الثلاثاء، 23 أبريل 2019

أمن قومى الحلقة الثامنة وحيد الحداد


أمن قومى
الحلقة الثامنة
وحيد الحداد

خرجت من معسكر الفرقة الخاصة وجدت أ.نهاد يقف أمام بوابة المعسكر ركبت دون أن أقل شئ و هو كذلك لم يتحدث حتى خرجنا من جو المعسكر وجدته يقل لى و قد إبتسم أخيراً :
- إيه الأخبار يا بطل أنا ما رديتش أبتسم و لا أتكلم غير بعد شوية لإنى عارف الفرقة بتبقى صعبة قوى و استعادة شخصية الواحد بتاخدلها وقت لحد ما يتجاوز اللى كان فيه .
- ياه يا "أ.نهاد" ديه فرقة غير بسيطة اللى يطلع منها كأنه عدى حفر موت .
- أمال ايه إنت فاكر إننى حنسيبك فى اللى جاى ببساطة من غير ما نجهزك تمام .
- هو سعادتك مريت بالفرقة ديه أ.نهاد ؟
- طبعاً . كل اللى فى الهيئة و الجهاز مروا بالفرقة ديه .
- الجهاز ؟
- المخابرات العامة يا بطل . اللى إحنا جزء منه .
- أيوه . أنا بأسمع و بأقرى اللى بيعمله الجهاز لكن .....
- ما تستعجلش يا "وحيد" حتعرف كل حاجة فى وقتها . المهم دلوقت إيه اللى حيتم ؟
- حضرتك حتنزلنى فى أى نقطة و انا حابتدى أتحرك ك"حداد يتيم" محتاج شغل و عايز يأكل عيش بالحلال من شغلانته .
- تمام حتنزل فين ؟
- أى مكان قريب من الدرب الأحمر .
- ورينى إيدك .
أريته كف يدى فصفر معجب بما حدث قائلاً لى :
- بجد رائع كف يد الفنان تحولت لكف يد حداد و فيها أثار حريق بسيط .
- الفرقة عملت فىّ أكتر من كده "أ.نهاد" بجد من الواضح إن حضراتكم قلتلهم إحنا حنعمل ايه بالظبط .
- مش بالظبط طبعاً لكن قلنلهاهم عايزين البطل بتاعنا يكون عامل إزاى .
- علشان كده كان أهم حاجة بيركزوا عليها بجانب الفنون القتالية الحدادة و إزاى أتجاوز النيران بسرعة .
- بالظبط "وحيد" المهم إحنا فى نقطة ميتة و ماحدش حوالينا تقدر تنزل . و فعلاً نزلت و بسرعة توجهت إلى حارة الحداد من يخرج من خلاله كل العمليات الإرهابية .
إتمشيت لحد ما وصلت عند محل بيبيع طعمية مقلية فى الزيت و وجدت حول الطعمجى ناس كتير حيشتروا و كنت أنظر للطعمية نظرة جوع شديدة . تنبهت لنظراتى سيدة ترتدى ملابس المنزل تقف فى الطابور لشراء الطعمية و وجدتها تقل للبائع :
- يا عم "مسعد" انبى حطلى خمس طعميات فى قرطاس لوحدهم معاهم حتتيين بدنجان و قرطاس ملح و بربع جنيه عيش .
- عينيا يا ست "ألفت" .
وجدت السيدة تضع هذه الأشياء فى شنطة وحدهم و تأتى لى تقل لى :
- إمسك يا بنى كل و قوت نفسك ربنا ما بينساش حد يا ضنايا .
نظرت لها شاكراً و أمسكت الشنطة فتحتها و بدأت فى تناول الطعام و قد كنت جائع بشدة . و بدأت ألتهم الطعام حتى أتيت عليه كله .
وجدت السيدة لا تزال تقف أمامى و يبدو أنها سيدة مهمة بالمنطقة قالكل يوقرها و يبدو أنها طيبة جدا فيبدو ان ملابسى القديمة و جوعى الواضح جعلنى اصعب عليها بشدة . و عرفت بعد فترة إنها يتيمة و لذلك تحب تعطف على الناس و إن ربنا فتحها عليها من وسع لذلك تحب مساعدة الغلابة :
- إنت شبعت و ألا أجيبلك أكل تانى ؟
- لا يا ستى كتر خيرك بس طالما إنتى ست طيبة قوى كده ما تشوفيلى شغلانة .
- بس كده عينيا إن شاء الله ربنا يرزقك شغلانة كويسة إنت بتعرف تشتغل إيه ؟
- أنا أجدع حداد و إسمى "وحيد الحداد" إسئلى عليا فى الصعيد كلاته كله حيجولك "وحيد الحداد" .
- هههههههههههههههههههه طيب يا "وحيد" إلا قولى إنت امك دعيالك .
- أنا ما عارفش لا امى و لا ابويا أنا على باب الله .
- كلنا على باب الله بس أكيد عندك ام و أب ؟
- أكيد يا ست بس هما فين ما عارفش . بس انت بتقولى أمى دعيالى ليه .
- ابداً لإن المعلم " بربش الحداد" لسه متخانق خناقة شديدة مع صبيه و طرده لإنه لقاه بيعمل شغل من وراه أوعى يا "وحيد" تعمل زيه .
- يا ستى لو الأمانة ليها أسم تبقى "وحيد الحداد" .
- خلاص ليك علي الليلة دى تكون شغال عند المعلم "بربش" . تعالى أقعد هنا و أجلستنى على كرسى بالمقهى و قالت للقهوجى لو المعلم سئل على مين الشاب ده قوله تبعى و لو إحتاج يشرب حاجة هاتله و أنا حأحاسب على كل المشاريب . و إنصرفت الست الطيبة "ألفت" و حضر القهوجى سألنى عما أرغب تناوله و إنصرف و أحضره لى كنت أتابع المنطقة بعين متفحصة دون أن ألتفت برأسى فهكذا كانت التعليمات أن تصبح رأسك كما منظار الغواصة تدور عينك تتبع كل شئ دون أن تحرك رأسك و هذا كان مما تعلمته فى مدرسة الصاعقة .
بعد قليل حضرت الست "ألفت" معها رجل تبدو عليه سمات الطيبة و السماحة و قدمتنا لبعض :
- الأسطى "بربش" أحسن حداد فى بر مصر كله .
- "وحيد" أسطى حداد أد الدنيا و عايز ياكل عيش و هو غلبان زى ما أنت شايف يا أسطى "بربش" و مالهوش فى اللف و الدوران و حيكون صبيك المطيع لإنه عايز يأكل لقمة عيشه بالحلال .
- إنتى تعرفيه منين يا "ست ألفت" ؟
- أنا لقيته قاعد بيبص على الطعمية و يا حبة عينى كان شكله جعان و لما إتكلمت معاه عرفت إنه حداد يتيم و جاى من الصعيد .
- يا خوفى يطلع زى اللى قبله .
هنا تكلمت :
- أنى ما عرفش اللى قبليتى عمل إيه . بس جربنى يا معلم و شوف لو شغلى كويس إقبلنى لو شغلى ما عجبكش إكرشنى .
- المهم الأمانة لإن اللى قبلك إستغل ورشتى فى شغل لحسابه .
- عمى لو الأمانة تنطق تقول "وحيد الحداد"
- ماشى يا عم "وحيد" حنجربك عشان خاطر الست ألفت و حظك النهاردة إتطلب منى شغل كتير يعنى حتبتدى من دلوقت و حأديلك خمستاشر جنيه فى اليوم علشان خاطر "الست ألفت" .
و هنا تكلمت "الست ألفت" قائلة للأسطى "بشبش" :
- يا أسطى خليهم تمنتاشر جنيه .
- حاضر يا ست الكل بس بعد ما أجرب شغله يعنى أول أسبوع خمستاشر الأسبوع اللى بعده تستعاشر يالا ده لو شغله تمام .
- تمام التمام يا أجدع أسطى .
ثم قال الأسطى بربش :
- قولى يا "وحيد" إنت بتنام فين ؟
- لسه يا أسطى ما أعرفش حأبات فين .
- طيب أنا حأخليك تنام الليلة دى فى الورشة لإنها مش مليانة بضاعة و لا شغل لإنى سلمت كل الشغل اللى عندى . لكن لما يكون فيها شغل و بضاعة حنتصرفلك فى مكان تانى .
- رب يبارك فيك يا كبير الأسطوات .
بدأنا التحرك ودعتنا الست "ألفت" بعدما حاسبت على المشاريب و رفضت أن يدفع الحساب الأسطى "بربش" لقد كانت سيدة جدعة محترمة .
ذهبت مع الأسطى "بربش" إلى ورشته و أرانى كل شئ و عرفت أين يتم وضع الأدوات و رصها و الزيت المستخدم حتى لا تصدأ و أين يضع مواد للقضاء على الحشرات حتى لا تتكاثر بالورشة و كل شئ و أشار إلى مكان لأقوم بوضع مرتبة به لأنام فيه . و بدأنا العمل فبعد معرفتى بكل شئ جاء للأسطى " بربش" عمل كثير فنده على :
- وشك حلو يا "أسطى وحيد" و حأخلى يومياتك سبعتاشر جنيه قبل ما أشوف شغلك . و ربنا يرزقنا الخير كله على قدومك يا أصيل .
- متشكرين يا أسطى "بربش" .
و بدأنا الشغل و مع شغل الحدادة وضعت لمساتى الفنية و أنهيت شغل باب فى ثلاثة أيام مع دهان بعض أجزاءه باللون الذهبى الذى لا يصدأ و وضعت أكرة ذهبية و فى نهاية العمل لم يصدق الأسطى "بربش" أننى أنهيته بتلك الحرفية و الشكل الجميل . و عبر عن سعادته بأن احضر لنا غذاء طلبية كبدة مشوية و سلطات و عصير قصب . و بدأت تناول الطعام فى جانب بالورشة حيث جلس الأسطى "بربش" مع ضيوف له خارج الورشة يتحدثون بخصوص عمل جديد و كنت أسمع بوضوح كل ما يقال فكان الكلام عن العمل و صبيه الجديد "وحيد الحداد" و كنت مع تناولى الطعام أستمع بحرص لعلى أسمع شئ يفيد المهمة التى حضرت من أجلها . لكن كان الحديث كله عن شغل الحدادة . فلم أسمع أى شئ بخصوص عمله بالتعاون فى العمليات الإرهابية طوال ستة أسابيع حتى كان الإسبوع السابع .

تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب فى الحلقة التاسعة . . .
                                 
                                                    محمد أحمد خضر

+2 0122 3128 543

+2 0101 4561 217

+2 0114 9555 927

+2 0155 0417 800










الجمعة، 25 أغسطس 2017

أمير و الثلاثى س 3

أمير و الثلاثى س
3

نهاية الحلقة الثانية

شكرت الدكتور و شكرت"مدام داليا" و شكرت "هانى" عند خروجى فقد جلس بالخارج و ترك مكتبه لنا فى أدب و رقى الزملاء المحترمين . شئ غريب أن نفعل كلنا هذا فى نفس الوقت و لكنها محبة الزمن الماضى و الإحترام دون وجود نفوس غير طيبة تسعى للفتنة و الوقيعة بين الأصدقاء بأمراض نفسية و نفوس غير سوية و عقد مترسبة و أحقاد متعددة . المهم إننا قد إتصلنا ببعضنا البعض عبر "الواتس آب" و ابلغنا بعضنا اننا فعلنا كذا . فلم يكن أحدنا يرغب ان نذهب المرة التالية لزيارة صديقنا المريض و نتبارى من يحبه و من لا يهتم به كنا ك"الفرسان الثلاثة" التى قرأناها فى مكتبه جده الباشا بالفرنسية و ترجمتها العربية و شاهدناها فيديو حيث كان منزل "سليم بك" أول منزل بالمنطقة يدخله الفيديو . و إنتظرنا لقاء البك على أحر من الجمر السبت القادم فإلى لقاءنا مع البك . . .
الحلقة الثالثة
وصلنا فى نفس الوقت السبت فى تمام العاشرة صباحاً فقد كانت مواعيدنا منظبطة بشكل غير عادى فكلا منا ملتزم بشكل غير بسيط :
- العبدلله لإن عمله مرتبط به كم أشخاص غير قليل و ضبط إضاءة و ديكور اللويكشن و ماكياج المذيعات/ين و الفنانين و مواعيد البنوك لدفع الرواتب الإسبوعية و أشياء كثيرة لو تحدثنا عنها لما إنتهينا .
- العميد "أمير" فعمله يجعله ملتزم بالمواعيد بشكل غير بسيط أكثر من أى شخص أخر قد لا يهتم بالموعد .
- الدكتور "سعيد" فإلتزامه بمواعيده يعنى إلتزام طاقم التمريض و المساعدين و عمال المستشفى و الموظفين و عمال النظافة .
كان كل منا ملتزم بالمواعيد و هذا أمر هام فالإلتزام بالموعد يجعل من حولك يلتزم معك فى كل شئ إلا لو كانت نفسه غير سوية و هذا ما سنراه كثيراً فى قصتنا . . .
وقفنا أمام منزل "البيه سليم" فهكذا نطلق عليه و قص كلنا منا ما فعله و تحدثت فى النهاية إلى "العميد أمير" و "الدكتور سعيد" و إتفقنا على ان يتولى "الدكتور سعيد" بصفته طبيب التحدث إلى "سليم" و لنتفق معه إلى اين يحب الذهاب و قد عرض "أمير" أن يتولى أمر تكاليفه المادية بصفته أخونا الأكبر و هو ما رفضناه تماماً و كان قولى :
- "أمير بيه" لو الموضوع فيه تكاليف مش حنسيبك تتحملها لوحدك و ما تنساش قسم الفرسان التلاتة ONE FOR ALL AND ALL FOR ONE  .
- بعد إذن "أمير بيه" و "سمير بك" المستشفى أنا شريك فى الأسهم فيها فلو ممكن أتولى موضوع "البيه سليم" .
- "دكتور سعيد" أمير بيه" لو حد حيتولى الموضوع يبقى أنا لإن حضراتكم عندكم عائلات و أنا و الحمدلله صايع ما فيش حد مسئول منى .
هنا تحدث "أمير و قال لنا :
- إنتم مستعجلين ليه يا جماعة أنا بأقول نطلع و نعرض الموضوع على "سليم" و يمكن يكون عنده حل ما نعرفوش .
يالا بينا و صعدنا إلى "البيه سليم" كان يبدو افضل من المرة السابقة حيث إرتدى "الروب دى شامبر" زى روب " برنس شوكت حلمى و حلق دقنه و حط بارفان روعة ريحتها مغرقة البيت من قبل ما ندخل و كان هذا إيذاناً بعودة الروح إلى روح هذا الشاب المقاتل الذى سيقاتل بشكل غير عادى مقاتلة شرسة ضد مرض غريب لم نسمع عنه من قبل عدا "دكتور سعيد" الذى حضر مؤتمرات خاصة بهذا المرض إلا إنه لم يصادف حالات كثيرة منه . أدخلنا الفراندة الشتوية المطلة على الشارع الرئيسى و قال لنا فى صوت ملئ بالسعادة :
- ايه يا بهوات تشربوا ايه ؟ "أمير بك" القهوة التركى محضرها لسعادتك يا دوبك حأجيب السبرتاية و الصينية . "دكتور سعيد" مجهز لحضرتك صينية عليها (جبنة ركفورد و لافاش كيرى و رومى بطارخ و كيرى و عيش بيتى باه) الغالى اللى نورنى "الفنان مسيو سمير" مجهزلك كابوتشينو كراميل و بكده أقدر اقول رجعنا للأيام السعيدة بس حأزعجكم لإن حركتى ما بقتش مظبوطة فحضراتكم حتجيبوا الصوانى من المطبخ .
فقام مسرعاً "أمير" و قال له :
- كل ده عملته المفروض ما تجهدش نفسك و تهتم بأكلك و حنشوفلك واحدة تيجى تتابع معاك البيت ده لو تسمح ؟
- "أمير بك" حضرتك عارف إنى بحب أحضر حاجتى بنفسى . و "أم زهرة" بتطلعللى مرة فى الإسبوع تضف و تغسل و تنشر و تعمللى أكل يكفينى الإسبوع كله . ده كان من الإسبوع اللى فات لما لاقوكم عديتوا على و عرفوا إن ليا ناس بتسئل عليا .
- "سليم بيه" الدكتور سعيد حيقولك حاجة فممكن و إحنا بنجيب الحاجة من المطبخ يتكلم مع حضرتك و تقولينا لو عندك رؤية فى هذا الأمر .
- أكيد بس رؤية إيه و أمر إيه طيب تعالوا نجيب الصوانى و أنا حأجيب لنفسى إزازة مية من الفريزر لإن بقيللى فترة بقيت بأشرب الميه متلجة و بأستريح فى الموضوع ده قوى .
يالا بينا و فعلا قمنا كلنا إلى المطبخ و هنا بدأ "دكتور سعيد" بالحديث :
- "سليم بيه" إنت عارف إننا كلنا بنحبك و بنعتبر بعض إخوات ؟
-  أيوه . . . طبعاً "دكتور سعيد" هو الموضوع خطير فاضللى كام شهر هههههههههههههههههههههههههههه و تشاركنا جميعاً الضحك فقد كان يهمنا أن يعود "البيه سليم" للضحك و ينسى تعبه و سقوطه مغشياً عليه . و اخذنا الصوانى الى الفراندة الشتوية .
- لا يا بيه رب يديلك طولة العمر الموضوع بعيد عن التهريج إننا بعد ما خرجنا من عندك و من غير ما حد يقول للتانى كل واحد راح مكان يستفسر عن اللى حصلك و الشئ الرائع إن الأطباء الثلاثة اللى إستشرناهم طلبوا نفس الشئ و هو رنين بالصبغة على المخ و معايا الروشتات من طبيب زميل فى المستشفى عندى و من طبيب زميل "العميد امير" و من طبيب زوج المذيعة الشهيرة زميلة "الفنان سمير" و كلهم معروفين و متمكنين من عملهم و الروشتات التلاتة معايا النقطة اللى عايزين نتكلم معاك فيها هى تحب تعمل الرنين فين و لإنه مكلف فكل واحد فينا عايز يتحمل جزء من التكاليف إن ما كنش كل واحد فينا عايز يتحمل التكاليف كلها.
- "دكتور سعيد" "أمير بيه" "الفنان سمير" أشكركم على مشاعركم النبيلة لكن أنا عندى ما يخصنى من ميراث و حأقدر أروح أتعالج فى أى مكان بس خلونا نأخد المسألة بالتسلسل المنطقى أولاً لازم أعمل رنين بالصبغة على المخ . . . بعد إذن حضرتك "دكتور سعيد" ممكن تقولى افضل أماكن لعمل هذا الرنين و اقربهم بالنسبة لى . . . . و فعلا قررت الذهاب إلى افضل و أقرب رنين بالصبغة و ذهبت و كان يرغبوا فى الحضور معى و أمام إصرارهم لم أجد بداً من الإتفاق للذهاب للحجز و فعلاً بمجرد أن إرتديت ملابسى نزلنا و ذهبنا إلى مركز الرنين و حجزنا السبت القادم ليكونوا معى و مررنا على الكوربة و أصر "العميد أمير" أن يقوم بدعوتنا على "لوشانتييه" و أنزلنا أمام الباب و ذهب ليركن سيارته و عاد إلينا و كانت جلسة جميلة ضحكنا فيها دون صوت عالى حفاظاً على رونق المكان . . .
تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب. . .
                                 
                                   محمد أحمد خضر

+2 0122 312 8543

+2 0101 456 1217

+2 0114 955 5927










الاثنين، 10 أكتوبر 2016

أمير و الثلاثى س 2

 أمير و الثلاثى س
2

كان أمر إجتماع ثلاثتنا بعد هذه السنوات الطوال حدث جميل كنت مبتسم كعادتى الدائمة ، هذه الإبتسامة التى تعجب الكثيرات و يبتسم لها الكثيرين فى حين يقطب جبينهن/م الكثيرات و الكثيرين ، و أمضى فى حال سبيلى مبتسم . لا لقلة مشاكل و لكن لإننى أرى ان البسمة تفتح القلوب الطيبة و لذلك أبتسم .

المهم عدنا لللقاء كان "سعيد" قد تولى إدارة مستشفى كبير و كان "أمير" قد أصبح "عميد" بإحدى الجهات الهامة و كنت انا قد تركت عملى و فضلت الإكتفاء بمبلغ يأتينى من مكتب فتحته و تركت إدارته لأعز زميل كان معى فى عملى السابق و عملنا فى الإنتاج الإعلامى و السينمائى يعنى برضوا حأمر أرى الإبداع الجمالى فى كافة نواحيه البشرية و العملية بدون أن أشغل بالى بما يجعلنى أشد شعر راسى فالمخرج يفتكر فى أخر لحظة اللى عايزه و احنا على الهوا و مدير الإضاءة ينظر نظرة الإبداع فيطلب إضاءة زيادة و المذيعة تطلب تغيير السائق اللى جابها و الماكييرة اللى عملتلها الماكياج و الكوافير اللى صفف لها شعرها و الإعداد يطلب الفنانة فلانة و الفنان علان و نعيد الميزانية و الكرو الهندسى عايز زيادة فى البدلات فنعيد الميزانية بعد أخذ الإعتمادات ده جزء من كل و لكن مالى اخذتكم بعيداً عن قصتنا فى مشاكل و متاعب العمل الفنى .

المهم نرجع لقصتنا و عرفنا أبطال القصة و هم :
-        العبدلله "سمير" صاحب مكتب إنتاج سينمائى و تلفزيونى بيقبض أخر الشهر و بيروح مرة كل إسبوع المكتب للإشراف الفنى فقط بعيداً عن المشاكل الإنتاجية و بياخدله من الحب جانب قبلات شهية من ال "فيميلز" أما ال "ميلز" بأقبل الكتف و لما إفتكروها "سُنة" قلتلهم يعنى الفرض بوس الستات الحلوة لو روحتم أوروبا تعرفوا إن الرجال لا يقبلوا بعض غير اللى مش تمام و دول ليهم أماكن مخصوصة لكن الصح تبوس الست اومواااه ههههههههههههههههههههههههه .
-        "سليم بك" بطلنا المغشى عليه المريض الأرستقراطى فى زمن "النوفو ريش" (محدثى النعمة) .
-        "دكتور سعيد" طبيب و مالك مستشفى كبير و لسة شايل الشنطة الصغيرة اللى بتضحكنى هو تخين قوى عاشق للجبنة و شنطته صغيرة قوى و شكلها محشية ساندوتشات جبنة بجانب الأدوات الطبية .
-        "أمير" عميد بإحدى الجهات الهامة مهذب محترم لا يتجاوز فى الحديث مع أى شخص مهما ضايقه و إستفزه .

هؤلاء هم أبطال قصتنا كنا قد توقفنا حين طلب "دكتورسعيد" أن يبطل "سليم" التدخين فوجدناه يقول:
-       بطلت التدخين بقيللى فترة دكتور "سعيد" . كان "سليم" يدخن مثلى و مثل ثلاثاتنا إلا إننى فؤجئت بقوله إنه اقلع عن التدخيين فسأله "سعيد" :
-        هل كان فيه سبب طبى "سليم بك" علشان تقلع عن التدخين ؟
-        لا دكتور بس لقيت لما بطلت قدرت أرجع أعوم كويس ، و العب إسكواش فترة أطول و رجعت الجيم فكنت كل يوم بعد الشغل اروح النادى العب سويدى و أعوم فى البسين الأوليمبى و العب نص ساعة إسكواش فلقيت الموضوع كويس . فقلت ابطل التدخين أحسن . و هنا تحدث "أمير" قائلاً :
-        هايل "سليم بك" أنا كمان بطلت التدخين ، و بصراحة فرق كبير بين حياتى و انا مدخن و حياتى دلوقت لما بأجرى مع الجنود حركتى احسن و بقيت أكل أحسن فالدم رجع يجرى فى جسمى و عروقى بشكل سليم و صحتى اتحسنت.
-        نعم يعنى إنتم الأبطال و انا الخيبة على الأقل أنا ما بأحرقش دمى فى شغل زيكم يبقى لازم أبطل تدخين علشان "سعيد الباشتومرجى" يبطل يشحت سجايرى هههههههههههههههههههههههههه .
-        بطل يا جدع انت ، إنت مش حتجيبها لبر غير لما اقوم أخرشمك .
-        تخرشم مين يا ابو مخدات زى الوسادة الهوائية بتاعت عربيتى .
-        بس يا جدع انت و هو ، انتم عاملين زى الديوك قالها "أمير" طيب بلاش تحترمونا إحترموا لمتنا بعد سنين طويلة ما شفناش بعض . هنا قال العبدلله "سمير" :
-        حقك علىّ دكتور "سعيد" أنا بأهذر معاك انت عارف انك عزيز على بس برضوا "مخدات" قلتها و ضحكت و صمت .
-        المهم يعنى إطمئننا على "سليم بك" و نقدر كل واحد يروح شغله و حنتفق على يوم كل إسبوع نيجى فيه ل "سليم بك" . و بدأنا فعلا الإتفاق و كان يوم السبت الساعة العاشرة صباحاً . خرجت من منزل "سليم بك" مع "دكتور سعيد" و العميد "أمير" بعدما إتفقنا على أن نلتقى كلنا فى منزل "البيه سليم" كل يوم سبت من كل إسبوع يظن قارئ القصة أن كل مننا ذهب إلى منزله يهتم باموره الخاصة بعدما ادينا ما علينا و لكن الأمر لدينا كان مختلف فلو تتبعتم كل شخص ماذا فعل ستتعجبوا لإننا عشنا زمن "دارتنيان" و "الفرسان الثلاثة" الكل للواحد و الواحد للكل و حين تقرأوان ما فعله كل واحد مننا ستعرفون .
-        كان أول شخص إهتم بالأمر "العميد أمير" حيث ذهب إلى عمله برغم أنه يوم الأجازة المخصص له و تحدث إلى طبيب المكان فقال له إنه يريده فى أمر شخصى خاص و ليس أمر يخص العمل فلو لا يمانع و فعلا حضر الطبيب و هو عقيد فى نفس الجهة التى يعمل بها "أمير" و بعد أن طلب لهما فنجانا قهوة من البن المتميز الخاص به قال له "العقيد فاروق" :
-        سيادة العميد سيادتك تؤمر فبجانب إننا زملاء فى نفس المكان خدمات حضرتك لا تعد و لا تحصى و الأهم فنجان القهوة الروعة اللى بأشربه عند سيادتك حضرتك بتجيب البن ده منين ؟
-        ههههههههههههههههههه سيادة العقيد لك منى نص كيلو بن هدية لو قولتللى حل الموضوع اللى جاى لحضرتك فيه .
-        أنا إستغربت "سيادة العميد" إن حضرتك موجود النهاردة برغم إنه يوم اجازتك و سيادة المدير تعجب و أكيد فيه تحريات حتتعمل عن حضور سيادتك .
-        قبل ما اكلم حضرتك كلمت "سيادة المدير" و عرفته السبب فتفهم الموقف و قال انه مش غريب على من يهتموا بمصر أن يهتموا بأفراد شعب مصر اللى هما إحنا يا أفندم ف"العبدلله" و سيادتك و سيادة المدير و اللى جاى أسئل بخصوصه كلنا الشعب العظيم علشان كده بنهتم ببعض .
-        تمام يا افندم أؤمرنى سيادتك .
-        لنا "صديق" فى مقام الأخ ابن ناس محترمين جداً روحتله النهاردة عرفت من أصدقاءنا اللى سبقونى لزيارته و هم منتج فنان و طبيب إنه فجأة وقع لا يستطيع الحركة تماماً و لما صديقنا الدكتور كشف عليه لقى الضغط مظبوط و الحرارة مظبوطة و حتى السكر مظبوط فتعجب من حالته فايه رأى حضرتك دكتور ؟
-        كده سيادة "العميد" حنحتاج ام ار بالصبغة على المخ تحدد لنا فيه ايه بالظبط .
-        تمام دكتور ممكن سيادتك تكتبلى المطلوب على روشتة من روشتات عيادتك الخاصة و أنا حأدفه زى أى عميل عند سادتك دكتور .
-        عيب اللى بتقوله يا افندم لو ما كنش علشان الزمالة و العيش و الملح يبقى علشان بسمتك الطيبة و لو ما كنش علشان بسمتك يبقى علشان القهوة الروعة اللى بأشربها عند سيادتك . قال هذا و اخرج بلوك نوت عيادته الخاصة و معه بلوك نوت الإدارة و كتب روشتة من بلوك عيادته الخاصة و سألنى عن إسم المريض .
-        سليم سالم رفعت أغا .
-        ده اسم باشواتى خالص .
-        جده كان باشا تركى مبعوث دبلوماسى رحمة الله عليه و كان من اطيب الناس ما تقولش باشا و لا سليل العرق التركى و الدم النبيل راجل طيب بيتعامل مع الناس كلها بطيبة . كان هذا أخر ما أخبرت به الطبيب فقد إستدعوه لحالة هامة و إنصرف مع وعد من بكليو بن محوج من مكانى المميز .
-        لم يكد دكتور "سعيد" يغادر حتى إستقل سيارته ذاهبا الى المستشفى التى أصبح مديرها و سارع بالإتصال بطبيب "المخ و الأعصاب" و سأله نفس السئلة عن حالة "سليم بك" فطلب منه عمل رنين بالصبغة على المخ و كتبها له فى روشتة بإسم سليم سالم رفعت أغا . شكره "دكتور سعيد" و اخذ الروشتة و إنصرف .
-        كان اليوم راحة بالنسبة لى لكننى إتصلت بالشركة كلمت مديرها و شريكى قلتله أنا جاى النهاردة قلتله :
-        هى مدام داليا جاية النهاردة مش كدة ؟
-        أيوه يا سمير جاية فيه حاجة عايزنى أبلغهالها ؟
-        لا ميرسيه أنا جاى عايزها فى موضوع مهم .
-        أوكيه يا شريكى المحترم نجهزلك مكتبك ؟
-        لا ميرسيه ، أنا جاى أسئلها على حاجة و ماشى على طول .
-        كنت فى الطريق إلى مكتبنا فى "شارع الأهرام" فى مصر الجديدة فأنا أعشق منطقتى و حين أخرج منها أجد نفسى غير سعيد و فى خلال ربع ساعة كنت فى المكتب و قابلتنى "سارة" و هى فتاة سمراء مسئولة عن نظافة المكتب إبتسامتها تسعدنى فهى تبتسم بطيبة و قالت لى :
-        أستاذ "سمير" هالا نوضب مكتبك هى تتحدث هكذا فهى سودانية الأصل رددت عليها قائلاً :
-        لا يا قمر ميرسيه أنا قاعد عند الاستاذ "هانى" لإنى مش جاى فى شغل . و بمجرد ما دخلت مكتب "هانى" قدم لى المستندات فقلت له ضاحكا :
-        ههههههههههههههههههههه حيلك يا سيدنا الافندى . انت ما صدقت أنا جاى أقابل مدام داليا أسئلها على حاجة و ماشى على طول .
-        و اهى داليا جت . قالتها داليا و هى تعبر باب مكتب "هانى" فقمت لها على الفور مبتسماً و بعد التحية العظيمة جلسنا و أحضروا ل"داليا" الكابوتشينو كراميل التى تعشقه و سألتنى :
-        أؤمر يا "فنان" أنا فى خدمتك .
-        رب يبارك فيكى "مدام داليا" زوج حضرتك طبيب شهير مش كده ؟
-        ده اعظم طبيب مخ و أعصاب بس يظهر إتضرب فى مخه و إتجوزنى . ههههههههههههههههههههههه قالتها تضحك ضحكة رائعة من فاتنة .
-        العفو "داليا" ده بس من حظه الحلو يا بخته يا وعده بالقمراية . المهم بس استنى علشان لو اتكلمت عن جمالك و روعتك و بخت جوزك بيكى مش حنخلص و بدل ما يكون طبيب شهير حيبقى قاتل عتيد و الفرفر يا وله و ييجى يخلص على ههههههههههههههههههههههه . إستنى بقى خلينى أركز حضرتك عارفة انى قدام الجمال أفقد كل أفكارى .
-        ما علشان كده كنت بتهرب و تروح باريس مرة و هولندا مرة و بلجيكا كام مرة يا راجل حد يروح عمرة إسمها "عمرة اسوق دبى" و تلاقيك بوظت العمرة فى "دبى" ههههههههههههههههههههههه .
-        لا حول و لا قوة الا بالله  أنا تقى نقى ورع بتاع رابونا هههههههههههههه .
-        يا واد على ماما يا بابا طيب ده أنا عارفاك من أيام الجاكس "شيراتون هليوبوليس" حتنكر .
-        طيب ليه كده أنا جايلك فى خدمة طبية جليلة ممكن و ألا نروح ؟
-        لا يا حبيبى ممكن طبعاً أنا بأهذر معاك . حمدت ربنا إن "هانى" ساب لنا المكتب و الا كان حيستفسر عم حكاوى زمان . المهم تغيرت "داليا" لما سألتها عن زوجها و إنتبهت بشدة فالامور الطبية ليس بها دعابة و إتصلت به على الموبايل تحادثه بإحترام شديد :
-        دكتور "فريد" الأستاذ "سمير"المنتج عايز يسئل حضرتك على حاجة و حأفتح الاسبيكر علشان لو فيه حاجة محتجانى أقدر اتدخل .
-        تمام يا "حبيبتى" معانا "أستاذ سمير" .
-        أيوه دكتور مساء الخير .
-        مساء الخير عليك يا فنان . أؤمر .
-        دكتور عندنا صديق هام جداً كان بقيلنا فترة لا نراه و لما عديت عليه وقع لا يستطيع الحركة و جبنا صديقنا الطبيب "سعيد فؤاد" لقى الحرار و السكر و الضغط مظبوطين و قال ان الحالة غريبة مش مفهومة ايه رأى حضرتك دكتور ؟
-        صديق حضرتك لازم يعمل أشعة رنين بالصبغة على المخ حأبعت ل "داليا" على الواتس اب المطلوب بس يا ريت حضرتك تقولى اسم صديقك :
-        سليم سالم رفعت أغا .
-        ده شكله حفيد باشا .
-        فعلا دكتور لكن يصدق عليه قول مارى منيب فى "إلا خمسة" إلى سليمان أو عبده باين عليك ابن ناس لكن الزمان جاب مناخيره التراب .
-        ههههههههههههههههههههههههههه الله عليك فناننا الرائع فين زمن الفن الأصيل ؟ و على كل حال لو "سليم بك" ابن الاصول احتاج اى حاجة عيادتى مفتوحة لحضراتكم فى اى وقت بدون دفع اى شئ . داليا بتشكر فى حضرتك جداً و يكفينا شرف خدمة ولاد الاصول . شكرت الدكتور و شكرت"مدام داليا" و شكرت "هانى" عند خروجى فقد جلس بالخارج و ترك مكتبه لنا فى أدب و رقى الزملاء المحترمين . شئ غريب أن نفعل كلنا هذا فى نفس الوقت و لكمها محبة الزمن الماضى و الإحترام دون وجود نفوس غير طيبة تسعى للفتنة و الوقيعة بين الصدقاء بأمراض نفسية و نفوس غير سوية و عقد مترسبة و أحقاد متعددة . المهم إننا قد إتصلنا ببعضنا البعض عبر "الواتس آب" و ابلغنا بعضنا اننا فعلنا كذا . فلم يكن أحدنا يرغب ان نذهب المرة التالية لزيارة صديقنا المريض و نتبارى من يحبه و من لا يهتم به كنا ك"الفرسان الثلاثة" التى قرأناها فى مكتبه جده الباشا بالفرنسية و ترجمتها العربية و شاهدناها فيديو حيث كان منزل "سليم بك" أوا منزل بالمنطقة يدخله الفيديو . و إنتظرنا لقاء البك على أحر من الجمر السبت القادم فإلى لقاءنا مع البك . . .
تحياتى لكم أصدقائى و إلى لقاء قريب. . .
                                 
                                   محمد أحمد خضر

+2 0122 312 8543

+2 0101 456 1217

+2 0114 955 5927