الأربعاء، 1 يوليو 2015

ظنها علاقة أثمة فى وابور الساعة إتناشر اللى مسافر ع الصعيد

ظنها علاقة أثمة فى وابور الساعة إتناشر اللى مسافر ع الصعيد






أحداث هذه القصة تدور فى أربعينيات القرن الماضى و أى تشابه بينها و بين أحداث واقعية لا علاقة لنا به .

إستيقظ "سيد كنيش" السابعة صباحاً بعدما تسبب شخيره و دبه برجليه على البلاط  فى إيقاظ جيرانه قبل الفجر ككل يوم لا تكون زوجته موجودة فهى تنزعج من اقل صوت و تديه كوع يعدله و أما الجيران فيقومون لصلاة الفجر و تكن دعواتهم اللهم خلصنا من "كنيش و امثال كنيش".
فتح "كنيش" صنبور المياه و شطف وشه و لم يغسل أسنانه بل قام بشطفها بشوية مية فهذا هو الرقى الحضارى بالنسبة له و لم يحلق ذقنه فبقيت ذقنه منبتة كما الشحاتين و تناول قطعة "كنافة" بقيلها ييجى أد إسبوع رمتها زوجته "رائعة الوجه و القوم" يقول العارفين بها إنها شبيهة سيد قشطة فلا يوجد بجسدها إنحناءات تثير الرغبات و لا بوجهها غمازات أو بسمات تعبر عن حالة من الحالات بل هى كده و اللى مش عاجبه يشرب من البحر المهم أكل "كنيش" حتة الكنافة و تبعها بالشاى بتاع إمبارح و لأنه نام يرتدى البدلة نزل على طول لا تعنيه رائحة جسده أو . . . .  فاليوم هو ذاهب إلى سيد قشطة فى حديقة الحيوان المفتوحة نقصد ذاهب إلى زوجته فى بيت العائلة فى بلدهم مما يعنى إنه سيأكل "زفر" و محشى "كرمب" –كيفما يسميه- و يفطر فطير بالسمنة البلدى و عسل أبيض من المنحل و عسل إسود من غيطان القصب و طحينة من ال . . . و لكن مالنا إسترسلنا فى وجبة طعام "كنيش" خلينا فى القصة
و الحقيقة ان تلك السيدة زوجته بنت ناس طيبين و اهلها يعتبروا كبارة البلد و عمها عمدة و هى كانت رائعة الجمال رشيقة القوام حتى حدث شئ فى حياتها حولها إلى "سيد قشطة" و لكن هذه ليست قصتنا فهذه قصة أخرى .
وصل "كنيش"  محطة مصر و هرع إليه أحد الفراشيين يناديه :
-        سيد أفندى . . سيد افندى .
-        عايز ايه يا "زفت" .
-        عايز أشوف لو محتاج حاجة او تحب اجيبلك باكو دخان أو معسل لزوم الإصطباحة . يقولها يريد ان يضعه "كنيش" فى إصطاف العاملين بالمحطة فما لا تعرفوه أن "كنيش" أحد مدراء محطة مصر و لكن الكل يبغضه لإسلوبه الغير لطيف مع الجميع فهو يرى نفسه "عظيم الفرس و الروم" و لم تخلق الأرض و السماوات إلا من أجله فرد على الرجل البسيط .
-        غور داهية تجحمك . و دخل إلى مكتبه يضع طربوشه فى المكان المخصص له و شرب من القلة كمية مياه تكفى لرى أراضى التربة الرملية و خلع جاكته فخرجت روائح مجهولة لكنها معروفة المصدر و هو جسد المأفون العفن . و جلس يضع رجل على رجل لتخرج روائح اخرى ثم يضغط الجرس ليستدعى سكرتيره فهو يدخل من باب لا يجعل أحد يعرف إن سيادته قد وصل دخل الشاب و شتّان الفارق فسكرتيره شاب حليق الذقن شاربه مهذب بشكل لطيف شعره يلمع كنجوم السينما فى ذلك الوقت الكلاسيك . فلو وضعنا الإثنان بجوار بعض لقلنا السكرتير المدير و "كنيش" عطشجى أو صبى عطشجى و بمجرد رؤية سكرتيره تغير وجه "كنيش" لا للأحسن و لكن للأسوأ فكما يبدو شعر بكل نواقصه فى وجه ذلك السكرتير النظيف و زعق فيه ليرعبه بقوله :
-        هاه تذكرتى جاهزة للسفر ؟
-        أيوه يا أفندم تذكرة حضرتك جاهزة .
-        عملتللى الأجازة و مضيتها من سيادة عبده بك وكيل الوزارة ؟
-        تمام حضرتك كل حاجة إتعملت .
-        و ايه اللى ما اتعملش يعنى حأتخانق على ايه النهاردة ؟
-        حضرتك إن شاء الله مش حتتخانق على حاجة و أجازة سعيدة تقضيها فى سعادة سعادة البيه . قالها و هو يبتسم فهذا الأفندى والده بيه و جده باشا و لكنه فضّل الإلتحاق بعمل يبدأ به من البداية ككل العظماء كما فعل جده و والده و هو خريج كلية رائعة و كان خريجيها يشغلوا المناصب الدبلوماسية وقتها "كلية الحقوق".
-        طيب إندهلى "مرسي" يشيل لى الشنطة للقطر .
-        حاضر سيادة المدير تروح و تيجى بالسلامة . كان الشاب ابن الناس يتحدث بطيبة تنم على اصله الطيب بينما "مرسى"كل ما به يدل على "عفونة نفسة و عطانة اصله" .
-        خرج "رؤؤف افندى" يضغط على زر يستدعى به فراش المكتب الذى دخل يبتسم ل"رؤؤف" أفندى يقل له فى إبتسامة رضا لتعامله مع صاحب الوجه البشوش :
-        أٌُمر سعادة البيه ؟
-        أنا لسة افندى يا عم "جميل" البهوية لسة كتير و يا عالم لو خدتها و الا لا ؟ ههههههههههههههههههههههه .
-        يا سيدنا البيه البهوية بالأصل الطيب و الإبتسامة الراضية و المعاملة الحسنة مش بس بالإنعامات الملكية . و حضرتك فى نظرنا كلنا بيه ابن بيه حفيد باشا و ديه الحقيقة سعادة حفيد الباشا .

-        ربنا يكرمك ده من اصلك الطيب عم "جميل" . و دخل جميل إلى المدير يحمل الشنطة ليضعها على الرصيف بجوار المقعد الذى جلس عليه المدير "كنافة" جلس بجانب المقعد على الأرض ليضع "سيد كنيش" ساق على ساق فيضع حذاءه فى وجه عم "جميل" و يشم "جميل" الروائح المنبعثة من حذاء "كنيش" . يقوم "جميل" ليجلس الناحية الأخرى فيزعقله "كنيش" يصرخ فيه قائلاً :
-        إرجع مكانك أنا عايزك فى المكان ده .
-        يا "سيد بيه" أصلى .
-        أصلك ايه و فصلك ايه ؟ انت لا ليك اصل و لا فصل إرجع مكانك و يرجع "جميل" مكانه يدعو فى سره على "كنيش و يتذكر كيف بدأ "كنيش" حياته معهم لا يجد قوت يومه لكنه وصل بأفعال لا يرضاها احد على نفسه حتى أصبح مدير فى السكة الحديد . و ظل يتذكر تلك الأحداث حتى أتى القطار يسبقه دخانه و بخاره الرهيب و إنتظروا حتى توقف القطار تماماً و دخلا إلى القطار كان كل "الكمسارية" يعطون التحية ل"كنيش" حتى دخل إلى العربة التى بها مقعده و جلس فى مقعده و وضع "جميل" شنطة السفر فى مكانها و خرج هاربا يشعر كما لو كان هارب من "إبليس جهنم الحمراء" . كان كل الكمسارية يتجنبون هذا الوحش المخيف فلقد ذاقوا ويلاته عند ركوبه القطار فبدلاً من ان يقوم بصرف مكافأت لهم يقوم بعمل خصومات دون أن يمر على العربات فهو يستمتع بإيذاء البشر ربما يعود ذلك لحياة عاشها وسط خدمته لأحد الكبراء فى البلد و قد كان يستعبده ايّما إستعباد و يستمتع بأن يجذبه من أنفه حتى توسل له بقوله أن يجذبه من أذنه بدلا من أنفه الذى أصبح يدمى كثيرا فإستبدل جذب الأنف بضرب القفا مما كان يشعره بالضألة الدائمة حتى بعدما اصبح ضخم الجسد عريض المنكبين أخرج كل عقده السابقة فى من هم أقل منه حجماً و وظيفة فما يفعله كان عبارة عن إسقاط لسقوطه القديم ضحية لضحية سابقة . جلس يضع رجل على رجل أخرج سيجار الذى أعطاه له جناب مدير مكتب وكيل الوزارة حيث كان يريد تعيين أحد معارفه فى مكتبه و هذا المعرفة كان "صبى عالمة" ساقط إبتدائية لكنه "صبى الست المتسيطة" فيجب تعيينه و فعلا عينه فى احد المكاتب لقطع التذاكر . كل شئ يسير بتلك الطريقة فلا احد يستطيع الوقوف فى وجه ذلك الوحش الفاسد الذى إستولى على ورث أرض زوجته و لكنه أمامها يقف كخادم ذليل و فى غرفة النوم يكون الأمر أكثر فهى تلعب دور الرجل و هو العبد الذليل الذى يقبل رجلها فى ذل و هوان و يفعل كل ما تأمره برغم أنهم فى الخارج يظنه القوم هو السيد العظيم و هى المسكينة مكسورة الجناح كان الأمر لعبة يمارسها كلاهما على الناس و على أنفسهما و لكن مالنا مرة أخرى ذهبنا فى أحاديث و أخبار جانبية دعونا نكمل ما بدأناه من قصة "كنيش" و العلاقة الأثمة . كان يجلس فى مقصورة خاصة بكبار رجال الدولة و لأنه لا يوجد سفر لأحد عظماء البلد فى ذلك الوقت فقد تم تخصيص المقصورة لحضرة المدير العظيم الذى هو فى الأصل خادم ذليل لأحد السادة الأجانب . المهم جلس يضع رجل على رجل لا يشعر بالرائحة الكريهة المنبعثة من قدمه و قبلها من جسده كله المهم تحرك القطار و هو جالس يفكر في زوجته فقد كانت فكرة إذلالها له تلعب بتفكيره فهو يعد الساعات يريد أن يعود إلى حضنها لتمارس ما تفعله معه من إذلال غير طبيعى فى غرفة نومهم المغلقة بينما أمام القوم نراه السيد المسيطر . و فجأة تم فتح باب المقصورة بعنف و دخلت فتاة قصيرة الشعر تعجب و نظر لها محدقا فى وجهها فوجها تنظر له فى ذل و إنكسار فقال لنفسه :
-        هى ديه اللى حألعب عليها الدور اللى بتعمله علية مراتى . و نظر لها كان جسدها مغرى بشكل غير عادى فهو ممتلئ شهى نظر لها نظرة رغبة فبادلته النظر فى إنكسار و قام و نظر لها و امسك كتفها فى غلظة و سألها :
-        إنتى مين و إزاى دخلتى هنا ؟
-        أنا خدامتك يا سعادة البيه .
-        خدامتى ؟ ! إزاى ؟ ؟ ؟
-        أنا ركبت القطر مع واحد من قرايبنا اللى عايز يوصلنى أخدم فى بيت واحد من الكبار فى البلد و أنا بنت ناس يا سيدنا البيه . قالت هذا و هى تقترب منه فى إغراء و وضعت يدها على صدره فقال لها فى رغبة :
-        ما تخفيش يا . . . ؟ إنتى إسمك إيه ؟
-        ناهد يا سيدى .
-        ناهد . قالها و هو ينظر لجسدها و قال فعلا ناهد قوى فأمسكت ساقه فقال لها :
-        لا الكلام ده مش دلوقت .
-        كلام إيه يا بيه ؟ ! إنت فاكرنى إيه ؟ أنا بنت ناس شريفة و فجأة تحولت نبرة صوتها إلى العلو و إستكملت قالة فى عنف : لا يا عمر لو كنت فاكرنى من إياهم يبقى متشكرين مش عايزين حاجة من وشك العكر كفاية مستحملة ريحتك المقرفة و شعرك الكنيش و دقنك المنبتة من ساعة ما دخلت إنت إيه يا راجل إنت ما حدش قالك على الحموم قبل كده يالا سلام و خرجت و جذبت الباب خلفها . جلس "كنيش" متعجب من ذلك الموقف كان القطار قد توقف فى "بنى سويف" و رأها تسير بصحبة افندى تبدو عليه سيم النصب و تضحك معه بشكل يبدو صوتها فيه مرتفع فجأة تحسس "كنيش" جيبه الذى يضع فيه محفظته فلم يجدها و عرف أنه وقع فى مقلب لصوص محترفين و خرج يهرع عبر الأبواب و إستطاع النزول على رصيف المحطة فماذا سيفعل فى "بنى سويف" و هو لا يملك أى مال و ليس لديه أى معارف هنا . . .
هذا ما سنعرفه فيما بعد إلى اللقاء فيما بعد مع "سيد كنيش"

  محمد أحمد خضر       
          
+2 0122 312 8543

+2 0101 456 1217

+2 0114 955 5927







الجمعة، 12 سبتمبر 2014

بدايات الدراما الإغريقية في القرن الخامس قبل الميلاد

بدايات الدراما الإغريقية في القرن الخامس قبل الميلاد
الدراما
مقدمة عن الدراما الإغريقية
لا يعرف أحد من كتب أول مسرحية تحديداً آلا أن التاريخ يقول أن البداية الحقيقية نسبياً هى بداية المسرح في بلاد اليونان خلال القرن الخامس قبل الميلاد.
وفي عام 535 ق.م فاز " تيسبس " في أول مسابقة تراجيدية.
وقد قدمت لنا أثينا أربعة من أكبر كتاب المسرح في ما بين القرن الخامس والرابع قبل الميلاد وهم :
- " أسخيلوس " .
- " سوفوكليس " .
- " يوربيدس " .
- و " أرسطوفاينس ".
والرقص كان هو النواة الرئيسية لفن المسرح أو الدراما فالتاريخ يقول لنا أن الإحتفالات كانت تقام في الطرقات حيث يلتف العامة حول مقدمي تلك العروض الراقصة و هؤلاء العامة من يمكن أن نطلق عليهم "الجوقة" و الراقصين من يمكن أن نطلق عليهم الممثلين مع الأخذ في الإعتبار عادة إرتداء "الأقنعة" في تلك العروض و كانت تستخدم أيضاً في الطقوس الدينية .
نشأت المسرحية والدراما من الإحتفالات وأعياد الإله "دينسيوس".
كان "أسخيلوس" 456-525 ق.م. أول الكتاب المسرحيين العظام من محاربي معركة "ماراثون" و "سلاميس" فلم يكن تافه و لا يريد تقديم التسلية للجمهور بل يريد تقديم أفكار عظيمة و تجارب قيمة ليشرك فيها الناس فكانت مسرحياته بعيدة المدى عظيمة التأثير ويعتقد أنه كتب 90 مسرحية لم يصل لنا منها غير سبع و هى :
-       "الضارعات"
-       "الفرس"
-       "برومثيوس"
-       " سبعة ضد طيبة"
-       "مصاقدي"
-       و"أورستايا" وهى ثلاث مسرحيات "أجاممتون" و" حاملات القرابين" و "ربات الإحسان المنعمات".
أما "سوفكليس" 406-496 ق.م. و حياته أقل إثارة من حياة "أسخيلوس" إلا أنه عند بعض الآراء أعظم منه ككاتب مسرحي وكاد يبلغ في حياته الخاصة و في أعماله مرتبة الكمال حيث ظلت مهاراته الحرفية معياراً للكتاب المسرحيين و مثلاُ أعلى طوال 25 قرن تقريباً حيث إتسمت أعماله بالعمق في التفكير و الثراء في التعبير و الحنكة في صناعة التوتر المسرحي و إثارة التهكم الدرامي و كذلك بقيت لنا من أعماله سبع مسرحيات و هى :
- "أوديب" ملكاً
- "ألكترا"
"أوديب في كولون"
- "أجاكس"
- "أنتيجون"
- " الترلفيان"
- و"فيلوكتيس" . و يرى الكثيرون أن "أوديب ملكاً" هى أكمل مسرحية كتبت على الإطلاق في المسرح منذ نشأته و حتى الآن و قد عدها أرسطو نموذجاً للكثير مما تعرض له في كتابه النقدي " فن الشعر" و قد أمتدحها خاصة حبكتها المشتبكة و أحداثها المترابطة واضحة الدوافع .

* يوربيدس 406 – 484 ق.م. الفرق بينه و بين " إسخيلوس" و "سوفوكليس".
كتب "إسخيلوس" عن الآلهة حيث ولد في أسرة غنية و ثرية لها قدر و مكانة و عاش أيام معركة "ماراثون" وقنها كانت أثينا شابة مليئة بالأمل و كان أساس الدراما عنده أن الإنسان ريشة في مهب الريح تتحكم به الأقدار التي تصنعها الآلهة .
* "سوفوكلس" كتب عن الأبطال و قدرة البطل على تحديد مصيره و الصراعات بين الآلهة وأنزل الآلهة لتتحاور مع البشر في الحياة و الصراع و قد أدخل الآلهة في حياة البشر .
* "يوريدس" كتب عن البشر و قدرتهم الخالصة حيث تخلص تماماً من تحكم الآلهة وأكد أن البشر هم من يتحكموا في حياتهم وأبتعد تماماً عن الفكر الديني.
و من أعماله "إلكترا" و"ميديا" و"النساء الطرواديات" و"هيبوليتس" و"أفجينيا في بوليس" .
السمات الرئيسية في التراجيديا اليونانية هى:
1-  ليس من اللازم أن تكون النهاية موت الشخصية الرئيسية .
والموضوع جدي له قدر وحتم .
2- تستغرق الواحدة من التراجيديات اليونانية ما يزيد قليلاً عن الساعة "فالإورسترايا" بمسرحياتها الثلاث تستغرق تقريباً الوقت الذي تستغرقه مسرحية "هاملت" أو "الملك لير" للكاتب "وليم شكسبير" و قد تلقي الضوء على مشكلة الوحدات الكلاسيكية الثلاث :
-       فوحدة الزمن تستلزم أن تقع الأحداث في يوم واحد ،
-       وحدة المكان تستلزم أن تنحصر الأحداث في مكان واحد .
-       ، وحدة الفعل تستلزم الا يكون في المسرحية غير حبكة مسرحية واحدة .
3-  الجوقة تؤدي فيها دور كبير وهى تنفرد بالكثير من أجود الشعر في التراجيديات اليونانية بل سمح لها بالإشتراك في الفعل الدرامي وعمل مسئولية التعبير عن الكثير من الأفكار والآراء.
4- قصد الإغريق بالتراجيديا أن تؤدي لهم تحقيق "تطهير الروح" 'Catharsis" عن طريق الشفقة والخوف.
أما الكوميديا الإغريقية فقد كانت لها وظيفتها الخاصة حيث إرتبطت في أصلها بطقوس الخصب و التناسل البدائية و هو ما يفسر لنا الكثير مما نجده فيها الآن و تعد خروجاً عن حدود الأدب و الذوق و لكن وظيفة الكوميديا قد تبدلت حين وصلت إلى أيدي "أرسطوفانيس" فجعل منها سوطاً قوي لمهاجمة الحماقات الإجتماعية و السياسية و أصبحت لا تختلف كثيراً في العروض الفكاهية المعاصرة و إن لم يكن "أرسطوفانيس" 388 – 450 ق.م الكوميدي الوحيد في عصره إلا إنه كان بإتفاق الجميع أعظمهم و هو الوحيد الذي بقيت لنا من أعماله عدة مسرحيات في نصها الكامل وكان يمتاز ببراعة مدهشة و قدرة فائقة على الفكاهة و السخرية . إنه لا يتردد أن يسخر من كل شخص و يتهكم على كل شيء و هو محافظ يجاهد في سبيل عودة الأيام القديمة و عدو للتقدمية و التجديد و معظم مسرحياته مثل :
-       "الضفادع"
-       "الدبابير"
-   و "السحب" إستمدت أسماءها مما تمثله الجوقات فيها و كان لها دور كبير فيما تقدمه المسرحيات من بهجة و مرح .
إن أولى حفلات المآسي والملاهي قد مثلت في الأوركسترا و هى قطعة أرض ممهدة مستديرة الشكل في ميدان السوق ثم إنتقلت بصفة دائمة إلى حيث حدود معبد "ديونيذيوس" داخل الحرم المقدس على المنحدر الجنوبي لل(أكروبول) و لم تكن الأرض مسطحة فكان لابد من إقامة حائط ساند عند أحد الجوانب و كان المشاهدون يتجمعون على سفح التل و ينظرون عبر الأوركسترا فيرون فوق حافة الحائط الساند قمة معبد "ديونيذيوس" .
أولى مسرحيات "إسخيلوس" قدمت على هذه الصور المبسطة أما ما كان يلزمها من إكسسوار فكان يعد عند حافة السطح حسب مقتضيات كل مسرحية.
حوالي عام 465 ق.م. أُقيمت أول منصة خشبية صغيرة في إستطاعة المشاهدين أن يروها و بعد 40 عام أقيم أساس حجري متين لمبنى منصة حجرية ذات جبهة طويلة و جناحين متفرعين و لم تشيد في أثينا منصة حجرية كاملة قبل العصر الهليني و أما آثار المنصة المحكمة المتقدمة جداً التي ما زالت باقية فيرجع تاريخها إلى ما لا يقل عن عهد "نيرون" .
كانت الأشباح المقدسة تستحضر من خلال نفق مصبه المنصة و بمثل هذا الممر إكتشفت آثار بمسرح أريتريا عرفت بإسم "السلم الشاروني" وفي الأغلب أنه أستعمل مبكراً منذ عهد "إسخيلوس" الذي عمرت أعماله بالأطياف .
كذلك فالمسرح الإغريقي عرف الدور الأعلى حيث قام بوظيفته المسرحية وهى إلقاء الخطب من شرفة أو أعلى جدار أو من برج مراقبة ، أما بين عهدي "إسخيلوس" و"يوربيدس" كان المسرح الإغريقي قد وفق إلى شتي إصطلاحاته سواء الخاصة بالجدار الخلفي أو بمختلف ملحقاته الثانوية وبدا الطريق ممهداً أمام تطور بلغ ذروته في الأزمنة الرومانية حيث المسارح المحكمة و الإخراج المتقدم .
"إسخيلوس" لا يرجع إليه فضل تقديم المناظر المسرحية فقط بل هو من أدخل على المسرح الأزياء الخاصة بكل ممثل بل هو من قرر ما كان مستخدم في عبارات " ديونيذيوس " " القناع" أو "الثوب ذو الكمين" أو "الحذاء العالي"  المستعار من ديانة عبادة الإله "ديونيذيوس" و قد تأثر الزي بالطابع الديني . و المسرح كان يتجه نحو الزي القريب الذي ينقل المتفرج من عالمه إلى عالم مثالي. و الذي كان يخفي الممثل تماماً من رأسه إلى أخمص قدميه بحيث يتحول إلى الشخصية التي يؤديها تماماً.
العروض المسرحية أصبحت تقدم في أثينا مرة في الربيع إحتفالاً بأعياد "دينسيوس" إله الخمر والسرور والبهجة.
و في الشتاء كانت تقدم أمام جمهور عريض في مسرح "ديونيذيوس" الذي يستوعب سبعة عشر ألف متفرج و كان يتبارى في هذه الإحتفالات ثلاثة مؤلفين خلال ثلاثة أيام كل مؤلف يقدم في اليوم ثلاث مسرحيات .
و يعتمد العرض في أكثر أحواله على الكورس و البسطاء من العامة و ليس على الممثلين الذين يقومون بالأدوار الرئيسية.
وجد المسرح الإغريقي ضالته في الملاحم و الأساطير، و كان "أفلاطون" يعتبر "هوميروس" المعلم الأصلي لمجموعة الشعراء التراجيديين و إستعار منه "إسخيلوس" و "سوفوكليس" و "يوربيدس" العديد من الموضوعات و كانت موادهم درامية .و ذلك بفضل "الرابيسود" الشعراء الذين يتغنون بمقاطع من الإلياذة والأوديسا "لهوميروس" .
وجه "أرسطو" النظر إلى وحدة الحدث لأنه لاحظ عدم رضا الجمهور عن التراجيديات الخالية من وحدة الحدث .
إستحوذ الرعب على المتفرجين عندما شاهدوا عرضاً يجسد أحداث قديمة تعود إلى الوراء بعشر سنوات معتقدين أن ما يحدث أمامهم حقيقة واقعة وذلك أثناء عرض مسرحية "إحتلال مدينة جيل" للشاعر "فرينشوز" وهو سابق "لإسخيلوس". ولذلك فتم رفض الشعور بالوهم وكذلك مسرحيات "ربات الإحسان المنعمات" "لإسخيلوس" إستولى الرعب على الجمهور حين رأى ملاحقة آلهة الإنتقام إلى "أوراستس" معتقدين إن ذلك واقع وليس خيال لذلك منع تقديم الأحداث المعاصرة .

هذا ملخص لرؤيتي عن بدايات الدراما الإغريقية في القرن الخامس قبل الميلاد

تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب . . .
                                 
                                           محمد أحمد خضر       
          
+2 0122 3128543

+2 0102 4144107

+2 0114 9555927








الأحد، 27 أبريل 2014

رياض القصبجـــــــــــــى (الشاويش عطيه)


رياض القصبجـــــــــــــى (الشاويش عطيه)































لست أدرى لماذا كلما حاولت دراسة شخصية فنية من فنانى الزمن الجميل أجد نهايتهم كانت غير نهايات افلامهم الجميلة فحينما قرأت و عرضت و تعرضت لحياة "إستيفان روستى" ذلك الذى كان "الشرير الضاحك الساخر" كانت نهاية حياته و فى جيبه مبلغ قليل جداً مبلغ سبعة جنيه .
و اليوم نتعرض لفنان كان علامة من العلامات المتميزة الممتعة فى تميزه و أداءه السلس دون إفتعال و كانت من جمله الشهيرة :
- شغلتك على المركب بررررلم ؟
- هو بعينه بغباوته بشكله العكر .
و مع الجملتان عرفنا بطلنا اليوم و هو "الشاويش عطية" الفنان "رياض القصبجى" و الذى مرعلى وفاته خمسون عاماً يوم 23 ابريل 2013فلقد توفى الفنان "رياض القصبجى" 23 ابريل 1963
رياض القصبجـــــــــــــى (الشاويش عطيه)

ولد رياض القصبجـــــــــــــى (الشاويش عطيه) فى 13 سبتمبر 1903 عمل فى بداية حياته العملية "كمسارى بالسكة الحديد" و لحبه لفن التمثيل إنضم إلى فرقة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد ليصبح عضواً بارزاً فيها ثم انضم لفرق مسرحية عديدة منها فرقة "أحمد الشامى" و"على الكسار" و "جورج أبيض" وأخيرا "إسماعيل يس" و فى نهاية حياته اٌصيب بالشلل النصفى و لزم الفراش و لم يستطع توفير نفقات العلاج و بدأ إبنه "فتحى" رحلة توفير هذه النفقات و سمع "محمود المليجى" بالأمر فسارع بالذهاب إلى بيت "القصبجى" بصحبة المنتج "جمال الليثى" الذى لم يكد يرى "رياض القصبجى" طريح الفراش حتى خرج ثائرا على نقابة الممثلين و قام بجمع التبرعات لعلاج "القصبجى" و شاركه المخرج "فطين عبدالوهاب" والسيناريست "على الزرقانى" و فى أبريل 1962 كان المخرج "حسن الإمام" يقوم بتصوير فيلم "الخطايا" و أرسل إلى القصبجى للقيام بدور فى الفيلم بعدما سمع بأنه تماثل للشفاء فأراد أن يرفع من روحه المعنوية فحضر القصبجى و دخل البلاتوه مستندا على ذراع شقيقته لكن الإمام لاحظ حالته فأخذ يطيب خاطره و طلب منه ألا يتعجل العمل قبل أن يشفى تماماً لكنّ القصبجى ألح فوافق "حسن الإمام" مضطرا و تهيأ "القصبجى" للقاء الكاميرا التى اشتاق إليها و إنطلق صوت الكلاكيت و بدأ القصبجى مندمجا فى الأداء و سرعان ما سقط وهو يبكى فقاموا بحمله و أعادوه إلى بيته لتكون هذه آخر مرة يقف فيها أمام الكاميرا و بعد عام وفى 23 أبريل 1963 ودعنا الفنان بعد سهرة وداع مع عائلته تناول خلالها "الطعمية" و إستمع إلى "أم كلثوم" فى الراديو و تكتمل فصول المأساة عندما لم تجد أسرته ما يغطى تكاليف الجنازة حتى تكفل بها المنتج "جمال الليثى" .

أعماله الفنية

1962
- انسى الدنيا

1959
- لوكاندة المفاجأت
- أبو أحمد
- عفريت سمارة
- العتبة الخضراء
- حسن وماريكا
- إسماعيل يس بوليس سرى
- قاطع طريق
- اسماعيل ياسين في الطيران .

1958
- اسماعيل ياسين بوليس حربى
- امسك حرامي
- الأخ الكبير
- سلطان
- سلم لي على الحبايب   
- حب من نار
- ساحر النساء
- أبو عيون جريئة
- شارع الحب
- اسماعيل ياسين في مستشفى المجانين
- كهرمان
- الطريق المسدود

1957
- المتهم
- اسماعيل ياسين في الأسطول
- اسماعيل ياسين للبيع
- اسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات
- بورسعيد
- عجرمة
- الكمساريات الفاتنات

1956
- النمرود
- زنوبه
- المفتش العام
- اسماعيل يس في البوليس
- ودعت حبك
- صراع فى الميناء

1955
- اسماعيل ياسين في الجيش
- اسماعيل ياسين يقابل ريا و سكينه
- خالي شغل
- نحن بشر
- مدرسة البنات
- ريا و سكينه
- نهارك سعيد

1954
- السيد البدوى
- الأنسة حنفى
- مغامرات اسماعيل ياسين
- شيطان الصحراء
- رقصة الوداع
- حلاق بغداد
- اوعى تفكر
- دايما معاك
- بحبوح افندي

1953
- نشالة هانم
- أنا و حبيبي
- فى شرع مين
- حظك هذا الاسبوع
- وفاء
- ابن الحارة
- حكم قراقوش
- قطار الليل
- عبيد المال
             
1952
- من أين لك هذا
- إنتصار الإسلام
- قدم الخير
- ريا وسكينة
- الهوا مالوش دوا
- النمر
- أموال اليتامى
- الاستاذة فاطمة

1951
- اسماعيل ياسين في بيت الأشباح
- ابن النيل
- خضرة والسندباد القبلى
- قطر الندى
- البنات شربات
- فى الهوا سوا
- المعلم بلبل

1950
- ليلة الدخلة
- ماكنش على البال
- المليونير
- ظلمونى الناس
- عينى بترف
- أنا وأنت
- أمير الانتقام
- آه من الرجالة

1949
- جواهر
- نص الليل
- المجنونة

1948
-  عنبر
- الريف الحزين
- الواجب
- اليتيمتين
- بلبل أفندى
- ليلى العامرية

1947
- قلبى دليلى
- القاهرة بغداد
- أبو حلموس

1946
- عدو المرأة
- لعبة الست
- عودة طاقية الإخفاء
- شهر زاد
- أحمر شفايف

1945
- الحظ السعيد
- قصة غرام
- أميرة الاحلام

1944
- حسن و حسن
- نور الدين والبحّاره الثلاثة

1942
- عايدة

1939
- سلفنى 3 جنيه

1936
- الأبيض والأسود

تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب . . .
                                 
                                           محمد أحمد خضر       
          
+2 0122 3128543

+2 0102 4144107

+2 0114 9555927