح "سميحة" أن يتم سفرهم و تنجب إحداهم فى دولة محترمة فيكون رد "دكتور حسن" عليها إنها فكرة رائعة و لكنه لا يظن أن هناك دولة محترمة ستعطيهم فيزا فتأتى فكرة أن يتم الإنجاب فوق الأجواء الجوية لدولة محترمة فيأخذ الطفل جنسية الدولة . و فعلا يذهبوا لطبيب أخصائى "الفنان نبيل الهجرسى" و يجعلهم يقوموا بعمل تحليل و يطلبوا أكواب التحليل و الممرضة تفضحهم بصوتها العالى يأخذوا وقت طويل فتحضر لهم فى مشهد من اكثر المشاهد المضحكة فى الفيلم حيث تقل لهم الممرضة لتحثهم و هى لا تدرك أو تدرك أنها تذهب كل ما يمكنهم عمله فهى تقل لهم إن فيه غيركم بيدخلوا و فى دقيقة بيخلصوا و يطلعوا بكوب ملئ على الأخر . كما لو كانت تعمل فى محل عصير قصب و ليست ممرضة فى عيادة أمراض نساء و ولادة يطلب منها إحضار "عصمت" زوجته فتجيبه أن هذه عيادة محترمة يصلون معها إلى أن تجعل زوجاتهما يردون عليهما و فعلاً و نرى مشهد مضحك للغاية حين تجلس الممرضة و تقول للزوجات :

"الصبر من عندك يا رب شدى شوية كمان إتجدعنى خلونا نخلص" كما لو كانت تدفع سيارة للإنطلاق .
و ينتهى التحليل بأن الحيوانات المنوية الخاصة بالرجال ملتوية و لإصلاح الإلتواء يجب أن يجلسوا و مؤخراتهم موجهة للشمس لإصلاح إعوجاج الحيوانات المنوية و يتم هذا فى مشهد فى غاية السخرية . و يخرج "دكتور حسن" بفكرة أن يكون إبنه لاعب كرة بعد أن يرى فيما بين اليقظة و المنام تتويج لاعبى الكرة من القيادة السياسية .

يذهبوا للمخرج "الإعلامى الفاسد" ليدلهم على شئ أخر و لأن المخرج "الإعلام الفاسد" يحتاج إلى من يبدو أنه يحادث المذيعة فى التليفون يطلب منهما أن يقوم أحدهما بذلك و فعلاً يقوم بذلك "دكتور صلاح" و يطلب منه المخرج بعد الإنتهاء من دوره كمتصل أن يبقى معهم فيقل له "ده أنا حسيت إن أنا واطى" مما يعبر عن شعوره من الإعلام الفاسد برغم معونة المخرج لهم ، و يشرح "دكتور حسن" للمخرج أنه فى دولة تحتقر العلم و العلماء لكنها تضع "لاعبى الكرة" فى مصاف العظماء و يطلب منه أن يدلهم على لاعب كرة ليؤهل إبنه "عمرو" ليكون "لاعب كرة" و هنا نرى "الكابتن نزهى"الذى يلتقى ب"شريفة" التى تعمل فى "المقهى المخل" و يبدوا أنهما كانا على علاقة سابقة و يتفقان على إن عملها "أكل عيش" و هو عمله مصلحة فى المنزل المقابل و كان "كابتن نزهى" فى السجن لأنه ناشط فيقل "دكتور صلاح" له :

-         حضرتك ناشط سياسى .

-         لا ، ناشط جنسى .

و نرى "نزهى" يزيح بيده عن حائط غرفة "عمرو" صور المفكرين و صورة نواة الذرة فنراه يلقى صور "إينشتاين" - "أسامة الباز" و "زويل" فهو يرى أنه لا يجب وضع مثل تلك الصور فى غرفة النشأ الجديد "عمرو" حتى "لا تندهه النداهة و يمشى فى السكك ديه و يضيع نفسه" ، ثم يضع له صور تعبر عن مراحل حياته بعد أن يصبح "لاعب كرة" أولا سيحصل على سيارة ثم أنثى جميلة فاتنة تقل "إخلاص"إنها قيم غلط فيرد عليها "دكتور حسن" يعنى هى القيم الصح كانت نفعتنا ، أثناء التدربات يقل له "نزهى" "الواحد ممكن يوصل للى هو عايز بالمكر و الخداع و الغش" و يقوم "عمرو" بفعل حركة بإصبعه فى مؤخرة "دكتور صلاح" الذى يتعجب و لكن النتيجة تكون أن هذه تعليمات "نزهى" و يتفق معه عمه لأن هذا فى مصلحة الأسرة أن يحدث هذا فى التدريب فقط و ليس خارجه و لكن لا ينجح "عمرو" فى الإلتحاق ب"منتخب الشباب" .

و فى إجتماع الذكرى الرابعة ل"فبراير الأسود" يخبرهم "دكتور حسن" أن العائلة لم تحقق أى شئ و لكننا نجد أن سميحة تحتفظ بشخص فى السلطة ضابط فى أمن الدولة لإبنتها "طارق-الفنان إدوارد" و قامت بنفخ صدر الفتاة الصغيرة بالسيلكون و هنا نرى الغل الذى يعتمل فى نفس "سميحة" فهى تضرب "دكتور حسن" بالبوكس و يتحول الإجتماع الشهرى إلى خناقة حامية الوطيس حتى يطلق "كاظم" – صاحب فكرة كتاب شتم الدين- طلقات من مسدس صوت حتى يهدأ الجمع و يقل للجميع ليكن "طارق" مشاع يعنى من يستطيع الفوز به ليكن له . و يتم الإتفاق أن المواجهة فى "الساحل الشمالى" و ينجحوا حيث يتم العمل على الإيقاع ب"أم طارق" إلا إن متابعتهم بالكاميرات تجعلنا نعرف أن "ريم" لم تحرك مشاعر الرغبة فى "طارق" فى نفس الوقت الذى يتم إصلاح "الحيوانات المنوية" فيمكن لل"دكتور حسن" و "دكتور صلاح" الإنجاب . و يتم فى ليلة ساخنة المراد حيث يسهر "دكتورحسن-إخلاص" على كتاب قبل العلاقة الجسدية فى حين يساهد"دكتور صلاح- دكتورة عصمت" إنطلاق المكوك الفضائى و تركيب القمر الصناعى قبل العلاقة .

يتم دعوة "طارق" و والدته إلى الفيلا و هناك يتم تركهما مع صور "ريم" بالمايوه حيث تذهب العائلة بزعم أداء الصلاة حيث يراقباهما من خلال الكاميرا . و فعلا ينجحوا و نرى حفل الزفاف و نجد "سميحة" تقسم بأن تفضح كل شئ لكن "كاظم" يهدئها و يقل لها المهم مصلحة العيلة و هى تطلب حل مشكلة الأرض الخاصة بها ، نجد "معتمد" حضر و معه "زفة" لفضح الأمر و يقل لهم إنه لم يقبلها فقط لقد رأى مكان "التطعيم" و من خلفه مجموعة العوالم يضحكن بسخرية عالمة .

بعد السلام على "طارق" يقولوا إنهم بهذا حصلوا على الجنسية المصرية و بعد إنتهاء الحفل نرى علم "مصر" يرفرف و نسمع أغنية "مصر أم الدنيا يا حبيتى يا بلدى" و هم يرقصون و يضعوا الصورة الأصلية فى اليوم التالى يذهب "طارق" معهم إلى "مقهى الأعمال المخلة" و يطلق الرصاص فيحدث المراد ثم ياخذوه إلى "المنتخب" ليقدموه إلى المدرب" "طارق بيه امن دولة منتدب رئاسة جمهورية" فيعود "عمرو" إلى صفوف منتخب الناشئين و لكن بالدراسة العلمية يتم قطع جزء من إصبع "عمرو" فى نفس الوقت الذى نرى أن "طارق" طلبوا منه فى العمل تلفيق قضية سياسية لشخص برئ و هو يرفض يرد "دكتور حسن" إن "ربنا دايماً رازقنا بالشرفاء" فيدبوا له وقوع من على السلم حتى لا يذهب لكنه بدلاً من أن لا يذهب للعمل يذهب للمستشفى و ستتم إحالته للمعاش المبكر بسبب إصابته و فى زيارته التالية يتم إعطاءه الشبكة و يغادر و يتم إعادة فتح "المقهى المشبوه" الذى يلقى عليهم الحجارة لتدمير زجاج الفيلا و هم يسخرون منهم فيتم وضع صورة "فبراير الأسود" و يذهبوا إلى طبيب النساء و الولادة لضبط موعد الإنجاب على الشهر السابع و فى الموعد الذى يحددونه و فعلا يتم الإنجاب فوق إحدى الدول الإفريقية حيث يعودوا و هم يرتدون ملابس أفريقية فى مشهد غاية فى الكوميديا.فضطهاد فى مصر و يذهبوا لسفارة دولة أوروبية و يتم رفض منحهم "لجوء جنسى" و يتم رفض طلبهم .

فيتجهوا لقطع جزء من إصبع إبنهم "عمرو" الذى ينجح و يصبح ممتاز لكن هناك فى اللعب أمامه من إسمه "الجمال الأسمر" و نجد هناك منافسة أخرى من "سميحة" بإبنها فتطلب الأسرة من "رشا" الطفلة مشاغلته حتى لا ينتبه لأى شئ فى نفس اللحظة التى يحضر فيها "الضابط" و "القاضى" حيث عادا لعملهما فى الأمن و القضاء .

المشهد التالى حيث يتم بطريقة غير شريفة إصابة "الجمال الأسمر" و ينزل "عمرو حسن" مكانه و الذى يتسبب فى فوز منتخب مصر للشباب على تونس .

يحضر للمنزل مندوبين من كل الجهات لتهنئة بالزفاف بين "ريم" و ضابط أمن الدولة المنتدب لرئاسة الجمهورية" و نرى الغل فى "سميحة" حين ترى المهنئين فتمسك زوجها تقول "رئيس الشباب و وزير الجمهورية" و أثناء إتمام مراسم الزواج حين يردد "دكتور حسن" كلام المأذون : "زوجتك إبنتى البكر الرشيد" نسمع صوت الثوار يهتفون فى الشارع

الشعب يريد إسقاط النظام

فنرى أنه يبدو ان كل مساعيهم ليكونوا من "الآمنين" قد فشلت فما حدث لهم بعد كل ما خططوا له ؟ ؟ ؟

يدعوا "معتمد" و القاضى" و يجلسوا فهم لا يدرون ماذا سيحدث فلو جاء نظام محترم سيقدم "معتمد" و من على شاكلته فى الصفوف الأولى .

و يكون تساؤل الإبنة :

- تفتكر يا بابا "مصر" ممكن تبقى كده فتكون إجابة الأب :

- لو فيهم حد بيقى الله

- طيب حنعمل ايه دلوقت ؟

نستنى لحد المرحلة الإنتقالية ما تخلص و نعرف

هل مصر حتحب نفسها و تمشى فى طريق العلم و الا حنفضل معفنين زى ما احنا ؟


المشهد الأخير تجلس "ريم" على الأرض أمام "الباشا إدوارد ضابط أمن الدولة المنتدب لرئاسة الجمهورية" و "سيادة المستشار القاضى" و "الدكتور معتمد" أرى ان "ريم" هى مصر كله يرغب فى الجزء الجميل الخاص بها كله يرغبه فلمن تكون ؟ ؟ ؟


الفيلم به نقطة هامة و هو إستخدام سيارات قديمة تخص أفراد الأسرة و هى سيارات تنتمى لفترة الستينيات و هى فترة فى تاريخ مصر الحديث كانت تهتم بالبحث العلمى و الثقافة .

مشهد العاصفة نوجه منه تحية لكافة عناصر الفيلم من إخراج و تمثيل و تصوير و مونتاج و ديكور حيث قدم لنا مشهد العاصفة بشكل كما لو كنا أمام عاصفة حقيقية تتطيح بكل ما أمامها فقد حطمت أبواب السيارات التى يحاول أحدهم التشبث بها و قذفت من قذفته فى الصحراء و تركتهم مغمورين فى الرمال ، و لكننا نقف هنا أمام شئ و هو وضعهم فى مكان واحد فى حين العاصفة تفرقهم فى أماكن متعددة و لكن هذا ما أراده السيناريو سبب لتحول البطل وجوده بين "الآمنين" .


تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب . . .
                                 
                             محمد أحمد خضر       
                  
+2 0122 3128543
                                        
+2 0102 4144107

+2 0114 9555927

                                   





الأربعاء، 15 مايو 2013

تتح TaTah قصة و سيناريو و حوار سامح سر الختم محمد نبوى إخراج سامح عبدالعزيز


تتح


TaTah

قصة و سيناريو و حوار
سامح سر الختم
محمد نبوى

إخراج
سامح عبدالعزيز
حينما يريد فنان الفيلم ان يقدم رؤيته للواقع بعيداً عن مقص الرقيب فإنه يلجأ لحيل عديدة منها الإغراق فى الخيال أو تقديم العمل الفنى فى زمن أخر غير الزمن المعايش أو تقديمه بشكل "فارس" أى الكوميديا المبالغ فيها بحيث يقال عن الفيلم أنه قد اصابه الجنون ، نرى أفلام كثيرة قدمت السخرية من الواقع المعايش بتلك الطريقة التى لا يستطيع معها مقص الرقيب أو الرقيب نفسه أن يرى فيها شئ بل إنه سيحي العمل و هو يخرج من مكتبه قائلاً أنه يتمنى ان تكون كل الأعمال على تلك الدرجة بدلاً من الخوض فى سياسة الدولة و مناقشة أشياء لا يجب أن يناقشها غير أصحابها متجاهلاً أو متناسياً أو موهماً الأخرين ان الفن عليه أن يكون ابعد ما يكون عن الواقع فى حين ان الفن هو نقل للواقع أو مرأة تعكس الواقع بعين الفنان تلك العين التى تسبق الأخرين بحيث تلتقط الصورة و لا تتحدث عنها فيظن الجمع انه قد نسيها و يقولوا جميعهم "حاجة و راحت لحال سبيلها" متناسين أن عين الفنان قد إلتقطتها ليبرمجها عقله ليقدمها لنا فى الوقت المناسب بالشكل المناسب . و هنا قد يتنبه لها البعض و قد تمر على الكثيرين فيرونها ضحكة كما يرون برنامج "البرنامج" ضحكة و تعدى و لكنه هو أقدر القادرين على السخرية مما وصل إليه الحال . و اليوم لن نتحدث عن أنجح برنامج فى "مصر و الشرق الأوسط" و لكننا سنتحدث عن عمل فنى من نوع أخر عمل سينمائى و هو فيلم "تتح" .
تتح

TaTah 
بطولة
محمد سعد

دوللى شاهين
 
مروى
 
سيد رجب
 
سمير غانم
 
رجاء الجداوى
 
نبيل عيسى
 
عمر مصطفى متولى
 
محمد الجوهري
 
بوسى
سامى مغاورى

إخراج
سامح عبدالعزيز

يبدأ الفيلم ب"تتح" يذهب يستلم موتوسيكل و الجرائد لتوزيعها على منطقة "المهندسين" و يأخذ من صاحب الكشك "كتاب طبخ"  لا ندرى لماذا ؟ و أثناء توزيعه الجرائد يتسبب فى إرباك شديد فيبدو إنه ذهب لتوزيعها فى منطقة أخرى و من مشاهد المنطقة تبدو كال"تجمع الخامس" و ليست المهندسين ، و بجانب خطأه فى منطقة التوزيع الذى لا ندرك له سبب فهو يتسبب فى إرباك أخر ففى كل مكان يقوم بقذف الجريدة او المجلة بها نجد كارثة تحل فالسيدة تهرب منها قطتها بعد إلقاء الجريدة عليها و سيدة أخرى يقذف الجريدة عليها و هى تتناول الشاى فيسقط عليها الفنجان و الرجل يؤدى الصلاة تقع أمامه مجلة بها سيدات شبه عرايا يقذفها بعيداً ليكمل الصلاة – كما لو كان طبيعى ان تأخذ ما ألقى عليك و أنت تؤدى الصلاة- فكل لقطة من لقطات ذلك المشهد تنبأ بفيلم "فارس" غير بسيط كما إنه يلقى لمن يبدو عليه الوقار مجلة "ميكى" يعود لكشك الجرائد يجد صاحب الكشك فى حالة ضيق شديدة لأن لديه شكاوى عديدة فلم تصل الجرائد اليوم لأحد فيعطيه الجرائد مرة اخرى فى كارتونة دون الموتوسيكل ليقوم بتوزيعها على قدميه ، يذهب لموقف "الميكروباص" فيتشاجر السائقين على من يأخذه لأنه أول زبون على ما يبدو و تتضخم المشاجرة لتصبح معركة كبرى يقع هو فى وسطها ، يعود للمنزل فتقذف عليه إحدى ساكنات الحارة مياه و يبدو انه امر معتاد ، و نشاهد شجار بين أبن اخته "الفنان عمر مصطفى متولى" و المعلم "حصوة الفنان سيد رجب" يضرب "تتح" إبن أخته كما فعل "المعلم حصوة" لأنه لا يريد مشاكل مع "حصوة" يصعد سلم مسكنه و هو يسب و يلعن فيفاجأ بإبنة المعلم تجذبه ليدخل معها الشقة و تدير فى التلفزيون مشاهد رقص و تخلع العباءة السوداء التى ترتديها لتظهر أسفلها بدلة رقص فهى تريد أن تتزوجه و يشغلها "رقاصة" و بعد أن يخرج هارباً إثر معركة بينه و بينها كما لو كانت معركة شوارع تظهر أمها "هياتم" و تقل لها الفتاة إنه ضربها فتقل لها يبقى حبك ؟ ؟ ؟ ! ! ! فى كل مشاهد الفيلم نرى مدى السذاجة المطلوبة لنصل إلى المطلوب و هو جعل الفيلم غير طبيعى بالمرة "فارس" يصعد الدور التالى نرى شخص "سامى مغاورى" يودع مجموعة شباب و سيراهم فيما بعد و يسأل "تتح" عن "كتاب الطبخ" الذى طلبه منه يعطيه "تتح" الكتاب و هو يدعو بالهداية للعصاة و هنا نتأكد إننا سنرى فيلم ملئ بالسخرية الجنسية فما بين تصرفات "تتح" و إغراء "دوللى شاهين" و ظهور "هياتم" التى تؤدى دور الأم الراقصة زوجة الجزار و علاقة المدرس الغريبة بالشباب و منظرهم ما بين من لديه "ديل حصان فى شعره" و "ذو الشعر الكنيش" كل هذا يحمل رموز جنسية لفيلم تافه و لكننا سنرى ما سيحدث يسأله المدرس ما سبب تقطيع ملابسه فيقل له إنه كان يشاهد فيلم "الكرنك" و نذكر مشهد "الإغتصاب" و يسأله عن "كتاب الطبخ" فيقل له إنه أحضره له و به الحشو فى البدنجان يسخر "تتح" منه فى نوع من المداراة . يصعد "تتح" ل"شقته" حيث "هانى ابن اخته" و الذى نراه فى حالة ضيق مما حدث معه من "المعلم حصوة" فنجد "تتح" يقنعه إن الحياة كلها ستين – سبعبن سنة و لن يُخلّدوا فى هذه الدنيا إنهم ليسوا مثل مصاصى الدماء الخالدين .
اليوم التالى يصعد "حصوة" و زوجته و إبنته ليأخذوا الشقة لتتزوج فيها الأبنة و تطلب الإبنة من الأم إعطاء "تتح" أوضة فوق السطوح فيعطيها "حصوة" له و هو متضايق و لكنه لا يستطيع ان يرفض . عند صعود "تتح" و "هانى" نجد الغرفة مجهزة كما يجب ك"جرسونيرة" فبها ثلاجة و شاشة "ليد" يتعجب منها "تتح" و هما يشاهدان مشهد فيه "أحمد عبد العزيز" يتم تعذيبه و هو يقول بيقول لا فيرد "تتح" يقول خلاص الناس قالت نعم خلاص . تكون هذه بداية الرموز التى لن يتلقاها إلا من فتح قلبه و عقله لقبول فكر ساخر من الحال . نرى لقطة إيقاظ "حصوة ل"تتح" لقطة غير عادية فيستيقظ "تتح" يصرخ "أعوذ بالله إبليس و بعمة" و يقوم "تتح" بالتطبيل على نغمات "الدنيا ربيع و الجو بديع" و بالتأكيد لها معنى نعرفه جميعاً . "تتح" فى الصباح ينزل فيرى الأستاذ "فكرى" (الفنان سامى مغاورى) يدخل له مجموعة أخرى فيتأكد من ظنونه و ينبهه "أستاذ فكرى" إلى موضوع تنازله عن شقته إلى "المعلم حصوة" فيقل له كلمة سننتبه لها فستكرر "البنى ادم مننا بيعيش مرة واحدة بس يا يعيش راجل يا يعيش طول عمره خروف" و المعنى مفهوم بشدة . ينزل "تتح" الى "المعلم حصوة" فى نفس الوقت يحضر له شاب لأنه باع لهم "شغت و دهن" و ليس لحم و يقول ل"تتح" فيما كان يريده ؟ فيرد "تتح" إن فيه حد ابن حرام قاله انه يريده فلقد تراجع نرى صبى المعلم قد احضر "طشت و ابريق ليتوضأ المعلم يقول ل"تتح" إن أهل المنطقة ناوين يعملونى "إمام مسجد" فيرد "تتح" عليه فى سخرية لاذعة مما أل إليه الحال : "إنت إكتشفت دين جديد و الا حاجة حضرتك" .
يكمل "تتح" طريقه و يتناول سيجارة مخدر من أحد "التكاتك" و يسير بها يأتى بوكس الشرطة يرى "تتح" و لا نرى أى تركيز فى تناوله المخدر و يتم القبض على سيدة حيث قال عنها إنها تبيع "بانجو" فى كيس الخضار و يسير هو بسيجارة المخدر . يقف أمام الجامعة و يدخل مع شخص يرتدى الشال الفلسطينى و هو يحادثه فى "حق المواطنة" و "تداول السلطة" نظن "تتح" لن يستوعب و لكن لعجبنا يرد عليه متسائلاً :
-        هو حضرتك "جبهة إنقاذ" و ألا "نادمون" ؟
-        إحنا "شايفينكم" .
-        أه بتعملوا ثورة جديدة إسمها شايفنكم .
-        لا تظيم .
-        تنظيم سرى ؟
-        لا تنظيم علنى .
-        لو حضرتك عايز "مالتوف" أو "قنابل مسيلة للدموع" .
-        مش إحنا .
-        مش إحنا ديه جبهة المعارضة .
نرى "تتح" داخل المدرج حيث يناقش الأستاذ الطلبة فيما يحتاجه المواطن حتى يشعر بالأمان داخل وطنه تكون إجابة الطلبة إجابات نموذجية للنجاح لكن تكون إجابة "تتح" هو ما يحتاجه المواطن فعلاّ فيرد يقول " أنابيب و بنزين و سولار و عيش و الدائرى بالليل" و يقول الحقيقة الواقعة إنهم يوقفوا السيارات على الدائرى . و بالطبع لا تعجب الإجابة الأستاذ فهو يريد ما يمكن كتابته فى كراسة الإجابة و إلا . . . و يكتشف أن "تتح" بائع جرائد و يتم طرده و يذهب للقسم و هناك يتم إدخاله الحجز لنرى "الأستاذ فكرى" و يقل له قلتلك بلاش العيال اللى داخلة و خارجة عندك ده أخرة الحشو فى المحشى و نعرف قصة الأستاذ فكرى الحقيقية (إسمه الحقيقى "سلطان الدهشورى" و إنه كان يضارب فى البورصة و ربح أكثر من سبعة مليون جنيه و تعرف على شخص فى السلطة وضع يده على أراضى ضخمة كان يكتبها بإسمه و يأخذ عليه ورقة ضد ليستطيع استردادها وقتما يشاء و على هذه الأراضى أخذ قرض من البنك بإسم "سلطان الدهشورى" و هرب للخارج و بمجرد وصوله مات و لذلك إختفى فى منطقة "تتح" و الفلوس و الورق عند بنت أخو الشخص المتوفى و التى إختفت و ليس لديه غير "الميل الخاص بها" يخرج "تتح" من الحجز يذهب مع "هانى" إبن أخته إلى شقة "الأستاذ فكرى" و هناك يرى "الكومبيوتر" الذى يتعامل معه "هانى" و يتصل عبر النت بالإضافة الوحيدة الموجودة على حساب "الأستاذ فكرى" و يتركه "هانى" فنرى "أميرة" تظهر على الشاشة تحدث محادثة بينهما تترك له رقم فى اللحظة التى يدخل عليها أبناء عمها و يأخذها الحراس المصاحبين لهما و يقوم إبن عمها بتصوير "تتح" . و تبدأ رحلة "تتح" بالإتصال بالرقم للوصول إلى السبعة مليون جنيه .
-        تصل به المكالمة الأولى إلى بلدة بريف مصر يركب حمار للوصول للبيت المنشود و فى الطريق نجد "صاحب الركوبة" لا يبتسم و متجهم طوال الطريق و نرى فى الطريق طفلة صغيرة فيسألها عن الطريق و يسألها لماذا لا تلعب فتقول إنها عروسة و فى النهاية نصل إلى أن صاحب البيت يقدم - نفس الفتاة التى قابلها "تتح" - لتزويجها إلى رجل أكبر من جد الفتاة . و هذا هو الواقع الذى نادى به البعض ممن المفروض أنهم راجحى العقول .
-        المكالمة الثانية تصل به إلى "الفنان سمير غانم" و الذى يبدو أنه فى إنتظار أداء دور فى فيلم سينمائى و يقول له ستقم معى بدور"عصمتو تقل "القصاص . . . القصاص" و قد نبهنا برنامج "البرنامج" إلى ما قاله "المرشد" فى أذن "مرسى" ليلقنه ما يريد أن يسمعه الشعب دون تنفيذ حقيقى لإرادة الشعب " و يأمره بأن ينام على وشه عشان "الحماس" ، و حينما يطلب الفنان من مساعده إخراج "تتح" يصيح فيه "تتح" صارخاً "يا كومبارس".
-        المكالمة الثالثة تصل ب"تتح" و "هادى" إلى بنك فى مول "السعيد" و أثناء هجوم عصابة على المول نجد "تتح" يصرخ فى الجهاز الذى يطلق النار عليه و هو يقول "الشعب بيقول لا . . . خلاص" و بعد أن ينتهى من اللعب يلتفت خلفه فيجد المول فارغ تماماً و ليس به أى شخص يتحرك و يعرف أن هناك عصابة هاجمت المول و يمسك جهاز لاسلكى خاص بأحد أفراد الأمن فى أحد المحلات و نجد لواء بالأمن المركزى يحادثه يقل له "انت بتقوم بعمل عظيم إنت الراجل بتاعنا دلوقت مصر بحواريها الطيبة و نيلها الخالد و سمعتها الطيبة اوى بره اللى بقالها سبعتلاف سنة باصين عليك" يرد عليه " تتح" قائلاً له "سمعنا الكلام ده كتير إحنا ماخدناش حاجة من البلد من أيام الفراعنة لحد دلوقت غير لعنة الفراعنة ، و بعدما يخبره لواء الأمن المركزى أنه لا توجد لديه خطة يغلق معه و يقول "البلد ديه ماشية ببركة ربنا مش حد تانى خالص" و ينجح "تتح" فى القضاء على العصابة و يخرج مع "هادى" فتقابلهم القنوات الفضائية و يسألهم المذيع :
-        عايز إيه من "مصر" ؟
-        أنا عايز أعرف "مصر" عايزة منى إيه .
-        تحب توجه رسالة للسادة المسؤلين ؟
-        أحب اقول للسادة الرويسة إن موضوع قرار "بورسعيد" لازم ترجع منطقة حرة مستقرة زى زمان عشان عايز اجيب ترنجات و كوتشى ، و مصر لازم ترجع زى زمان أيام "هدى سلطان" .
يصل "تتح" و "هادى" التى يسكنا فيها و يمرا من أمام "البودىجارد" الذين ارسلهم "شريف" للبحث عن "تتح" و يسلم عليهما و لا ينتبها له هذا يدل على ذكاءهم العالى .
-        يتحدث "تتح" فى برنامج تلفزيونى و يعطى إسمه و تليفونه حيث ان هناك من تحدثت معه و لم يصل لها بعد ذلك و تلتقط "أميرة" الرقم و تسجله و تأخذ موبايل إبن عمها دون أن يأخذ باله و تتصل ب"تتح" و لكنه يظنها معاكسة فنصل إلى المكالمة الرابعة .
-        نجد سيدة ذات أصول راقية و تتحدث بالفرنسية و تحاول أن تعلمه كيف يتصرف برقى و تقدم له كل ما لذ و طاب ثم تدعوه للبلكون لتعطيه الأوراق التى تظنه قد أتى من أجلها و هى تبكى أولادها فقد ضحت من أجلهم و لم يبادلوها العطاء بعطاء و تعلم انهم يتمنوا موتها ليتمتعوا بأموالها ثم تلقى بنفسها من البلكون أمام تعجب "تتح" و خادمها يهرع الناس من الخارج لها و يأتى أبناءها و كلاهما "ملتحى" يعطيهما "تتح" الأوراق و يؤنبهم ببوكز خفيف ثم يشير على "خادمها" يقول لهما أنه هو من دفعها من البلكون . أرى ان "تتح" قد أشار على خادمها لأنه كان واقف سلبى لم يفعل شئ لها . فيقوم الجمع بالإنهيال عليه لضربه بعنف .
 بعد تفكير وجدت أن دور الفنانة "رجاء الجداوى" يقدم الثورة فمن أراد إغتيالها هم من ورثوها و هم أصحاب الذقون .
-        يعود "تتح" إلى المنزل ليجد الحراس الشخصيين ل"شريف" قد إقتحموه و ضربوا "هادى" بشدة مما إضطره للإعتراف بكل شئ فقال لهم على موضع النمرة و كل شئ .
-        نشاهد "شريف" و هو يهدد "أميرة" بأن تخبره بأمر النمرة و هى تقل له إنها لا تعرف أى شئ و يحاول أخاه السمين إقناعه بعدم ضرب "أميرة" .
-        نرى "تتح" يقف فى إشارة مرور يبيع الجرائد و هو يصيح صارخاً مما وصل إليه المجتمع من توحش غير عادى فوقت الثورة قلنا أن المصرى قد عادت له روحه الحقيقية الطيبة ثم لم يلبث أن عاد التوحش بأكثر مما كان فى النفوس حتى يفضل الشخص البقاء فى المنزل بعيداً عن الخارج تماماً ، و يحاول الحارس مع "شريف" خطف "تتح" الذى يفر هارباً منه فى "توكتوك" .
-        يصل "تتح" البيت هارباً من "البودى جارد" يقول ل"هادى" أن عليهم ترك "مصر" و الهرب لأى مكان فيخبره "هادى" أن "أميرة" إتصلت به و تتصل فيرد عليها "تتح" و يخبرها إن المكالمات اصبحت مكلفة له بسبب الرقم اللى أعطته له و به رقم ناقص فتخبره أن الرقم رقم خزانة فى بنك "الأمان" و عليه أن يخبر "سلطان الدهشورى" ليحضر بالتوكيل الذى معه ليفتح الخزنة لأن أولاد عمها سيذهبوا بها غداً للبنك يبحث عن التوكيل و يجده و لكنه بإسم "فكرى" فلا بد من عمل توكيل بإسم "تتح" و ليس بإسم "فكرى" و فعلاً يتم عمل توكيل بإسم "تتح" و يقوم بالتنكر و يذهب للبنك و يفتح الخزينة و يخرج علبة قيمة نادرة منها و بها أوراق و ماس يغادر "تتح" البنك فى نفس اللحظة التى يصل فيها "شريف" مع الحرس و "أميرة" البنك ليجدا فى الخزينة موبايل "تتح" الذى يتصل به و يهدده إذا أراد الحصول على ما لديه من أوراق و ماس و العلبة القيمة يحضر "أميرة" و يحدد قيمتها بإتنين مليون جنيه يعطيه العنوان "المريوطية – الإتحادية – موقعة الجمل" و حين يصرخ فيه شريف بقوله :
-        إنت حتهرج ؟ يرد عليه "تحتح"
-        قابلنى قدام "العمارة المهجورة" .
-        يذهب "شريف" ليقابله و معه حارسان و نرى "تحتح" جالس بين الطوب الأحمر يرتدى "روب دى شامبر" يدخن "سيجار" يقول "شريف" ل"تحتح" :
-        فين الورق يا بنى انت ؟
-        إسمع يا مهند إذا كنت فاكر نفسك إنك نزلت من تركيا علشان خاطر تنصب على مصر فعايز أقولك إن "مصر" مش مستحملة إحنا مخلصين على بعض كله قايم بالواجب مع التانى ، إنت جبت شنطة الفلوس و هو يقبل التعامل مع "مهند" فهو تركى علاقتنا من أيام "آمان يا لالى" لكن هؤلاء صهاينة لا يسمح بدخول "بنيامين حانانيا" يأتى "المعلم حصوة" على صوت "تتح" لأنه مش عارف يستريح فيشرح له "تتح" الأمر و ان هؤلاء تهجموا عليه فيرد "المعلم حصوة" و يقول القول الهام "ليه هو إحنا خرفان؟" و يهجم "تتح" على "شريف" و يهاجم رجال "حصوة" حرس "شريف" و يخرج "هادى" من صندوق القمامة الفارغ الموجود خلف سيارة "شريف" الجيب و يخرج "تتح" من العمارة ليجد "أميرة" بجانب "هادى" فى سيارة "شريف" الجيب و يفأجا كلا منهما بالأخر فهما لم يقابل أحدهما الأخر إلا عبر شاشة الكومبيوتر مرة و عبر الموبايل ، يذهبوا إلى "سلطان الدهشورى" و يخرجوا بصحبته من المستشفى و هو جالس على مقعد متحرك يسألوا "تتح" عما سيفعله بالاتنين مليون جنيه فى تلك اللحظة يترك "تتح" بعفوية المقعد المتحرك الخاص ب"سلطان الدهشورى" و هم يقفون على منحدر خارج المستشفى فيجرى المقعد و نسمع ضجيج السيارات ثم نرى جرائد يكون المقال الأول بها .

الإخوان تتهم 169 بالتحريض فى موقعة المقطم

























حمل الفيلم الكثير من الرموز قد ننجح فى فك شفرتها و قد لا ، و لكننا على كل حال نحاول تقديم ما وصلنا ، و تلك الرموز أشرت لبعضها باللون البرتقالى و هناك رمز هام كان دور الفنانة "رجاء الجداوى" و أظنها ترمز لمصر الأم التى قدمت كل شئ لأبناءها و مع ذلك فهم لا يستحون من بيعها و التخلص منها ليحصلوا على كل شئ و أى شئ .
-        بعد تفكير وجدت أن دور الفنانة "رجاء الجداوى" يقدم الثورة فمن أراد إغتيالها هم من ورثوها و هم أصحاب الذقون .
-        المشهد الأخير يقدم لنا حالة التخبط التى وصلت لها "مصر" .
و أخيراً تحية لكل من عمل فى ذلك العمل الرائع و تحية لكل من يحافظ على السينما المصرية .

تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب . . .
                                 
                                 محمد أحمد خضر       
                  
+2 0122 3128543
                                        
+2 0102 4144107

+2 0114 9555927